داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. التقرير #16: بَيْنَ الْمِطْرَقَةِ وَالسِّنْدان
محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.
المحكمة الإقليمية العليا - ميونيخ ألمانيا
موجز مراقبة المحاكمة السادس عشر
تاريخ الجلسة: 21 و22 تشرين الأول / أكتوبر 2025
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
يسرد تقرير المحاكمة السادس عشر الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثلاثين والحادي والثلاثين من محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. في ميونيخ، ألمانيا. في اليوم الأول من المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهادة W19 وهي [حُجبت المعلومة] P1. أدلت الشاهدة بشهادة مفصلة، وإن كانت متناقضة بحسب الدفاع، حول تجاربها الشخصية مع سوء المعاملة والإيذاء أثناء أسرها لدى داعش، وخاصةً معرفتها [حُجبت المعلومة] P1، التي تعتقد الشاهدة أنها [حُجبت المعلومة]. وبعد أن طُلب من الشاهدة التعرف على P1 من خلال ثلاث صور، ذكرت [حُجبت المعلومة]. لم يقتصر الأمر على إثارة اهتمام المحكمة والدفاع، بل كشف أيضًا عن وجود [حُجبت المعلومة] F36، تتضمن [حُجبت المعلومة].
في اليوم الثاني، استمعت المحكمة إلى مرافعة الدفاع وفقًا للفقرة 257 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني التي ادّعت أن شهادة W19 كانت متناقضة للغاية بحيث لا يمكن استخدامها دليلا مقبولا، لا سيما عند مقارنتها بمحضر جلسة الاستماع أمام فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد) (UNITAD). وأعلنت المحكمة أن محامية الشهود، F40، قد اطلعت على [حُجبت المعلومة]. وستُعرَض في المحكمة الأسبوع المقبل، إلى جانب شهادة F36 المخطط لها مؤخرًا.
اليوم الثلاثون – 21 تشرين الأول/أكتوبر، 2025
في هذا اليوم من المحاكمة، استمعت المحكمة إلى [حُجب الاسم]، W19، وهي [حُجبت المعلومة] P1 وقد نُقلت جوًا إلى ميونيخ من [حُجب المكان]. مثّلت الشاهدةَ المحاميةُ [حُجب الاسم]، F40، التي مثّلت أيضًا الشاهدتين F29 وF34، ورافقتها مترجمتُها الشفوية الخاصة، [حُجب الاسم]، F41، بينما ترجمت [حُجب الاسم]، C3، شهادة W19 من الكرمانجية.
استهل رئيسُ المحكمة الجلسةَ بإبلاغ W19 بحقوقها وواجباتها، وطلب منها بياناتها الشخصية. أخبرت W19 المحكمة أنها وُلدت في [حُجب الزمان]، وتبلغ من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا. وهي حاليا طالبة، ولا تربطها أي صلة قرابة بأي من المتهمين.
ثم طلب القاضي من W19 أن تُخبر المحكمة بكلماتها الخاصة عن سبب إدلائها بشهادتها اليوم. أجابت W19 بأن المتهمَين ارتكبا الكثير من الظلم والعنف بحق الشعب الإيزيدي، وخاصة بحق [حُجبت المعلومة] [حُجب الاسم]، P1. بحسب الشاهدة، أخبرتها [حُجبت المعلومة] [حُجب الاسم]، F35، أن P1 كانت ضحية للمتهمَين. وأدلت W19 بشهادتها بأنها لم تتحدث بالتفصيل مع [حُجبت المعلومة] عن المحاكمة، وأنها عمومًا لا تعرف الكثير. ولتوضيح من الأشخاص الذين كانت W19 تشير إليهم، طلبت منها المحكمة ذكر أسماء جميع [حُجبت المعلومة] وأعمارهم. فأجابت W19 بذكر P1 وشقيقتها F35 البالغة من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا، وشقيقتها [حُجب الاسم]، F77، البالغة من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا، وشقيقتها [حُجب الاسم]، F78، البالغة من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا، وشقيقتها [حُجب الاسم]، F79، البالغة من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا، وشقيقتها [حُجب الاسم]، F48، البالغة من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا، وشقيقها [حُجب الاسم]، F36، البالغ من العمر 29 عامًا، وشقيقها [حُجب الاسم]، F80، البالغ من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا، وشقيقها [حُجب الاسم]، F81، البالغ من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا. وتعيش والدة W19 وإخوتها الثلاثة وF35 مع الشاهدة، بينما تعيش F48 في مكان آخر في [حُجب المكان]. وردّا على سؤال المحكمة عن مكان إقامة F77، أجابت "[حُجب المكان]" وبدأت بالبكاء، معربةً عن رغبتها في عدم ذكر أي دول أخرى خلال شهادتها.
بعد أن وصفت W19 [حُجبت المعلومة]، طلب منها القاضي أن تروي للمحكمة قصة اختطافها على يد تنظيم داعش. بدأت W19 بشرح كيف اختطف عناصر داعش عائلتها خلال شهر آب/أغسطس من عام 2014، وفصلوا والدها عن بقية أشقائها أولًا، ثم فصلوا والدتها وأشقاءها وشقيقاتها عن بعضهم. ووفقًا لشهادة W19، فقد أُلحِق كل فرد من أفراد العائلة بعائلة تابعة لداعش، وكانت كل عائلة "مروعة للغاية" ومارست عليهم "الكثير من الظلم". ثم قالت الشاهدة إنها لم تشهد أي شيء إيجابي خلال تلك الأوقات، وإنها كانت تتعرض للضرب بشكل منتظم، واضطرت للبقاء خارج المنزل في الشتاء، وكُلفت بطهي الطعام وتنظيف المنزل ورعاية الأطفال. وصفت كيف كانت في البداية محتجزة في سجن تابع لتنظيم داعش مع انعدام شبه تام للماء والطعام لمدة شهرين، ثم جُلِبت إلى إمام لتعلم الصلوات والشعائر الإسلامية تحت إكراه شديد، وبعد ذلك سُلِمت إلى عائلة [حُجب الاسم]، F82، التابعة لداعش وكانت تسكن في الموصل. أجبرها F82 وزوجته [حُجب الاسم]، F83، على رعاية طفليهما [حُجب الاسم]، F84، و[حُجب الاسم]، F85، بينما كانت هي نفسها في السابعة من عمرها فقط، بحسب شهادتها. لم يُسمح لها الاستحمام بماء دافئ، وكانت تواجه صعوبة في الطهي لصغر سنها، وهو ما أدى إلى تعرّضها للضرب. ودون أي مقاطعة من المحكمة، واصلت W19 شهادتها، وروت أن F82 اصطحبها إلى إحدى القرى في عدة مناسبات، حيث التقت بالعديد من الفتيات الإيزيديات، من بينهن [حُجبت المعلومة] F78 وP1. وتذكرت أن شهر رمضان كان أحد هذه المناسبات، إذ أجبرها F82 على الصيام.
وبعد أن تحدثت W19 ببطء وبشكل غير متسلسل زمنيا لمدة 45 دقيقة تقريبًا، طلبت استراحة، فوافقت المحكمة عليها.
***
[استراحة لمدة 27 دقيقة]
***
بعد الاستراحة، أبدت المحكمة اهتمامًا بمعرفة ما إذا كانت W19 على دراية بعمر P1 وقت الاختطاف، فأجابت الشاهدة بأنها كانت "تقارب الرابعة، لكنها كانت لا تزال في الثالثة من عمرها". ثم سأل القاضي عن أسماء رجال داعش الذين جُلِبت إليهم [حُجبت المعلومة] أولًا. تذكرت الشاهدة أن أختها F35 اشتراها [حُجب الاسم]، F86، وأن أختها F78 اشتراها [حُجب الاسم]، F87، وأن أختيها F77 وP1 اشتراهما [حُجب الاسم]، F90. تساءلت المحكمة عمّا إذا كانت P1 قد فُصِلت عن شقيقتها F77 أم أنها انضمت بالفعل إلى نفس عائلة داعش التي انتمى إليها F90، وهو سؤال لم تستطع الشاهدة الإجابة عنه. كذلك، لم تستطع W19 تذكر المظهر الجسدي لـF90. غير أنها وصفت الرجل F87 بأنه "بدين وطويل القامة ذو لحية طويلة"، وF82، الذي احتجزها، بأنه "طويل القامة جدًا". ثم أدلت W19 بشهادتها بأنها عاشت في عهدة F82 لمدة عام، ووصفت كيف أن F82 لم يكن لديه سوى زوجة واحدة، وكيف أطلق عليها اسم [حُجب الاسم]،وأن F82 كان يسكن بجوار محل حلويات.
بعد ذلك، أبدت المحكمة اهتمامًا خاصًا بلقاءات W19 مع P1 خلال هذا العام الذي قضته في عهدة F82. أوضحت الشاهدة أنها، برفقة P1 وF35 وF77، زرن أختها F78 عدة مرات، لأن عائلة F78 المنتمية لتنظيم داعش لم تسمح لها بالخروج من منزلهم. وكان هذا أيضًا هو المكان الذي رأت فيه الشاهدة P1 للمرة الأخيرة. ثم أرادت المحكمة معرفة ما إذا كانت الشاهدة قد تواصلت مع P1 بعد تحرير W19. صاحت W19، وهي منفعلة بشدة، قائلةً: "لم يحدث أبدًا!"، فطلبت المحامية F40 استراحة، لكن الشاهدة رفضت. أعاد القاضي طرح السؤال، فأجابت W19 بأنها [حُجبت المعلومة]. ولأن [حُجبت المعلومة]، فقد شهدت W19 بأنها لا تعلم شيئًا عن ظروف P1 الحالية. غير أن W19 تعلم أن الوضع "سيئ للغاية" في المكان الذي تعيش فيه P1. وعندما سأل القاضي عمّا إذا كانت P1 لا تزال محتجزة، اعترض فريق الدفاع عن آسيا على السؤال، معتبرًا أنه سؤالٌ إيحائي وغير جائز. ومع ذلك ترجمت المترجمة الشفوية السؤال، وأجابت الشاهدة بـ"نعم". علاوة على ذلك، شهدت W19 بأنه لا بد وأن P1 تعيش مع عائلة تابعة لتنظيم داعش، تُعاملها معاملة سيئة للغاية ولا تملك المال لشراء الطعام، على الرغم من أن P1 لديها ابنة الآن. سألت المحكمة عن اللغة التي استخدمها P1 [حُجبت المعلومة] استخدمت اللغة العربية، التي تفهمها هي قليلًا، ولا تكاد تستخدم الكرمانجية. وأدلت W19 بشهادتها بأنها لا تعرف مكان إقامة P1 حاليا، واكتفت بالإجابة عن سؤال المحكمة بـ"[حُجب المكان]"، وأن F35 قد تعرف الإجابة.
وبعد أن طلبت المحكمة من الشاهدة مغادرة قاعة المحكمة لاستراحة الغداء، أعلن القاضي رئيس المحكمة أن على فريقي الدفاع طرح الأسئلة التالية من خلاله، نظرًا لأن الشاهدة لا تزال قاصرة. سيُوجَّه كل سؤال إلى القضاة أولًا، وبعد الموافقة عليه، يطرحه القاضي رئيس المحكمة مباشرة على الشاهدة.
***
[استراحة 99 دقيقة]
***
بعد الاستراحة، سألت المحكمة W19 عن سبب اضطرارها لمغادرة منزل F82 في وقت ما. أجابت W19 بأن F82 قُتل في غارة جوية، وبعدها نُقلت إلى والد F82، حيث استمرت حياتها البائسة. قالت الشاهدة إنها لم تُخبَر صراحةً قط بالسبب وراء إجبارها على العمل لدى عائلات داعش، لكنها تعرضت للإهانة لكونها إيزيدية، وهو ما بدى السبب المنطقي وراء سوء معاملتها. وسألتها المحكمة عمّا إذا كان أعضاء داعش قد نادوها بـ"خادمة" أو "أمة". وقبل أن تتمكن الشاهدة من الإجابة بـ"نعم"، تدخلت المترجمة الشفوية للمحكمة C3 موضحة أن اللغة الكرمانجية لا تفرق بين المصطلحين.
ثم عادت المحكمة إلى الأسئلة المتعلقة بـP1، وسألت W19 عمّا إذا كانت تعرف أي فتيات إيزيديات أخريات التقت بهن P1 أثناء الأسر. تمكنت الشاهدة من ذكر صديقة لـP1 تُدعى [حُجب الاسم] F88 بالإضافة إلى [حُجب الاسم] F33 و[حُجب الاسم] F29.
أعلن القاضي بعد ذلك عرض صورتين للشاهدة للتعليق عليهما. الصورة الأولى، التي عُرضت بوضوح أمام جميع الحاضرين في قاعة المحكمة عبر أجهزة العرض، كانت لفتاة صغيرة بشعر أشقر وفستان أزرق، تنظر إلى عدسة الكاميرا في حيرة وفمها مفتوح. تمكنت W19 من التعرف على الفتاة على أنها P1، وأفادت بأنها تعرف الصورة لأن والدتها أرتها إياها. كانت صورة من حفل زفاف عمها. ثم سأل فريق الدفاع عن آسيا W19 متى رأت الصورة لأول مرة، وتحديدًا ما إذا كان [حُجب الاسم] W7 من فريق التحقيق (يونيتاد) قد عرضها عليها، وهو ما لم تستطع W19 الإجابة عنه بوضوح. أما الصورة الثانية، فكانت لفتاة صغيرة ترتدي زيّا تقليديّا وحجابًا، وتعرفت عليها W19 فورًا على أنها P1 في أحد معسكرات داعش. وردّا على ذلك، واجه القاضي الشاهدة بإفادتها في جلسة الاستماع أمام فريق التحقيق (يونيتاد)، والتي ادعت فيها أن الفتاة لم تكن P1. دافعت W19 عن شهادتها، موضحةً أن [حُجبت المعلومة]. ويُرجح أن هذا حدث قبل نحو عام. أثارت [حُجبت المعلومة] اهتمام المحكمة، التي طرحت عدة أسئلة حول التفاصيل الدقيقة [حُجبت المعلومة]. وردّا على ذلك، شهدت W19 بأنها كانت حاضرة أثناء [حُجبت المعلومة] F35 لأنها تجيد اللغة العربية بطلاقة، وهي اللغة التي لم تكن الشاهدة تفهمها. وأوضحت كذلك أن P1 لم تترك انطباعًا جيدًا لديها؛ فقد بدت حزينة وخائفة من [حُجبت المعلومة]. وردّا على سؤال المحكمة عمّا إذا كانت F35 قد أخبرت الشاهدة بموضوع [حُجبت المعلومة].
بعد عرض الصور، أثار فريق الدفاع عن توانا مسألة أن محضر جلسة الاستماع في (يونيتاد) لم يتضمن الصورة الأولى. ثم سأل محامي الدفاع الشاهدة عمّا إذا كان W7 قد عرض عليها الصورتين أثناء جلسة الاستماع في (يونيتاد)، وليس خارجها، وهو ما أكدته W19. بل وتذكرت الشاهدة أنها وقّعت على كلتا الصورتين، وأكدت أنها لم تتواصل مع W7 قبل تلك الجلسة.
***
[استراحة لمدة 22 دقيقة]
***
عند عودة الشاهدة، كرّرت المحكمة سؤالها عمّا إذا كانت الصورتان قد عُرضتا عليها بالفعل أثناء جلسة الاستماع في (يونيتاد). فأجابت W19 هذه المرة بأنها متأكدة فقط من الصورة الثانية.
وأبدى الادعاء العام اهتمامًا أيضًا بـ [حُجبت المعلومة] مع P1، ووجه إليها المزيد من الأسئلة. وفي هذه المرة، أفادت W19 بأن "الرجل الذي تزوجته" بالإضافة إلى والدتها وآخرين كانوا حاضرين أثناء [حُجبت المعلومة]. فتدخل القاضي سريعًا معلقًا بأن هذا لا يتوافق مع شهادتها التي أدلت بها قبل دقائق، فأوضحت W19 أن [حُجبت المعلومة] مع P1. على الرغم من أن P1 كانت ترتدي الحجاب عادةً، إلا أنه كان من السهل على الشاهدة التعرف عليها خلال [حُجبت المعلومة]، إذ بدت مطابقةً تمامًا للصور.
ثم عرضت المحكمة صورةً ثالثةً تُظهر فتاتين صغيرتين ترتديان سترات سوداء منتفخة وحجابًا بنقشة جلد النمر باللونين الأسود والأبيض، وهي الصورة التي يُفترض أنها عُرضت على الشاهدة W19 خلال جلسة الاستماع الخاصة بفريق التحقيق (يونيتاد) بدلًا من الصورة الأولى التي عُرضت في هذه الجلسة. أكدت W19 ذلك، بينما ظلت غير متأكدة من مصدر معرفتها بالصورة الأولى.
بعد ذلك، انتقلت المحكمة إلى محامي الدفاع. بدأ فريق الدفاع عن توانا بطرح مزيد من الأسئلة حول [حُجبت المعلومة]، وتحديدًا سبب اعتقاد الشاهدة أن P1 كانت ممنوعة من [حُجبت المعلومة] بمفردها. أجابت W19 بأنها استنتجت ذلك بنفسها، إذ كانت تسمع أصواتًا كثيرة في الخلفية أثناء المكالمات مع P1، وهو ما أثار شكوكها. بالإضافة إلى ذلك، وصفت كيف أنها تعلم من تجربتها مع عائلات داعش أن الفتيات ممنوعات من مغادرة المنزل، وهو ما تتوقع أن ينطبق على P1. غير أن P1 تخلع حجابها عندما تكون في المنزل، لأن ذلك مسموح. ثم غيّر فريق الدفاع عن آسيا الموضوع وسأل الشاهدة عن تاريخ ميلاد [حُجبت المعلومة] P1 بالتحديد. عندما لم تتمكن W19 من الإجابة إلا بتاريخ [حُجب الزمان]، بدا على الدفاع الانزعاج واستفسر أكثر. واصلت W19 شهادتها بأنها لا تعرف التاريخ، وأن [حُجبت المعلومة] هي من أخبرتها به. رغم أنها لم تكن تعرف الفصل الذي وُلدت فيه P1، إلا أنها ذكرت أنها هي وُلدت في فصل الشتاء. ثم قالت الشاهدة في شهادتها إنها لم تتحدث عن هذه المحاكمة إلا مع شقيقتها F35 عندما استُدعيت بصفتها شاهدة، ومنذ ذلك الحين لم تتحدث عنها مع أي شخص آخر، حتى مع [حُجبت المعلومة] اللذين سافرت معهما إلى ألمانيا وأقامت معهما في فندق واحد. كما أنها لم تتحدث مع أي فرد من أفراد المجتمع الإيزيدي منذ وصولها إلى ألمانيا، واقتصر تحضيرها للمحاكمة على شرح محامية الشهود F40 لها ترتيبات قاعة المحكمة.
وردّا على سؤال الدفاع عمّا إذا كانت P1 قد صرّحت يومًا بأنها لا تزال تشعر وكأنها أسيرة، أوضحت W19 أن [حُجبت المعلومة] قالت إنها تشعر بالأمان الآن لوجودها في مكان آمن ولكونها متزوجة. وأضافت أنها لم تعد تشعر بأنها مع داعش. إلا أن الشاهدة استدركت سريعًا قائلةً [حُجبت المعلومة]. فهي بالتأكيد لا تزال مع إحدى العائلات التابعة لداعش، الذي يسعى إلى إلحاق الظلم بالإيزيديين. وبعد أن سأل الدفاع W19 عن سبب اعتقادها بذلك، أجابت بأن حجابها رمز للإكراه: "هذا هو الإسلام. إذا رأوكِ بدون حجاب، سيقتلونكِ". ورغم أن الشاهدة أقرت بأنها لم تسمع هذا الكلام مباشرةً من P1، إلا أنها أخبرت المحكمة أن تنظيم داعش لا يزال موجودًا في [حُجب المكان]، لأن "[حُجبت المعلومة]". ووفقًا لـW19، فقد رأت F35 راية داعش [حُجبت المعلومة]. وبشكل عام، أوضحت W19 أن [حُجبت المعلومة]، لأن هذه هي الجماعة نفسها التي ألحقت بها الكثير من الظلم. وأشار القاضي رئيس المحكمة إلى أن هذا الجزء من الشهادة تحديدًا كان استنتاجًا من الشاهدة، وليست شيئًا صرّحت به P1 في حضورها.
عندما سأل فريق الدفاع عن آسيا عن الموقع الجغرافي لـP1 أثناء [حُجبت المعلومة]، تدخلت محامية الشهود F40. وأوضحت أن [حُجبت المعلومة]، وأن موكلتها لن تجيب عن هذا السؤال لحماية P1.
نظرًا لما أحدثه هذا الأمر من اضطراب كبير في قاعة المحكمة، وتحديدًا في هيئة الدفاع، أعلنت المحكمة استراحة.
***
[استراحة لمدة 18 دقيقة]
***
بعد الاستراحة، دار نقاش بين محامي الدفاع عن آسيا ومحامية الشهود F40، حيث أراد الدفاع معرفة [حُجبت المعلومة]. ولما بدت W19 مرتبكة وأجابت بأنها لا تعلم شيئًا، كررت F40 أن هذه المعلومات خطيرة للغاية بحيث لا يمكن الإفصاح عنها علنًا في المحكمة. بعد ذلك، تدخل القاضي رئيس المحكمة وقرّر أن هذه المعلومات لا صلة لها إجرائيا، فاعترض الدفاع قائلًا إن المحكمة تستطيع نظريا استدعاء P1. ثم تحدث الادعاء العام وأوضح أن المساعدة المتبادلة غير ممكنة بين [حُجب المكان] وألمانيا، وأن السفارة الألمانية في [حُجب المكان] مغلقة حاليا.
وردّا على أسئلة إضافية من الدفاع، قالت W19 إن P1 لم توضح قط كيف خرجت من معسكر داعش الأخير وكيف تزوجت زوجها الحالي، لكنها ذكرت أيضًا أنها لا تعلم إن كانت شقيقتها F35 قد طرحت هذه الأسئلة من قبل. ثم أعلن محامو الدفاع عن آسيا صراحةً أنه لا يزال لديهم بعض الأسئلة التي تهدف إلى عقد مقارنة مع شهادات الشهود المستقبليين. وتمحورت هذه الأسئلة مجددًا حول [حُجبت المعلومة] مع P1، والتي أجابت عنها الشاهدة بسرعة، مؤكدةً في معظمها أن [حُجبت المعلومة] F35 فقط هي من تحدثت مع P1، وأن طفل P1 [حُجبت المعلومة]، وأن P1 قالت عدة مرات إنها ترغب في [حُجبت المعلومة]، دون أن توضح سبب عدم محاولتها [حُجبت المعلومة]. وأدلت W19 بشهادتها قائلةً إن F35 أخبرتها أن P1 ليست شجاعة بما يكفي [حُجبت المعلومة]، لأنها ستُقتل على يد رجال إيزيديين، كما أوضح لها زوج P1. ردّا على ذلك، أخبرت F35 [حُجبت المعلومة] P1 [حُجبت المعلومة]. وأكدت أن هذا مجرد تلاعب من زوج P1، وأنه لا ينبغي لها أن تستمع إليه. ثم سأل الدفاع الشاهدة عمّا إذا كانت ترغب في عودة P1، فأجابت W19 بحزم: "بالتأكيد". ووفقًا لانطباعاتها، فإن W19 ليست مشاركة في أي نقاشات عائلية [حُجبت المعلومة]، لأنها صغيرة جدًا على هذه المواضيع. وبالتالي، لا تعلم الشاهدة ما دار من نقاشات بين أفراد عائلتها.
بعد ذلك، أدلت W19 بشهادتها ردّا على سؤال من الدفاع، قائلةً إن شقيقها F36 ووالدتها كانا حاضرين أيضًا أثناء [حُجبت المعلومة]. وبينما كانت F35 تترجم مباشرةً بين والدتها وP1، فإن F36 كان يجيد بعض العربية، وتمكن من مخاطبة P1 مباشرةً. وقد شهدت W19 ذلك من الغرفة المجاورة. ردّا على ذلك، بدأ الدفاع بالصراخ بصوت عالٍ قائلا إن شهادة الشاهدة تبدو متناقضة تمامًا، فأسكته القاضي سريعًا.
قبل صرف الشاهدة، أعلنت المحكمة أن [حُجبت المعلومة] F35، ستدلي بشهادتها الأسبوع المقبل، وحثت W19 على عدم مناقشة تفاصيل جلسة اليوم مع [حُجبت المعلومة] حفاظًا على مصلحتها.
في الدقائق العشر الأخيرة من جلسة اليوم قدّم محامو الدفاع مرافعات وفقًا للفقرة 257 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني بشأن W19، والتي سمح القاضي رئيس المحكمة بتقديمها حتى نهاية اليوم الحادي والثلاثين من المحاكمة [22 نشرين الأول / أكتوبر 2025]. ثم قدّم الادّعاء العام مرافعات مضادة.
بعد مغادرة الشاهدة القاعة، سأل محامو الدفاع عن آسيا مجددًا عن مصدر المعلومات التي تفيد بتعرض P1 [حُجبت المعلومة]، فأوضحت محامية الشهود F40، التي بقيت في قاعة المحكمة، أنها تلقت هذه المعلومات من [حُجبت المعلومة]: "إذا لم تدفعوا، فسنقطع رأسها". وأعلنت F40 أنها ستقدم [حُجبت المعلومة] المحددة إلى المحكمة في أقرب وقت ممكن.
رُفِعت الجلسة في تمام الساعة 4:50 مساءً.
ستُعقد جلسة المحاكمة التالية في 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، الساعة 9:30 صباحًا.
اليوم الحادي والثلاثون – 22 تشرين الأول/أكتوبر 2025
بدأت المحكمة الجلسة الثانية لهذا الأسبوع بالاستماع إلى مرافعة من فريق الدفاع عن توانا، وفقًا للفقرة 257 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني، أفادت بأنه لا يمكن إدانة المتهم بناءً على شهادة W19 التي أدلت بها أمس. وقد ذكرت مرافعة الدفاع أربعة أسباب لذلك: (1) لم تدلِ W19 بأي شهادة ترتبط بالمتهم ارتباطًا مباشرًا بأي شكل من الأشكال، وقدمت أقوالًا متناقضة بشأن أسماء أعضاء داعش الذين أُلحِقت بهم هي و[حُجبت المعلومة]. وكانت شهادة W19 مختلفة على وجه الخصوص عن أقوالها أمام فريق التحقيق (يونيتاد) في أيلول/سبتمبر 2023. (2) لم تتذكر W19 متى عُرضت عليها إحدى الصور لأول مرة، وادّعت في البداية أنها عُرضت عليها خلال جلسة الاستماع أمام فريق التحقيق (يونيتاد)، وهو أمر غير صحيح. (3) ظلت شهادة W19 بشأن مكالمات الفيديو بين [حُجبت المعلومة] P1 وF35 و[حُجبت المعلومة] F36 متناقضة. كيف يمكن للشاهدة أن تمتلك كل هذه المعلومات وتعتقد أن P1 [حُجبت المعلومة] وهي لا تفهم اللغة العربية، وادّعت أنها لم تتحدث مع P1 مباشرة قط، ولم تتواصل مع [حُجبت المعلومة] ؟ (4) من غير المعقول أن تكون W19 لم تتحدث إلى أي من [حُجبت المعلومة]، وخاصة F35 أو F36، اللذين سافرا معهما إلى ألمانيا، بشأن المحاكمة وقبل شهادة الأمس، كما ادّعت.
ردّا على ذلك، قدّم الادّعاء العام مرافعة مضادة أفاد فيها بما يلي: (1) يجب التمييز بين الشهادة المتعلقة بالأحداث الجوهرية والشهادة المتعلقة بالأحداث الثانوية/الهامشية للشهود عند تقييم مصداقيتهم. فبينما تضمنت جلسة استماع W19 أمام فريق التحقيق (يونيتاد) تحديد هوية 40 عضوًا من داعش وعائلاتهم، بالإضافة إلى وصف شخصي مفصل لظروفها المباشرة خلال فترة وجودها في الأسر، فإن معظم أسئلة الأمس أشارت إلى [حُجبت المعلومة] الشاهدة، وبالتالي تندرج ضمن فئة الأحداث الثانوية/الهامشية. (2) ذكرت W19 العديد من الأحداث الشخصية التي يمكن تأكيدها بدقة من خلال تقرير (يونيتاد)؛ ولم يختلف سوى عدد قليل جدا من الأوصاف غير ذات الصلة. (3) إن إدلاء W19 بشهادتها بشكل صحيح لأول مرة أمس بشأن اتصالها بـ [حُجبت المعلومة] P1 قد يكون مرتبطًا بالملاحظة الواردة في محضر (يونيتاد) والتي تفيد بأن W19 كانت "متعبة ومرهقة، وتريد فقط إنهاء جلسة الاستماع". بالإضافة إلى ذلك، كان من السهل على الشاهدة أن تُضيف وصفًا مُفصّلًا لأحداث العنف وسوء المعاملة عند الإدلاء بشهادتها حول ظروف P1، لو أنها اختلقت ذلك الجزء من شهادتها، وهو ما لم تفعله، بل التزمت الحياد واقتصرت في وصفها عما كانت تعرفه.
وبدون أي تعليق على هذه المرافعات، أعلن القاضي عن "ظروف جديدة". بعد جلسة الاستماع التي عُقدت أمس، أبلغت محامية الشهود F40 القاضيَ [حُجبت المعلومة]، وستُترجَم وتُودَع لدى المحكمة الأسبوع المقبل. وأضافت القاضية أن [حُجبت المعلومة] F36 كان يجلس في المكان المخصص للزوار أثناء شهادة شقيقته W19 أمس، وهو أمر لم تُحَط به المحكمة علمًا سابقًا.
قرّرت المحكمة بعد ذلك إدراج الشاهد F36 بصفته شاهدًا إضافيا، على الرغم من الخلاف بين المحكمة والدفاع على هذا الموعد، نظرًا لأن F36 سيغادر ألمانيا في 30 تشرين الأول/أكتوبر. ووفقًا للمحكمة، فإن إعادة جدولة رحلة السفر جوًا [حُجبت المعلومة] الموجودين حاليا في ألمانيا ستكون مكلفة للغاية. ولمزيد من النقاش، أعلن القاضي عن استراحة.
***
[استراحة لمدة 50 دقيقة]
***
لتيسير شهادة كل من الشاهدين F35 وF36، قررت المحكمة أن تبدأ جلسات الاستماع للأسبوع المقبل في تمام الساعة 9:00 صباحًا، ومن المرجح أن تستمر حتى الساعة 8:00 مساءً في أحد يومي المحاكمة على الأقل. وقررت المحكمة أن تدلي F35، [حُجبت المعلومة]، بشهادتها أولًا، وأن تقتصر شهاد [حُجبت المعلومة] F36 على [حُجبت المعلومة]. وسيحصل كلا الشاهدين على دعم من محامية الشهود، F40.
دون مزيد من التعليقات، رُفعت الجلسة في تمام الساعة 11:15 صباحًا.
سيكون يوم المحاكمة التالي في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2025، الساعة 9:00 صباحًا.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.