1 min read
الحق في التعليم في ظل السيطرة المجزأة في السويداء
حافلات نقلت طلاب السويداء من ريف دمشق إلى بلدة الصورة (الإخبارية السورية)

الحق في التعليم في ظل السيطرة المجزأة في السويداء

يثير حصار الدورة الامتحانية الاستثنائية في السويداء، التي افتُتحت في 29 آب/أغسطس 2026، قلقاً متجدداً حول ما إذا كانت الحكومة الانتقالية والفصائل المسلحة المحلية قادرة، بل والأهم راغبة، في ضمان وصول الأطفال إلى التعليم في المحافظة، حيث حوّلت الحواجز والقيود المتكررة على الوصول حقاً أساسياً إلى ورقة ضغط في صراع سياسي أوسع. ففي صباح ذلك اليوم، تم إيقاف الطلاب الذين حاولوا الوصول إلى مراكز الامتحانات في ريف السويداء الشمالي عند حواجز تسيطر عليها "غرفة عمليات شهبا"، وهي مجموعة مسلحة تابعة للحرس الوطني، قطعت طريق دمشق-السويداء عند حاجز شهبا ودوار العنقود ونقاط أخرى عدة، وأطلقت النار في الهواء لإعادة الحافلات أدراجها. وأخّر مسؤولو وزارة التربية موعد الدورة ساعة واحدة لتمكين الطلاب العالقين من الوصول، إلا أن رغم ذلك كثيرين منهم لم يتمكنوا من بلوغ مراكزهم في الوقت المحدد. 

وقبل يومين من افتتاح الدورة، كانت بيانات رسمية قد أقرّت بالفعل بأن مجموعات مسلحة عند حاجز أم الزيتون كانت تقيّد الحركة باتجاه مراكز الامتحانات، مؤكدة أنه لا ينبغي تحميل الطلاب تبعات نزاع ليسوا طرفاً فيه. وفي 29 آب/أغسطس، عزا محافظ السويداء مصطفى البكور العرقلة إلى مجموعات وصفها بأنها خارجة عن القانون، وأفاد بأن المواجهة تحولت إلى اشتباك جسدي. وبحلول اليوم الثاني، تضاعفت حواجز الحرس الوطني، وتعرضت مجموعة من الطلاب الذين حاولوا الالتفاف على أحد الحواجز سيراً على الأقدام لاعتداء. ولم يصل إلى امتحاناته دون حادث سوى الطلاب الذين كانوا قد غادروا السويداء بالفعل إلى دمشق، ما دفع منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في سوريا، ماريان وارد، إلى تذكير جميع الأطراف بأن للأطفال الحق في أداء امتحاناتهم بأمان. 

وقد أُنشئت الدورة الاستثنائية أصلاً لمعالجة إخفاق سابق في الوصول. فقد أُنشئ سبعة وعشرون مركز امتحان في ريف السويداء الشمالي لنحو 13,000 طالب مسجل بموجب المرسوم الرئاسي رقم 163، الصادر في 19 آب/أغسطس 2026، لإتاحة فرصة أخرى للطلاب الذين فاتتهم أو لم يتمكنوا من إتمام امتحانات دورة 2026 العادية. وشكّل ذلك تغييراً عن الدورة الامتحانية العادية، حين كان يُطلب من الطلاب السفر إلى دمشق وريف دمشق، إلا أنه لم يحل مشكلة الوصول الأساسية. فقد اضطر كثير من الطلاب مجدداً إلى المرور عبر حواجز وطرق متنازع عليها للوصول إلى الريف الشمالي، وعادت الفصائل التابعة للحرس الوطني إلى تقييد تلك الطرق رغم العواقب المتوقعة على الطلاب. 

ويثير التعطيل المتكرر لدورتين امتحانيتين تساؤلات أوسع حول كيفية حماية الحق في التعليم في مناطق لا يزال الوصول فيها محكوماً بسيطرة إقليمية مجزأة ونزاع سياسي لم يُحسم بعد. فالإخفاق في حماية هذا الحق يقوّض التزامات سوريا بموجب القانون المحلي والدولي، ويعمّق اغتراب المحافظة عن العملية الانتقالية، ويشكك في مصداقية الالتزامات بحماية الحقوق الأساسية خلال المرحلة الانتقالية. وينبغي أن يُعامل ضمان وصول آمن داخل المحافظة إلى دورات الامتحانات المقبلة كأولوية فورية من قبل وزارة التربية وجميع الجهات المسلحة الموجودة في السويداء. 

السياق السياسي والأمني 

نشأ النزاع حول الامتحانات ضمن الصراع السياسي والأمني المستمر في السويداء منذ أحداث العنف في تموز/يوليو 2025. وقد خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا إلى أن ما لا يقل عن 1,707 شخصاً قُتلوا في أعمال العنف الطائفي التي اجتاحت السويداء في تموز/يوليو 2025، وأن غالبيتهم من المدنيين الدروز وأبناء العشائر البدوية، إلى جانب ما لا يقل عن 225 مقاتلاً موالياً للحكومة، وأن نحو 155,000 شخص ظلوا نازحين حتى الربيع التالي. ووجدت اللجنة أن الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف، بما فيها القوات العاملة إلى جانب القوات الحكومية، قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب، وأن الوضع ظل دون حل بعد أشهر من هدنة هشة. وأعقب اتساع نطاق عنف تموز/يوليو تدهور مستمر في حرية وأمان الحركة، إذ ظلت الحواجز وإغلاقات الطرق والحوادث المسلحة المتكررة والسيطرة الإقليمية المتنازع عليها تؤثر على التنقل بين السويداء والمناطق الخاضعة لإدارة الحكومة حتى وقت متأخر من عام 2026. 

وفي أيار/مايو 2026، نقلت وزارة التربية امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية لذلك العام إلى دمشق وريف دمشق، ما أثّر على ما يُقدَّر بـ13,600 طالب. وردّت ميليشيات موالية لحكمت الهجري بإغلاق الطرق عبر مدينة السويداء وشهبا وحاجز أم الزيتون على المدخل الشمالي نحو دمشق. ولم يغادر المحافظة في نهاية المطاف سوى نحو 1,500 طالب. ووصل بعضهم إلى دمشق عبر طرق غير رسمية في الريف الغربي باتجاه درعا، بينما لم يُسمح لآخرين بعبور الحواجز إلا بعد دفع رسوم أو الاعتماد على معارف شخصية مع عناصر الحواجز. وشدّدت كل من السلطات المحلية ولجنة التحقيق الدولية المستقلة لاحقاً على أن الوصول إلى التعليم ينبغي ألا يتوقف على النزاع السياسي المحيط بالتنقل من السويداء وإليها، محمّلةً اللجنةُ الحكومةَ السورية مسؤولية إزالة العوائق التي تمنع الطلاب من الوصول إلى امتحاناتهم. ودفع هذا الجمود إلى قرابة شهر من الاحتجاجات شبه اليومية من قبل الطلاب والسكان، وشملت مطالبهم تنظيم دورة امتحانية استثنائية داخل مدينة السويداء تحت إشراف وزارة التربية ومراقبة دولية. 

وعندما أُعلن عن الدورة الاستثنائية في آب/أغسطس، نقلت الوزارة مراكز الامتحانات إلى ريف السويداء الشمالي بدلاً من دمشق وريف دمشق، لكنها لم تصل إلى حد وضعها داخل المدينة نفسها. وبذلك أعادت دورة آب/أغسطس إنتاج المشكلة المحورية ذاتها التي شابت الامتحانات العادية: إذ ظل الوصول رهناً بترتيبات لم يعزلها أي من الطرفين عن النزاع الأوسع على السلطة في المحافظة. 

سياسات العرقلة 

أصبح النزاع حول الامتحانات أحد تجليات الصراع الأوسع على السلطة في السويداء، إلا أن المواقف التي يطرحها الطرفان لا تعكس بالكامل مصالح الطلاب أنفسهم. فقد شددت الحكومة على توفيرها امتحانات معترفاً بها وطنياً وعلى مسؤولية الجماعات المسلحة عن عرقلة الوصول إليها. في المقابل، قدّمت الفصائل الموالية للحرس الوطني معارضتها لترتيبات الامتحانات على أنها تعبير عن رفض محلي لقرارات مفروضة من دمشق. غير أن الطلاب والمعلمين والجهات التعليمية المحلية أنفسهم كانوا قد دعوا إلى تنظيم دورة استثنائية داخل السويداء تحت إشراف وزارة التربية، في حين سعى طلاب آخرون إلى أداء الامتحانات رغم المخاوف الأمنية ومخاوف الوصول المحيطة بها. 

وتكمن مسؤولية الحكومة أساساً في الترتيبات التي أبقت عليها رغم هذه القيود. فنقل المراكز من دمشق وريف دمشق إلى ريف السويداء الشمالي كان تعديلاً ذا مغزى، إلا أنه ظل يتطلب من كثير من الطلاب المرور عبر حواجز متنازع عليها ومناطق متأثرة بالنزاع الأمني الأوسع، حتى بعد أن كانت المخاوف بشأن موقع المراكز وصعوبة الوصول إليها قد أُثيرت قبل بدء الدورة الاستثنائية. وحين عُرقل الوصول مجدداً، ركّزت الحكومة على تأمين الطرق والحفاظ على البرنامج الامتحاني بدلاً من مواصلة تعديل موقع المراكز. وقد عامل هذا النهج توافر امتحانات تديرها الدولة باعتباره المقياس الرئيسي للوصول، رغم أن الوصول الفعلي يتوقف أيضاً على ما إذا كان بإمكان الطلاب بلوغ تلك الامتحانات بأمان وبشروط مماثلة لتلك المتاحة لأقرانهم في أماكن أخرى من سوريا. 

ومارست الفصائل المسلحة التابعة للحرس الوطني سيطرة أكثر مباشرة على الوصول. فبإغلاق الطرق ومنع الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات في الريف الشمالي، قيّدت هذه الفصائل بشكل مباشر قدرة الطلاب على الحضور. وقدّم ممثلو الجماعات المسلحة الحصار على أنه يعكس معارضة محلية لترتيبات الامتحانات، إلا أن ذلك لم يعكس كامل نطاق الآراء بين الطلاب والأسر، بمن فيهم من سعوا إلى أداء الامتحانات رغم المخاوف الأمنية ومخاوف الوصول المحيطة بها. 

ومن ثم فإن مسؤولية الطرفين متمايزة. فقد أخفقت الحكومة في وضع ترتيبات امتحانية معزولة بما فيه الكفاية عن مشكلة وصول وأمن كان يمكن توقعها، في حين قيّدت الفصائل الموالية للحرس الوطني بفعالية حركة الطلاب الساعين إلى الحضور. وفي كلتا الحالتين، ظلت الحقوق التعليمية للطلاب رهناً باعتبارات سياسية وأمنية لا صلة لها باحتياجاتهم الأكاديمية. 

الحق في التعليم والوصول الفعلي 

هذه المطالبات المتنافسة بالسلطة لا تقلل من الالتزامات القانونية تجاه الطلاب المتأثرين بها. فبالنسبة للدولة، تمتد هذه الالتزامات إلى ما هو أبعد من التوفير الشكلي للامتحانات لتشمل ضمان أن يكون الوصول إلى التعليم فعلياً على أرض الواقع. 

سوريا طرف في اتفاقية حقوق الطفل، التي تقتضي إتاحة التعليم الثانوي وإمكانية الوصول إليه لكل طفل على أساس تكافؤ الفرص. وهي كذلك طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي تُلزم مادته 13 الدولة بجعل التعليم الثانوي متاحاً للجميع بكل الوسائل المناسبة، وفي الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، التي تحظر مادتها 5 أي تمييز يمس التمتع المتكافئ بالحق في التعليم. كما أوضحت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة أن إمكانية الوصول تشمل إمكانية الوصول المادي، بمعنى أن يكون التعليم في متناول آمن مادياً، وأن على الدول اتخاذ تدابير لحماية هذا الوصول من تدخل أطراف ثالثة. 

وتتعزز هذه الالتزامات محلياً بموجب الإعلان الدستوري السوري الصادر في 13 آذار/مارس 2025، الذي يضمن حق الأطفال في التعليم والمساواة أمام القانون، ويُدمج التزامات سوريا بحقوق الإنسان المصادَق عليها ضمن الإطار الدستوري الانتقالي. ومن ثم فإن السؤال القانوني ذا الصلة ليس ببساطة ما إذا كانت دورة امتحانية قد وُفرت شكلياً، بل ما إذا كانت الترتيبات قد أتاحت للطلاب فرصة واقعية وآمنة للمشاركة، وما إذا كانت التدابير المتخذة كافية لبلوغ ذلك المعيار. 

ولا يُسقط سلوك الجهات المسلحة غير الحكومية مسؤولية الدولة في هذا الصدد. فحين تُعرقل جهات ثالثة الوصول إلى التعليم، تظل الدولة مسؤولة عن اتخاذ تدابير معقولة لحماية قدرة الطلاب على ممارسة هذا الحق. وفي السويداء، شكّل إنشاء دورة امتحانية استثنائية استجابة مهمة لتعطل الدورة العادية، إلا أن كفايتها يجب أن تُقيَّم أيضاً في ضوء العوائق المستمرة أمام الحركة التي كانت معروفة قبل بدء الدورة. 

كما تترتب مسؤولية على الفصائل الموالية للحرس الوطني. فمعارضة موقع الامتحانات أو إدارتها سياسياً، أو التظلمات الأوسع تجاه السلطات الانتقالية، لا تبرر منع الطلاب الراغبين في الحضور من الوصول إليها. فتقييد المرور عبر الحواجز تدخّل بشكل مباشر في ممارسة الحق في التعليم، وجعل وصول فرادى الطلاب رهناً بقرارات الجهات المسيطرة على الحركة. وتوضح التقارير التي أفادت بأن المرور كان، في بعض الحالات خلال دورة الامتحانات العادية، مشروطاً بدفع رسوم أو بمعارف شخصية، الطابع التقديري لتلك السيطرة بشكل أكبر. 

ومن ثم فإن المسؤوليات القانونية متمايزة. إذ يجب على الدولة اتخاذ تدابير معقولة وفعالة لجعل التعليم متاحاً ولحماية هذا الوصول من تدخل أطراف ثالثة، في حين يجب على الجهات المسلحة الامتناع عن عرقلة الطلاب الساعين إلى ممارسة هذا الحق. ويوضح التعطل المتكرر للامتحانات في السويداء كيف يمكن أن يضعف كلا بُعدَي هذا الحق حين يظل الوصول رهناً بنزاعات سياسية وأمنية لم تُحسم. 

توصيات لحماية الوصول إلى التعليم 

تترتب على التعطل المتكرر للامتحانات في السويداء تبعات تتجاوز الفقدان المباشر للوصول إلى التعليم. فالعدالة الانتقالية لا تتوقف فقط على المساءلة عن الانتهاكات الماضية، بل أيضاً على قدرة المؤسسات العامة على إثبات أن الحقوق ستُحمى بشكل متسق خلال المرحلة الانتقالية. وفي محافظة تتسم أصلاً بانعدام ثقة عميق تجاه السلطات المركزية ومطالبات متنافسة بالسيادة، فإن الإخفاق في الحفاظ على الوصول إلى الخدمات الأساسية يهدد بترسيخ التظلمات ذاتها التي يجب أن تعالجها أي عملية انتقالية ذات مصداقية. وتتوقف هذه الضمانات أيضاً على مؤسسات وممارسات قادرة على حماية الحقوق في ظل ظروف من التوتر السياسي والأمني، بما في ذلك عبر منع أن يصبح الوصول إلى التعليم وغيره من الخدمات الأساسية رهناً بموازين القوى بين الجهات المسلحة المحلية والدولة. 

يدين المركز السوري للعدالة والمساءلة عرقلة الطلاب الساعين إلى أداء امتحاناتهم، ويدعو السلطات الانتقالية السورية وجميع الجهات المسلحة الموجودة في السويداء إلى: 

  • ضمان استناد ترتيبات الامتحانات المستقبلية إلى الوصول الفعلي. ينبغي لوزارة التربية تقييم الأوضاع الأمنية وظروف الحركة مسبقاً، وتنظيم مراكز الامتحانات في مواقع يمكن للطلاب بلوغها فعلياً وبأمان، مع وضع ترتيبات إضافية عند الحاجة للحد من الاعتماد على الطرق المتنازع عليها. 
  • وضع ترتيبات وصول آمن والإعلان عنها قبل بدء فترات الامتحانات. ينبغي أن تشرك هذه الترتيبات السلطات المحلية المعنية والجهات المسيطرة على الحركة، وأن تحدد إجراءات واضحة لمرور الطلاب، وأن تحظر أي تدخل في تنقل الطلاب نحو مراكز الامتحانات. 
  • التحقيق في مزاعم دفع الرسوم أو المعاملة التفضيلية أو غيرها من الشروط غير الرسمية المفروضة عند الحواجز. ينبغي معالجة أي ممارسات من هذا القبيل من خلال تحقيق شفاف ومساءلة، لا سيما حين تؤثر على الوصول إلى التعليم. 
  • التشاور مع الطلاب والأسر والمعلمين والجهات التعليمية المحلية عند تحديد ترتيبات الامتحانات في المناطق المتأثرة بالسيطرة الإقليمية المجزأة. وينبغي أن يسترشد اتخاذ القرار بتقييمهم لإمكانية الوصول والأوضاع الأمنية قبل إقرار المواقع والجداول الزمنية بشكل نهائي. 
  • تعزيز المساءلة ذات المصداقية عن أحداث عنف تموز/يوليو 2025 والانتهاكات الجسيمة الأخرى في السويداء. ينبغي أن تكون عمليات المساءلة شفافة، وأن تتناول انتهاكات جميع الجهات المسؤولة، وأن توفر للمجتمعات المتضررة معلومات واضحة حول كيفية التحقيق في القضايا ومتابعتها. 
  • اعتبار الوصول إلى الخدمات الأساسية جزءاً من ضمانات عدم التكرار. ينبغي أن تضع السلطات إجراءات تحمي التعليم وغيره من الخدمات الأساسية من التعطل المتوقع في المناطق التي لا تزال فيها النزاعات السياسية والسيطرة الأمنية المجزأة تؤثر على حركة المدنيين. 

 ________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.