الحرمان من الخبز والطاقة: سياسات تُعمّق الفقر في سوريا - ورقة موقف صادرة عن المبادرة السورية للحقوق الأساسية
اقرأ المزيد هنا: المبادرة السورية للحقوق الأساسية
يشكّل القمح والخبز والطاقة ركائز أساسية للأمن الغذائي والمعيشي في سوريا، ولا يمكن التعامل معها بوصفها بنود إنفاق يمكن ضبطها عبر رفع الأسعار وتقليص الدعم، بمعزل عن الآثار الاجتماعية والاقتصادية لذلك. تحاجج هذه الورقة بأن سياسات تحرير أسعار الخبز والطاقة ورفع كلفة الإنتاج الزراعي في المرحلة الانتقالية لا تمثل إصلاحاً اقتصادياً بالمعنى التنموي بقدر ما تسهم في تعميق الفقر وتقويض الأمن الغذائي والشرعية الاجتماعية. وتدعو إلى مقاربة حماية اجتماعية انتقالية تضمن الوصول إلى الخبز والطاقة والسكن بوصفها مقومات أساسية للعيش الكريم، وتربط دعم المنتجين والأجور والخدمات بالكلفة الفعلية للمعيشة وخطوط الفقر.
في هذا الإطار، تحذّر المبادرة السورية للحقوق الأساسية من أن التعامل مع القمح والخبز والطاقة بوصفها مجرد بنود إنفاق يمكن خفض الدعم عنها ورفع أسعارها ينطوي على انقطاع خطير عن المعنى الاجتماعي والسياسي للغذاء والإنتاج في سوريا. فالدولة الخارجة من حرب طويلة لا تُقاس شرعيتها بقدرتها على رفع الأسعار أو تحقيق فائض مالي شكلي، بل بقدرتها على توفير الغذاء، وحماية المنتجين، وضمان حد أدنى من الطاقة والسكن والعمل اللائق.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.