1 min read
داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.، #25: صدمة الإبادة الجماعية

داخل محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.، #25: صدمة الإبادة الجماعية

محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع.

المحكمة الإقليمية العليا - ميونيخ ألمانيا

موجز مراقبة المحاكمة الخامس والعشرون

تاريخ الجلسة: 11 و12 شباط / فبراير 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

يسرد تقرير المحاكمة الخامس والعشرون الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم السابع والأربعين والثامن والأربعين من محاكمة توانا ح. ش. وآسيا ر. ع. في ميونيخ، ألمانيا. في اليوم الأول من المحاكمة لهذا الأسبوع، استمعت المحكمة إلى شهادة ضابطَين من مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية الألماني (BKA). وفي حين شارك الضابط الأول في استجواب السلطات البلجيكية الأولي لإحدى الشاهدات الإيزيديات، حضرت الضابطة الثانية جلسة استماع فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش (يونيتاد) (UNITAD) لأحدى المدّعيات في هذه المحاكمة. وشارك كلا الضابطين انطباعاتهما، التي عكست في الغالب شهادات شهود سابقين في هذه المحاكمة، إلا أنها أثارت مجددًا حالة من الارتباك حول التسلسل الزمني لوقائع الاغتصاب والاعتداء الجنسي المزعومة المتعلّقة بـP2.

في اليوم الثاني من هذا الأسبوع، استكملت المحكمة شهادة الشاهدة F37. إذ أوضحت F37 بعض التفاصيل المتعلّقة بشهادتها التي أدلت بها في اليوم السابق، لكنها في الغالب كرّرت ما سبق أن أدلت به. واستمعت المحكمة عقب ذلك إلى شاهد جديد، وهو E7، الخبير في علم نفس الصدمات. إذ إنه كان قد أجرى مقابلات مع 1403 ناجٍ وناجية، ووجد أن معظمهم يعانون من مجموعة كبيرة من الاضطرابات النفسية الناجمة عن المعاملة التي تعرّضوا لها في ظل تنظيم داعش. وقدّر E7 أن الإبادة الجماعية التي وقعت في عام 2014 قد تؤدي إلى اندثار المجتمع الإيزيدي في غضون أربعة إلى خمسة أجيال.

اليوم السابع والأربعون – 11 شباط/فبراير 2026

في هذا اليوم من المحاكمة، استمعت المحكمة أولًا إلى [حُجب الاسم]، W24، بصفته شاهدًا. ويشغل W24 منصب ضابط رئيسي في مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية الألماني في فيسبادن، وكان مشاركًا في استجواب السلطات [حُجب المكان] للشاهدة والناجية الإيزيدية [حُجب الاسم]، F33، في كانون الأول/ديسمبر، [حُجب الزمان].

بدأت الجلسة بإبلاغ القاضي رئيس المحكمة الشاهد بحقوقه وواجباته، وطُلِب منه عقب ذلك إخبار المحكمة عن ظروف استجواب F33 والغرض منه. فاستهلّ W24 شهادته واصفًا كيف اصطحبه زملاؤه [حُجب المكان]، ثم اصطحبوا المترجمين الشفويين للهجة الكرمانجية و[حُجبت المعلومة]، وبعد ذلك اصطحبوا F33 وتوجهوا معًا إلى مدينة [حُجب المكان]. وأوضح أن الاستجواب عُقِد في غرفة صغيرة، حيث تولّى ضابطان [حُجب المكان]، أحدهما رجل والأخرى امرأة، إدارة الحوار مع F33. وأوضح W24 أنه لم يكن له أي دور في الاستجواب، إذ كان حاضرًا بصفته "مستمعًا" فقط، ولم يشارك في أي مشاورات أولية مع F33. وتابع الشاهد عقب ذلك ذكر ما أدلت به F33 خلال الاستجواب. إذ شهد أن F33 أوضحت للسلطات [حُجب المكان] كيف أسر تنظيم داعش عائلتها في البداية ثم فصل أفراد عائلتها بعضهم عن بعض. وأوضح أنها نُقِلت بعد ذلك إلى قاعة كانت تضم ألفي شابة وطفل آخرين في [حُجب المكان]، ومن هناك اصطحبها "قائد الكتيبة" [حُجب الاسم]، F47، معه وسلّمها إلى [حُجب الاسم]، F134. ووفقًا للشاهد، كان F134 قد اغتصب F33 وأجبرها على العيش معه لمدّة عامين. وخلال تلك الفترة، حاولت F33 الانتحار بتناول أقراص دواء. وفي نهاية المطاف، أُعيد لمّ شمل F33 مع شقيقتها [حُجب الاسم]، F29. وأضاف أنهما نُقلتا معًا إلى [حُجب المكان] خلال صيف عام [حُجب الزمان]، لكنهما فُصِلتا مجددًا بعد حوالي تسعة أشهر. وبسبب تدهور الوضع الأمني، اضطرت F33 إلى مرافقة F134 إلى [حُجب المكان] في أواخر عام 2017، حيث أقاما في منزل مع المتّهم أبي عبد الله، المعروف أيضًا باسم توانا، وأم عبد الله المعروفة أيضًا باسم آسيا، اللذين كانا يمتلكان، وفقًا للشاهدة، سبيّتين إيزيديتين. وكانت تعيش في ذلك المنزل أيضًا الفتاة الإيزيدية [حُجب الاسم]، F34، التي اشترتها عائلة أخرى من عائلات تنظيم داعش. ووفقًا لـF33، فإن إحدى السبيتين اللتين كانتا تعيشان تحت سطوة أبي وأم عبد الله كانت تُدعى [حُجب الاسم]، P2، والتي كانت قد بيعت لهما قبل أيام قليلة آنذاك، بينما كانت السبية الأخرى تُدعى "[حُجب الاسم]"، P1، وكانت تبلغ من العمر عشر سنوات آنذاك. وأخبر W24 المحكمةَ أن F33 أوضحت للسلطات [حُجب المكان] أن أم عبد الله، المعروفة أيضًا باسم آسيا، "كانت تعامل الفتاة الصغيرة معاملة سيئة جدًا، وكانت توجّه لها الكثير من الأوامر وتضربها أيضًا". وأضاف أن F34 هي من أخبرت F33 بهذه المعلومات، إذ كانت تربطها علاقة أوثق بالفتاتين الإيزيديتين اللتين كانتا تعيشان تحت سطوة أبي وأم عبد الله، P1 وP2. وأضاف الشاهد أن "[حُجب الاسم]"، P1، أُجبرت على أداء الصلاة وفقًا للتعاليم الإسلامية، وأنها أخبرت F34 ذات مرة أن "أبا عبد الله اغتصبها، وأن هذه كانت فكرة أم عبد الله". وشهد W24 كذلك أن الشقة التي كان المتّهمان يعيشان فيها مع F33 وF34 كانت تضم غرفة كبيرة ومرحاضًا ومطبخًا وفناء خارجيا. وأضاف أن أم عبد الله كانت تصرخ مرارًا وتكرارًا في وجه "[حُجب الاسم]"، P1، عندما كانت تقصّر في إنجاز الأعمال المنزلية التي أُجبرت على أدائها. غير أن F33 كانت تعلم أن أم عبد الله كانت تعامل F34 "بحيادية"، لأنها "لم تكن ملكًا لها". وأضاف الشاهد أن F33 أكّدت "بنسبة 100%" هويتي أم عبد الله و "[حُجب الاسم]"، P1، عندما عرضت عليها السلطات [حُجب المكان] صورًا لهما. وعُرضت عليها صور للمتّهمين تعود إلى فترة انتمائهما إلى تنظيم داعش، بالإضافة إلى صور حديثة لهما، وتعرفت على أم عبد الله في كل مرة عُرِضت فيها صورتها، لكنها لم تتعرف على أبي عبد الله أبدًا.

***

[استراحة لمدّة 60 دقيقة]

***

استأنفت المحكمة طرح الأسئلة على الشاهد عقب الاستراحة، وطلبت منه تقديم المزيد من المعلومات حول أبي وأم عبد الله. وفي إجابته عن سؤال المحكمة، شهد W24 أن F33 وصفت أبا عبد الله، المعروف أيضًا باسم توانا، بأنه "كردي إيراني ذو شعر قصير ولحية طويلة وأنف بارز ذو حدبة واضحة وعينين بلون كهرماني وبنية رياضية، وأنه كان في منتصف إلى أواخر الثلاثينيات من عمره". أما أم عبد الله، المعروفة أيضًا باسم آسيا، فقد وصفتها بأنها "ليست شديدة البياض ولكنها ليست سمراء أيضًا"، ويبلغ طولها حوالي 1.70 متر ذات شعر طويل، وأنها كانت في أواخر العشرينيات من عمرها. ووصفت F33 أسلوب لباسهما بأنه "أفغاني"، وأضافت أن أبا عبد الله، الذي "كان يعمل في مكتب"، كان يحمل مسدسًا معه. ومع ذلك، ذكرت أن أم عبد الله كانت ترتدي "ملابس لا يظهر منها سوى العينين". علاوة على ذلك، شهد W24 أن أبا وأم عبد الله كانا متزوجين، ولديهما طفل واحد "على الأقل" يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وأن "[حُجب الاسم]"، P1، لم تكن تتحدث سوى اللغة العربية، وأن الشارع الذي كان المتّهمان يعيشان فيه أخيرًا كان طريقًا ترابيًا، وأن باب المنزل كان أخضر اللون. وعندما سألته المحكمة عن اغتصاب P2، أوضح الشاهد أنه لم يكن يعرف عنه شيئًا.

أرادت المحكمة عقب ذلك معرفة ما إذا كانت F33 قد ذكرت امرأة أخرى تُدعى "[حُجب الاسم]" أو شخصًا يُدعى "[حُجب الاسم]" في إجاباتها، ونفى الشاهد ذلك دون الإدلاء بأي تعليق إضافي. وفي هذا السياق، شهد أنه قرأ ملاحظاته الخاصة ثلاث إلى أربع مرات إجمالًا، وكان آخرها قبل يومين من شهادته، وأضاف أنه يتحدث [حُجبت المعلومة] "جيدًا"، وأنه لم يلحظ أي تناقضات في ملاحظاته. وأشار الشاهد عقب ذلك إلى أن F33 كانت "واثقة جدًا" من نفسها خلال الاستجواب. وأشار إلى أنها رفضت تحديدًا الخضوع لاستجواب بالصوت والصورة، وأرادت الحصول على نسخة من المحضر، لكنها لم تتسلمها، وأوضح أنها كانت قد خطّطت مسبقًا للإدلاء بشهادتها أمام السلطات [حُجب المكان]، إذ ادّعت أنها تتمتّع بحقوق لجوء أكثر هناك مقارنة بألمانيا. وأوضح أن الاستجواب نُظِّم بعد ذلك "في سياق التحقيق في إرهاب تنظيم داعش". ورغم أن السلطات [حُجب المكان] لم تستخدم كنيتَي أبي وأم عبد الله، اللذين ذكرتهما F33 بشكل مباشر، إلا أنها أشارت صراحة إلى اسمي توانا وآسيا خلال الاستجواب.

تابع الشاهد عقب ذلك إجابته عن أسئلة المحكمة، وشهد أن F134 كان يُدعى أيضًا "[حُجب الاسم]"، وأن كلًا من أبي وأم عبد الله كانا يتحدثان السورانية بلهجة خاصة، حتى أثناء حديثهما مع "[حُجب الاسم]"، P1، وأنه في بعض الأحيان كان الجميع في المنزل يحصلون على بسكويت، باستثناء P1، وأن F33 لم تكن تعرف تفاصيل محدّدة عن العنف الذي تعرّضت له P1، وأضافت أنها لم ترَ P1 تبكي سوى مرة واحدة، لكنها لم تشهد بنفسها ممارسة أي عنف مباشر ضدها، ووفقًا لـF33، فقد قالت أم عبد الله ذات مرة إنها "تستطيع أن تفعل بسباياها ما تشاء، من بين ذلك بيعهن". علاوة على ذلك، أوضح الشاهد أنه يعلم أن F33 حُرِّرت في كانون الأول/ديسمبر، [حُجب الزمان].

وبعد أن وجّه فريقا الدفاع بضعة أسئلة محدّدة إلى الشاهد، الذي لم يتمكن من الإجابة عنها، صُرِف الشاهد في الساعة 2:40 مساء.

استمعت المحكمة عقب ذلك إلى شهادة الضابط في مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية الألماني، [حُجب الاسم]، F37، التي سبق لها الإدلاء بشهادتها أمام هذه المحكمة في حزيران/يونيو وأيلول/سبتمبر من عام 2025 [للاطّلاع على تفاصيل هذه الشهادة، انظر تقريري المحاكمة رقم #5 و#9]. وكانت F37 حاضرة عن بُعد عبر الإنترنت خلال جلسة استماع فريق التحقيق (يونيتاد) لـ[حُجب الاسم]، P2، وبناءً عليه طلبت منها المحكمة تقديم ملخص لانطباعاتها عن الجلسة.

انضمّت F37 وزميلتها [حُجب الاسم]، W8، إلى محققَي فريق التحقيق (يونيتاد) [حُجب الاسم]، W7، و[حُجب الاسم]، F135، إضافة إلى المترجمة الشفوية [حُجب الاسم]، F106، في الفترة ما بين 27 تشرين الثاني/نوفمبر و10 كانون الأول/ديسمبر 2023، خلال جلسة استماعهم لـP2 في [حُجب المكان]. إذ انضمّت F37 وW8 عبر مكالمة بالفيديو، وتمكنتا من طرح الأسئلة من خلال خاصية الدردشة.

طلب القاضي رئيس المحكمة من الشاهدة أن تُدلي بما تتذكره من جلسة استماع P2، فبدأت F37 شهادتها عقب ذلك بالإشارة إلى معظم ما مرّت به P2 خلال فترة أسرها لدى تنظيم داعش. وتضمّن ذلك مجددًا توضيح لكامل فترة أسر عائلة P2 لدى تنظيم داعش، والأماكن المختلفة وعائلات تنظيم داعش التي أسرت P2 وشقيقاتها، فضلًا عن الاعتداءات التي تعرّضت لها على يد المتّهمين. وعكست شهادتُها شهادةَ P2 في هذه المحاكمة إلى حد كبير [للاطّلاع على تفاصيل هذه الشهادة، انظر تقارير المحاكمة رقم #19 و#20 و#21]، على الرغم من أن الشاهدة علّقت مرارًا وتكرارًا بأن معظم الأطر الزمنية التي ذكرتها P2 لا بد أنها كانت غير دقيقة تمامًا. لكنها لم تُقدّم أي تصحيحات أو أمثلة محدّدة على ذلك.

أوضحت F37 خلال شهادتها أن P2 ذكرت خلال جلسة استماع فريق التحقيق (يونيتاد) أن المتّهم اغتصبها ليس مرة واحدة بل ثلاث مرات، "وبالطريقة نفسها تمامًا التي اغتصبها فيها في المرة الأولى". ووفقًا لـF37، ذكرت P2 في جلسة استماع فريق التحقيق (يونيتاد) أن أبا عبد الله، المعروف أيضًا باسم توانا، "قذف" بينما كان يغتصبها "مهبليا دون استخدام واقٍ ذكري" في المرة الأولى، و"اغتصبها" "بالضبط بنفس الطريقة" في المرة الثانية والثالثة. علاوة على ذلك، ووفقًا لما تتذكره F37 من جلسة استماع فريق التحقيق (يونيتاد) لـP2، فإن الواقعة التي وصفتها F37 "بالاغتصاب"، التي أيقظ فيها توانا P2 بضرب أخمص قدميها بعصا، حدثت بعد واقعة الاغتصاب التي كانت أم عبد الله، المعروفة أيضًا باسم آسيا، قد جهزت فيها P2 مسبقًا. وأخيرًا، شهدت F37 أن المتّهمة آسيا استخدمت العنف بشكل متكرّر ضد P1 وP2، على سبيل المثال، بضرب P1 مرتين لعدم قدرتها على ملء زجاجة ماء، أو عندما أجبرتهما آسيا على الوقوف على رجل واحدة لمدّة 30 دقيقة.

وبعد أن أدلت F37 بشهادتها متحدثة بشكل متواصل لنحو ساعة كاملة حول ما تتذكره من جلسة استماع فريق التحقيق خلال هذا اليوم من المحاكمة، صُرِفت الشاهدة وأُعلن أن أسئلة المحكمة وفريقي الدفاع لها ستُستكمل في يوم المحاكمة التالي.

رُفعت الجلسة في تمام الساعة 4:00 مساءً.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 12 شباط/فبراير 2026، الساعة 10:00 صباحًا.

اليوم الثامن والأربعون – 12 شباط/فبراير 2026

في اليوم الثاني من الحاكمة لهذا الأسبوع، استأنفت المحكمة طرح الأسئلة على الشاهدة [حُجب الاسم]، F37، وذلك استكمالًا لما بدأته المحكمة في اليوم السابق. واستهلّت F37 شهادتها بوصف الكيفية التي عُرضت بها صور مختلفة على P2 حدّدت فيها هوية المتّهمَين بصفتهما آسرَيها. ووفقًا لـF37، عندما عُرضت على P2 صور لطفلة يُرجح أنها كانت تُظهر P1، لم تكن P2 متأكّدة ما إذا كانت الصور تعود بالفعل إلى P1.

سألت المحكمة F37 عقب ذلك عن كيفية معرفة P2 بمسقط رأس توانا، فأجابت F37 بأن آسيا هي من أخبرت P2 بذلك. وقرأت المحكمة عقب ذلك جزءًا من المحضر، إذ كانت P2 قد قالت فيه إن توانا أخبرها بنفسه أنه من ألمانيا. وقالت P2 إن توانا أفاد أنه غادر ألمانيا بسبب ظروف خارجية، مثل تعرّضه لمشاكل مع الشرطة. وكانت P2 قد سألت آسيا عمّا إذا كان يُسمح لتوانا بالاقتراب منها، فأجابت آسيا بأنها لا تستطيع فعل أي شيء إذا قرّر توانا اغتصاب P2. وفي مرحلة ما، أُبلغت P2 بأن توانا كان يريد الزواج. وأشارت الشاهدة إلى أن P2 شعرت بالارتياح لأنها كانت تأمل أنه سيتركها وشأنها عندما يتزوج. غير أنها علمت لاحقًا أنها كانت مخطئة، إذ كان المقصود هو إجبار P2 نفسها على الزواج من توانا. وأشارت F37 إلى أن P2 بيعت إلى توانا بعد أن رفضت الزواج من مالكها السابق.

أوضحت F37 عقب ذلك موقفًا ضربت فيه آسيا P1 لأنها لم تتمكن من ملء زجاجة ماء كبيرة بسبب صغر حجمها لأنها كانت لا تزال طفلة.

وقد برّر توانا أفعاله لـP2 بالقول إن النبي تزوّج زوجة كان عمرها ست سنوات، وبما أن كلًا من P1 وP2 كانتا أكبر من ست سنوات، فإن أفعاله كانت مبرّرة. ولم تبدأ P2 بالتمييز بين أفعال آسريها المختلفين إلا بعد أن قالت إن توانا اغتصبها، مصنّفة أفعال الآخرين على أنها اعتداءات جنسية وليست اغتصابًا، رغم أنها لم تستطع شرح أوجه الاختلاف بين الاعتداء الجنسي والاغتصاب بالتفصيل، لكنها أكّدت على وجود فرق بينهما. وتذكرت F37 أن P2 بدت متماسكة وهادئة خلال حديثها عمّا مرّت به، رغم أنها بكت في بعض اللحظات.

وفي إجابتها عن أسئلة محامي دفاع توانا، أفادت F37 أن توانا وآسيا كانا يحتفظان بأسلحتهما وحزامهما الناسف داخل صندوق خشبي في الغرفة التي كانا ينامان فيها. وأضافت أن P2 لم تكن تعرف ابنة المتّهمَين إلا باسم [حُجب الاسم]، ولم تكن تعرفها باسم آخر. وعلى غرار ذلك، لم تكن P2 تعرف P1 إلا باسم [حُجب الاسم]، وليس بالاسم الذي أطلقه المتّهمان على P1. وأضافت أن P2 لم تكن تعلم سوى أن المتّهمين كانا يتلقيان أموالهما من تنظيم داعش في نهاية الشهر. وأوضحت كذلك أن P2 تعرّضت للاعتداء الجنسي على يد توانا خلال الليلة الأولى بعد أن أيقظها بضربها على قدميها.

وفي إجابتها عن أسئلة فريق دفاع آسيا، شهدت F37 أن صورًا لحفل زفاف آسيا وتوانا كانت قد عُرضت على P2 على جهاز حاسوب محمول. وصُرِفت F37 عقب ذلك.

تلت محامية المدّعين عقب ذلك مرافعة بشأن مصداقية P2 بصفتها شاهدة. وأشارت إلى أن P2 حافظت على اتساق أقوالها خلال إدلائها بشهادتها، على الرغم من ادّعاء فريقي الدفاع خلاف ذلك، مقدّمةً اقتباسات ووجهات نظر ردّا على مرافعة فريقي الدفاع.

***

[استراحة لمدّة 64 دقيقة]

***

استمعت المحكمة عقب الاستراحة إلى [حُجب الاسم]، E7، وهو خبير نفسي تولّى قيادة برنامج الكوتا الإنسانية الخاص لنقل 1,200 امرأة وطفل إيزيدي إلى ألمانيا حتى يتسنّى علاجهم من الجروح النفسية التي لحقت بهم. وكان E7 مسؤولًا عن تقييم الحالات وتحديد من ينبغي نقلها إلى ألمانيا.

شخّص E7 النساء في الغالب باضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق والانفصال عن الواقع. ووصف الأعراض بأنها بلغت حد محاولات الانتحار بين ما يقرب من نصف النساء، وأوضح أنه نظرًا لأن الضحايا كانوا لا يزالون يعيشون في منطقة حرب، فإن إجلاءهم إلى ألمانيا كان بإمكانه أن يساهم في التخفيف من حدّة هذه الأعراض. وقيّم E7 حالة 1,403 ناجٍ، كان 880 منهم نساءً. وذكر أن 80% من هؤلاء النساء كن قد تعرّضن للاغتصاب.

أوضح E7 عقب ذلك ما كان على معظم الضحايا مكابدته، من بين ذلك أبرز طرق نقل السبايا وعمليات القتل الجماعي والمعاملة التي تعرّضن لها. وفي إجابته عن سؤال آخر، قال E7 إنه كان بإمكان "المواطنين العاديين" أيضًا شراء السبايا، إلا أن الغالبية العظمى من مالكيهن كانوا من مقاتلي تنظيم داعش. وأضاف أن ضحايا الاغتصاب كنّ أيضًا دون سن العاشرة، وإن كان ذلك أقل شيوعًا. وتضمنت أعمال السخرة التي فٌرِضت عليهن أداء الأعمال المنزلية والخدمة اليومية، غير أن الاعتداءات الجنسية والاغتصاب كانت كذلك من الأفعال الشائعة. وفي بعض الحالات، كانت نساء [تنظيم داعش] يساعدن في ارتكاب أفعال العنف أو كنّ هن أنفسهن يرتكبنها. وفي بعض الأحيان كان الجناة يتلون عبارات دينية مختلفة قبل ارتكاب تلك الأفعال.

أوضح الخبير أن ملّاك السبايا كانوا يهدفون إلى أن تعتنق السبايا الإسلام يومًا ما ويصبحن جزءًا من العائلة. ولتحقيق هذه الغاية، كانوا يمنحون النساء والأطفال أسماء إسلامية. وفي حين أن المجتمع الإيزيدي الأوسع قَبِل لاحقًا عودة هؤلاء النساء إلى مجتمعهن بعد تعرّضهن للاختطاف والاستعباد على يد تنظيم داعش، إلا أن معظم المجتمعات الريفية والمجتمعات الأصغر حجمًا لا تزال ترفض قبول الضحايا حتى يومنا هذا. ووفقًا للشاهد الخبير، فإن أطفال الضحايا من مالكي السبايا غير مرحب بهم في مختلف أوساط المجتمع الإيزيدي.

شرح E7 عقب ذلك خطة العلاج المتّبعة في ألمانيا، التي تضمّنت العلاج النفسي وإشراك النساء في روتين يومي منتظم ومستقر. وأشار E7 إلى أنه صادف خلال عمله بعض الأفراد الذين كذبوا بشأن مكان إقامتهم الأصلي، لكن هذه الحالات لم تتجاوز حالتين أو ثلاثًا من بين جميع الأشخاص الذين قيّمهم. وأضاف أن رجال تنظيم داعش كانوا يتوقعون من النساء والأطفال أن يكونوا ممتنين لهم، إذ كانوا يعتقدون في قرارة أنفسهم أنهم حرّروهم من دينهم. وعندما سُئل عن كيفية نمو الطفل الذي عانى من هذا الاستعباد، وعن الآثار النفسية التي قد تترتب على ذلك، شهد E7 أنه يأمل أن يتمكن هؤلاء الأطفال من تعلم التعايش مع ما مرّوا به، لكنه لا يعتقد أن مثل هذه الصدمات يمكن أن تُشفى شفاءً كاملًا.

قدّم E7 عقب ذلك شرحًا تفصيليا لعملية التسجيل في برنامج الكوتا الإنسانية. وفي إجابته عن أسئلة القضاة، أكّد أن بعض عائلات تنظيم داعش ساعدت سباياهم على الهرب. وأوضح أن الحالة النفسية للضحايا كانت تسوء عادةً كلما طالت مدّة بقائهم في الأسر. وأضاف أنه كان من النادر أن يعاني الضحايا من اضطراب نفسي واحد فقط.

***

[استراحة لمدّة 19 دقيقة]

***

وفي إجابته عن أسئلة إضافية، أوضح E7 أنه على الرغم من وجود كلمة مرادفة لمصطلح الاغتصاب في اللهجة الكرمانجية، إلا أن الضحايا نادرًا ما كن يستخدمنها. وإذا استخدمن أي كلمة تشير إلى مصطلح الاغتصاب، فإنهن كن يستخدمن الكلمة العربية لها. وعلى الرغم من أن بعض الضحايا كن يعشن في مواقع عسكرية، فقد اختار بعض رجال تنظيم داعش عدم اصطحاب الضحايا معهم. وفي إجابته عن سؤال آخر، شهد E7 أنه عندما يُجبر طفل على رعاية أطفال آخرين، يمكن أن يُصاب بعدّة اضطرابات نفسية، من بينها اضطراب الشخصية الانعزالية واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.

وفي إجابته عن أسئلة المدّعية العامة، قال E7 إن احتمالية التعافي تنخفض بشكل كبير بعد أن تبلغ الضحايا سن 23 عامًا. وأضاف أنه كلما كانت الفتيات أصغر سنّا، ارتفع سعرهن في الأسواق. وقال E7 إن المجتمع الإيزيدي لم يعد قائمًا اليوم بصورته التي كان عليها قبل عام 2014. وخلص إلى أنه إذا لم تطرأ تغييرات جذرية على الظروف الحالية، فإنه يُقدّر أن المجتمع الإيزيدي سيندثر في غضون أربعة إلى خمسة أجيال.

وبعد أن كرّر E7 شرح التوقعات المتعلّقة بإعادة اندماج الضحايا في المجتمع بعد تعرّضهن لمثل هذه الصدمات، صُرِف الشاهد.

رُفعت الجلسة في الساعة 3:00 مساء.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 11 آذار/مارس 2026، في الساعة 9:30 صباحًا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.