1 min read
داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.، #28: نطاق النرجسية

داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.، #28: نطاق النرجسية

محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.

المحكمة الإقليمية العليا - ميونيخ ألمانيا

موجز مراقبة المحاكمة الثامن والعشرون

تاريخ الجلسة: 20 نيسان / أبريل 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

يسرد تقرير المحاكمة الثامن والعشرون الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الرابع والخمسين من محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. في ميونيخ، ألمانيا.  استمعت المحكمة هذا الأسبوع إلى مرافعة تتعلق بسيرة حياة توانا قدمها فريق دفاعه، والذي أكد على وجود علاقة سببية بين تعرّض المتهم للاعتداء الجنسي في طفولته بالعراق، وما تلاه من توجيه اتهامات له بالمثلية الجنسية، ثم قراره السفر إلى ألمانيا طلبًا للجوء، وتطرفه لاحقًا في أوساط الجماعات الإسلامية في ميونيخ. واستمعت المحكمة إلى تقرير خبير من طبيبة نفسية شرعية حول توانا، والتي وصفت المتهم بأنه جانٍ ذو شخصية نرجسية وميل لارتكاب جرائم خطيرة، وبناءً على ذلك، قيّمت الطبيبة توانا على أنه مسؤول جنائيا، وأوصت باحتجازه احترازيا.

اليوم الرابع والخمسون – 20 نيسان/أبريل 2026

في هذا اليوم من المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهادة الطبيبة النفسية الشرعية، [حُجب الاسم]، E5، بصفتها شاهدة خبيرة، إذ طُلب منها إعداد تقرير نفسي عن المتهم توانا، وعن مسألة ما إذا كان يُمكن اعتباره مسؤولًا جنائيا من وجهة نظر الطب الشرعي.

ومباشرةً بعد أن أبلغت المحكمةُ الشاهدةَ E5 بحقوقها وواجباتها، وشرحت الغرض القضائي من شهادتها بصفتها خبيرة، قاطعها فريق الدفاع عن توانا وأبدى رغبته في تقديم مرافعة حول سيرة حياة المتهم وظروفه الشخصية. وعلى الفور، منح القاضي رئيس الجلسة فريق الدفاع وقتًا لقراءة المرافعة، التي وُزِّعت نسخٌ خطّيةٌ منها على جميع أطراف المحاكمة. وخلال هذه القراءة وما تلاها من قراءة، بقيت E5 جالسة على منصة الشهود أمام هيئة القضاة.

قدّم فريق الدفاع عن توانا المتهمَ على أنه عراقي، من مواليد عام [حُجب الزمان] وكان والده يبلغ من العمر حين رُزِق به [حُجبت المعلومة] عامًا. وبسبب الحرب بين العراق وإيران، كانت عائلة توانا وإخوته [حُجبت المعلومة] الذين توفي أحدهم في هجوم بالغاز، يعيشون في خوف دائم من القوات المسلحة العراقية وقوات البيشمركة. وسعيًا وراء مزيد من الأمان، قرّر والداه الانتقال إلى [حُجب المكان]، حيث التحق توانا بالمدرسة حتى بلغ السادسة من عمره. بعد ذلك، اضطر إلى مساعدة والده في متجر الأحذية الخاص به. ثم سلط الدفاع الضوء على تعرّض توانا لاعتداء جنسي من قبل رجل آخر عندما كان في الثامنة من عمره. ووفقًا للدفاع، أدى ذلك إلى انتشار شائعات واسعة النطاق في عائلة توانا ومجتمعه ومدرسته بأنه مثلي الجنس، وهو ما أسفر عن تعرّضه "لتنمّر شديد". ووصف الدفاع هذه الحالة بأنها "حالة نموذجية لانقلاب الأدوار بين الجاني والضحية". وكان هذا أيضًا سببًا في إصابة توانا بصداع شديد، وترْكِه الدراسة، بل وقراره الالتحاق ببرنامج تدريب مهني ليصبح حلاقًا. ونظرًا لاستمرار تأثير الشائعات حول ميوله الجنسية عليه، قرّر المتهم السفر إلى ألمانيا واستغلال هذا الوضع المهمّش الذي وجد نفسه فيه ذريعةً لطلب اللجوء، وفقًا لفريق الدفاع. إلا أن طلب لجوء توانا قوبل بالرّفْض. وخلال هذه الفترة، بدأ توانا علاقة مع [حُجب الاسم]، F2، التي لم تلبث أن أنجبت ابنهما، وحصل توانا على الإقامة الدائمة في [حُجب المكان] في مايو/أيار [حُجب الزمان]. وعندما وجد توانا وظيفة حلاق، بدأ علاقة جديدة مع [حُجب الاسم]، F4، التي كانت مُدرّسته في دورة تصفيف الشعر. وبينما، وفقًا لمرافعة الدفاع، "لم يكن للدّين أي دور في حياته آنذاك"، بدأ توانا بتعاطي كميات كبيرة من الكحول والسجائر، وأحيانًا الكوكايين مع أصدقائه في ميونيخ. وبقي مع F4 حتى عام [حُجب الزمان]، وكان يرغب بالزواج منها، وفقًا للدفاع، لكنها رفضته وطردته في النهاية بسبب تعاطيه المخدرات. وصف الدفاع هذا بأنه نقطة تحول في حياة المتهم، خاصةً أنه لم يكن لديه أي دعم في ذلك الوقت للحدّ من تعاطيه المخدرات. في النهاية، تواصل توانا مع مسجد في ميونيخ، فساعده ذلك في تكوين صداقات جديدة والابتعاد عن المخدرات. ووفقًا لمرافعة الدفاع، "لم يشعر توانا بأنه مسلم" في تلك الفترة من حياته، لأنه "وقع في حبائل الشيطان". ولأن محيطه الاجتماعي الجديد أصبح فجأة يتكون من رجال متدينين للغاية، بدأ توانا يصبح "أكثر تدينًا وتشدّدًا يومًا بعد يوم". ووصفت المرافعة هذا الوضع بأنه "بيئة سلفية مع تلقين يومي لتعاليم الإسلام". وطُلب من توانا تغيير نمط حياته السابق من خلال "دعم القتال في سوريا"، أولًا عن طريق التبرع وإرسال الملابس المستعملة. وبعد ذلك، "عُرض الكثير من مقاطع الفيديو" وقيل لتوانا إن "المسلم الحقيقي يجب أن ينضم لعضوية داعش". وعندما قرّر صديقه في المسجد [حُجب الاسم] المعروف أيضًا باسم [حُجب الاسم]، F6، السفر إلى الشرق الأوسط للقيام بذلك بالضبط، تبعه توانا.

ثم انتقلت مرافعة الدفاع إلى عام 2015 ولقاء توانا الأول بالمتهمة آسيا في العراق، حيث "التقى بها وتزوجها سريعًا لأسباب دينية، لعدم وجود خيارات أخرى". ورُزِقا بطفلين، وكان أحدهما، الابن، من ذوي الإعاقة. وفي عام 2017، غادر المتهمان العراق إلى تركيا، ومكثا هناك لمدة عام، ثم سافرا إلى ألمانيا في عام 2018. وهناك، أُلقي القبض على توانا فورًا وعانى كثيرًا أثناء احتجازه. وانقطع عن عائلته تمامًا، وأصبح "معزولًا" اجتماعيا. وأدى هذا، بالإضافة إلى انقطاعه عن أطفاله، إلى إدراكه أن زواجه من آسيا "قد فشل".

واختتمت المرافعة بتوضيح أن توانا "لا يزال مسلمًا، لكنه يعدّ ذهابه إلى العراق خطأ". وهو "يرفض داعش ويتمنى التعايش بين الأديان". وعندما سأل القاضي توانا إذا كان كل ما قُرئ صحيحًا، أجاب "نعم".

ثم انتقلت المحكمة إلى الشاهدة الخبيرة E5 مجددًا، والتي بدأت بعرض تقريرها عن توانا. وأوضحت أن المحكمة طلبت منها تقييم المسؤولية الجنائية لتوانا، وبناءً على ذلك، تقديم توصية بشأن ما إذا كان ينبغي احتجاز المتهم احتجازًا احترازيّا وفقًا للفقرة 66 من القانون الجنائي الألماني. وكانت E5 تحظى بإمكانية الاطلاع على جميع ملفات هذه المحاكمة، بالإضافة إلى ملفات السجن الحالية والسابقة لتوانا.

من ناحية السيرة الحياتية، أكدت E5 معظم الحقائق التي ذكرها الدفاع قبل وقت قصير. غير أنها لم تُشر إلى أي تجارب اعتداء جنسي أو أسباب اللجوء، ووصفت مسار توانا نحو التشدّد في جملة واحدة. وركّزت الشاهدة الخبيرة بشكل أساسي على فترة سجن توانا في سجن [حُجب المكان] منذ عام 2019 فصاعدًا، حيث عبّر توانا عن أفكار انتحارية مرة واحدة وفقًا لها. ولم يلفت توانا الانتباه بشكل كبير داخل السجن، ولم يُسجّل عليه سوى بعض المخالفات التأديبية. واقترحت إدارة السجن تقديم دعم نفسي، وافق عليه المتهم في نهاية المطاف، لكنه سرعان ما توقف، إذ "أنكر توانا كل شيء"، ورفض التحدث مع أي شخص عن حالته النفسية أو تجاربه خلال السنوات الماضية في العراق وسوريا. وفي هذا السياق، وصفته الشاهدة الخبيرة بأنه "غير متعاون". وكانت آسيا ترفض التواصل مع توانا باستمرار، وهو ما أدى إلى التباس في وضعه العائلي، وفقًا لـE5. وردّا على ذلك، بدأ توانا يذكر آسيا بالسوء لبعض أصدقائه، غالبًا عبر هاتفه الذكي الذي حصل عليه بطريقة غير شرعية، والذي صودر في أيلول/سبتمبر 2023. وقالت E5 في شهادتها إن استخدام توانا للهاتف الذكي يُثبت أيضًا استمراره في تبنّي معتقدات إسلامية متشدّدة.

ومن الناحية الصحية، كان توانا يعاني نوبات الشقيقة [الصداع النصفي]، وفي نيسان/أبريل 2024، ادّعى أنه يعاني مشاكل فقدان الوعي وصعوبات في التنفس. بحسب الشاهدة الخبيرة، بدت الأعراض الأخيرة وكأنها تمثيل. ورغم ادّعائه سابقًا أنه "يسمع أصواتًا"، لم تظهر عليه أي علامات لأمراض نفسية، كما أوضحت E5. وكان توانا يشتكي مرارًا وتكرارًا من تعرّضه لسوء المعاملة والتمييز من قبل موظفي السجن، إلا أن E5 رأت أن هذه الشكاوى لا تعكس ديناميكية نفسية مستقلة، وإنما تدل ببساطة على سمات نرجسية. وفيما يتعلق بالسلوك الجنسي، لم تستطع E5 الإشارة إلى أي سلوك غير طبيعي، وأوضحت أن توانا لم يلفت الانتباه بأي سلوك مريب فيما يخص تعاطيه المخدرات منذ عام 2014.

بعد ذلك، انتقلت E5 إلى التشخيص الذي أعدّته. ووفقًا للشاهدة الخبيرة، بدا توانا شخصًا متحكمًا في انفعالاته وغير عاطفي خلال هذه المحاكمة، ولم يُبدِ أي ردّ فعل عندما أدلت P2، على سبيل المثال، بشهادتها حول معاناتها من الاعتداء الجنسي على يديه. وعندما أدلت E1 بشهادتها بشأن توانا بصفته زوج آسيا، أظهر انفعالًا فوريا، بل و"دمعت عيناه" [للاطلاع على تفاصيل هذه الشهادة، انظر تقرير المحاكمة #27]. ويُظهر هذا، إلى جانب العديد من الأمثلة الأخرى من هذه المحاكمة، أن توانا لم يُبدِ أي انفعال إلا عندما تأثرت حياته ومكانته الشخصية. وشهدت E5 أن المتهم لم يُبدِ أي اهتمام عندما تعلق الأمر بتجارب الآخرين السلبية. وهذا يُثبت شخصية ذات سمات نرجسية، وصراعا داخليا يتعلق بتقدير الذات، يقترن بمحاولة مستمرة لرفع شأن الذات في أي سياق ممكن عن طريق الحطّ من شأن الآخرين. ويترافق هذا مع البحث عن التقدير والسلطة والجاذبية والبريق. علاوة على ذلك، يفتقر ذوو هذه السمات الشخصية عادةً إلى التعاطف والشفقة، ويُضفون على وجودهم معنى خاصًا قد يضعهم أحيانًا فوق القانون والنظام، ويميلون إلى الإنكار وقلب الحقائق مرارًا وتكرارًا. وأضافت E5 إلى هذه السماتِ متلازمةَ العداء، التي تجعل الشخص يعتقد أن الجميع يقف ضده بسوء نية، وأنه وحده من يُمثل النية الحسنة الحقيقية. ومع ذلك، فإن هذا لا يرقى إلى مستوى تشخيص اضطراب الهوية الانفصامي، بحسب شهادة E5.

على الرغم من إمكانية إيجاد تفسيرات لتطور شخصية توانا النرجسية في وفاة شقيقه، أو مشاهدته للعنف خلال الحرب العراقية الإيرانية، أو في تجاربه المزعومة لتعرّضه للاعتداء الجنسي والتهميش، إلا أن هذه العوامل لا ينبغي أن تُعطى وزنًا كبيرًا، وفقًا لـE5. ثم شهدت الشاهدة الخبير بأن توانا لا يُصنَّف معتلًّا نفسيّا، إذ إنه لم يحصل إلا على 16 نقطة من أصل 25 نقطة المطلوبة في معايير تصنيف الاعتلال النفسي. علاوة على ذلك، لم تظهر عليه أي علامات تدل على وجود ميول جنسية تجاه الأطفال [بيدوفيليا]. ومن المرجح أن يكون اعتداؤه الجنسي على P1 وP2 ناتجًا عن شخصيته النرجسية، وتحديدًا استعراضًا للقوة مصحوبًا بـ"التبرير الأخلاقي الأيديولوجي داخل البنية النفسية". وأخيرًا، لا توجد أي علامات على الإصابة بالفصام أو اضطرابات عصبية، وفقًا لشهادة E5، ويبدو أن توانا يتمتع بقدرات عقلية متوسطة.

وخلصت الشاهدة الخبيرة في المجمل إلى أن "توانا لا يعاني اضطرابًا نفسيّا مستقلًا عن السياق، ولا يعاني اضطراب ما بعد الصدمة، وكان في جميع الأوقات قادرًا على القيام بشؤونه اليومية بكفاءة، ولا يوجد لديه أي اضطراب ثبتت له قيمة مرضية، ولا اضطراب في ميوله الجنسية، ويتمتع بكامل قدراته على التحكم في تصرفاته وإدارتها، ولذلك، فإن ما يميزه هو شخصيته النرجسية التي أصبحت مدخلًا لتبنّي أيديولوجيات تنطوي بطبيعتها على جوانب انقسامية". ووفقًا لـE5، فإن هذا يجعل توانا مسؤولًا جنائيا مسؤولية كاملة.

وفيما يتعلق بمسألة ميل توانا لارتكاب أعمال عنف جسيمة مماثلة في المستقبل، شهدت الشاهدة الخبيرة بأن النرجسية تنطوي على خطر أن تصبح متأصّلة بصورة كاملة في شخصية الفرد، وبالتالي، تصبح إحصائيا أرضية مشتركة للنشاط الإجرامي المتكرر.

بحسب E5، في حالة توانا تحديدًا، يمكن تفسير خطر عودته للجريمة بميله إلى التهوين من خطورة أفعاله، وتنصّله من المسؤولية، وعدم امتثاله لشروط الحجز والسجن، وإقدامه على التخطيط الدقيق للسلوك الإجرامي، وافتقاره إلى الشعور بالشك أو التردد، وقدرته الكاملة على الاندماج في ثقافات إجرامية فرعية، فضلًا عن أنماط تفكيره المعادية للمجتمع.

واختتمت الشاهدةُ الخبيرة تقييمها لتوانا باعتباره "جانيا تُعزى أفعاله الإجرامية إلى سمات شخصيته، مع وجود ميل لديه لارتكاب أفعال إجرامية جسيمة".

بعد شهادة الشاهدة الخبيرة E5، انتقلت المحكمة إلى طرح الأسئلة، وتساءلت عن وقت ظهور النرجسية لدى توانا أول مرة. أجابت E5 بأنه على الرغم من أن المتهم ربما قد أظهر ميولًا نحو هذا النمط من الشخصية منذ الطفولة، إلا أن شخصيته النرجسية على الأرجح تطورت بشكل كامل وجعلته يغيّر سلوكه تجاه الآخرين بعد وصوله إلى ألمانيا أول مرة عام [حُجب الزمان]. وكان على الأرجح حتى عام [حُجب الزمان] قادرًا على كبح جماحها، نظرًا لاستقرار محيطه الاجتماعي نسبيا. لكن هذا الوضع تغير جذريا عندما غادر البلد متوجهًا إلى العراق، بحسب شهادة E5.

***  

[استراحة لمدة 15 دقيقة]

***

بعد الاستراحة، تساءلت المحكمة عمّا إذا كانت الغيرة جزءًا من السلوك النرجسي، نظرًا لشهادة كل من F2 وF4 بأن توانا كان يشعر بالغيرة بسرعة كبيرة، على الرغم من أنه كان يقضي معظم وقته خارج المنزل بمفرده. ردّا على ذلك، أفادت الشاهدة الخبيرة بأن هذا الأمر شائع جدا، لا سيما مع "الخداع التلاعبي" الذي مارسه توانا بأنه كان بعيدًا عن علاقاته، رغم استمراره في الشكوى من الغيرة وانعدام الثقة. علاوة على ذلك، أرادت المحكمة معرفة سبب ردود فعل توانا القوية تجاه "العديد من الأمور التي تبدو صغيرة"، على سبيل المثال، مسألة تصميم غرفة المتهم في منزله في العراق. ولم تتمكن E5 من تقديم تفسير نفسي لهذا، لكنها أضافت أن تدوين توانا المستمر للملاحظات يُمكن اعتباره وسيلة نرجسية للحماية من جميع الاتهامات الموجهة إليه. وردّا على سؤال الادعاء العام عمّا إذا كان "الإعجاب الإيجابي" بالذات قد يحدث عندما يرى الجاني نفسه ضحية، أجابت الشاهدة الخبيرة "نعم".

ثم سأل فريق دفاع توانا عمّا إذا كان أي شيء سيتغير في التقييم الذي أجرته E5 إذا ثبت أن توانا لم يعتدِ جنسيا على P1 وP2، فأجابت الشاهدة الخبيرة بتكرار أقوالها بأنه لن يتغير شيء، لأن بُنية شخصية توانا تبقى كما هي.

بعد انتهاء جلسة استماع الشاهدة الخبيرة في تمام الساعة 11:26 صباحًا، استمعت المحكمة إلى مرافعة أخرى من فريق الدفاع عن توانا، يطالبون فيه بالاطلاع على تسجيل الفيديو لجلسة الاستماع التي أجراها فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد) الخاصة بـP2. ويهدف الفريق إلى إثبات أن P2 ادّعت زورًا أن أحد أقوالها لم يُسجّل خلال جلسة الاستماع لدى (يونيتاد)، وتحديدًا أنها تعرضت للإيذاء في الليلة الأولى لوصولها. ووفقًا لفريق الدفاع، فإن هذا قد يُؤثر سلبًا على مصداقية P2 بصفتها شاهدة، وبالتالي، يجب تقييمها في جلسة علنية. في المقابل، علّق الادعاء العام بأن P2 سبق أن أدلت بشهادة شاملة أمام هذه المحكمة، وهو ما يجعل جلسة الاستماع الخاصة أمام (يونيتاد) بلا أهمية إلى حد كبير. وحاجج الادعاء العام أن ملف الفيديو أو الصوت عديم الفائدة إلى حدّ كبير بسبب الحواجز اللغوية الواضحة.

وأعلنت المحكمة أنها ستُصدر قرارها في هذه المسألة، وفي إمكانية ترجمة الملف إلى الألمانية، في وقت لاحق.

رُفعت الجلسة في تمام الساعة 11:34 صباحًا.

سيُعقد يوم المحاكمة القادم في 29 نيسان/أبريل 2026، الساعة 9:30 صباحًا.

 ________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.