3 min read
داخل محاكمة محمود س. رقم 14: "السلطة على البشر"

داخل محاكمة محمود س. رقم 14: "السلطة على البشر"

محاكمة محمود س. 

محكمة مقاطعة سولنا - السويد 

موجز مراقبة المحاكمة الرابع عشر 

تاريخ الجلسة: 9 و10 و12 شباط / فبراير 2026 

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.  

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.  

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.] 

تقارير مراقبة المحاكمة في محاكمة محمود س. هي ثمرةٌ لشراكة بين المركز السوري للعدالة والمساءلة وجامعة ستوكهولم في السويد ومركز ضحايا التعذيب (CVT). 

يسرد تقرير المحاكمة الرابع عشر الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم االأربعين والحادي والأربعين والثاني والأربعين من محاكمة محمود س. في سولنا بالسويد. استمعت المحكمة هذا الأسبوع إلى شهادة W22، أحد سكان مخيم اليرموك سابقا ومتخصصٌ في الإلكترونيات، إذ وصف المتهمَ بأنه على صلة بجهاز الأمن وكان معروفًا في المخيم بتقديم معلومات عن أفراد، وهو ما أدى إلى اختفائهم. وأفاد W22 بأن المتهم كان يحضر مرارا إلى المكان رغم عدم شَغله أي منصب رسمي. وذكر أن فهمه لأنشطة المتهم استند جزئيا إلى معلومات نقلها إليه F8، الذي كان على صلة وثيقة بجهاز الأمن. وروى W22 أن المتهم هدده بصورة مباشرة خلال لقاء سابق جمع بينهما.  

في اليوم الثالث من أسبوع المحاكمة، واصلت المحكمة الاستماع إلى شهادة W22، الذي أفاد أن المتهم قال إنه زار حاجزًا بالقرب من شارع الثلاثين وجامع البشير خلال رحلاته إلى سوريا. ووصف W22 أيضًا مشاهدته لقوات النظام وهي تطلق النار على المتظاهرين عام 2012. ثم استمعت المحكمة إلى شهادة شاهد جديد. إذ أدلى W23، وهو جرّاح ووسيط من مخيم اليرموك، بشهادته حول حالات اعتقال وتعذيب وتهديدات نفّذها عناصر موالون للنظام، موضحًا أن حركة فلسطين حرة ساعدت في السيطرة على الحواجز وتحديد هوية النشطاء الذين كانوا يحاولون مغادرة المخيم. لم يكن W23 يعرف المتهم شخصيا، لكنه قال إنه سمع من آخرين أن المتهم كان عضوًا في حركة فلسطين حرة وأنه يُزعم أنه هدّد منتقدي النظام في السويد. 

اليوم الأربعون  9 شباط/فبراير 2026

استمعت المحكمة اليوم إلى شهادة الشاهد [حُجب الاسم]، W22، الذي مَثَل أمامها عبر مكالمة فيديو. وُلد W22 في مخيم اليرموك عام [حُجب الزمان] وغادره في [حُجب الزمان]. وكان يملك شركته الخاصة، إلى جانب عمله لدى الدولة في مجال الأجهزة الإلكترونية. وكان متجره يقع في شارع المدارس. 

بقي W22 في مخيم اليرموك، إلى أن حاول ملثمون ينتمون إلى جبهة النصرة وتنظيم داعش اختطافه ذات ليلة، بعد أن تلقّوا معلومات تفيد بأنه كان يعمل لصالح الحكومة في مجال أجهزة الاتصالات، وهو ما أدى إلى اتهامه بمراقبتهم. 

وبعد الواقعة، غادر إلى [حُجب المكان]، حيث تواصل معه [حُجب الاسم]، F8، وطلب منه تصنيع طائرات مسيّرة للدولة. وكانت تربط W22 علاقة بـF8 قبل التواصل معه في لبنان، من خلال عمله في مجال الأجهزة الإلكترونية، الذي اشتهر به في اليرموك. واعتاد F8 زيارة متجر W22 لشراء أجهزة الاتصالات اللاسلكية وكاميرات المراقبة والأمن. واعتاد [حُجب الاسم]، F5، من حركة فلسطين الحرة، زيارة المتجر لشراء أجهزة المراقبة. 

كان W22 يعرف المتهم نظرًا للتقارب الجغرافي في مخيم اليرموك. كان المتهم معروفًا بكتابة تقارير ملفّقة [عن أشخاص] لجهاز المخابرات، وهو ما أدّى في كثير من الأحيان إلى اختفائهم. علم W22 بهذا الأمر من خلال F8. وهدّده المتهم نفسه ذات مرة خلال مأدبة غداء في منزل F8، حيث كان المتهم يتحدث بسوء عن شَعر W22 الطويل، فطلب W22 منه التزام الصمت وعدم التحدث بهذه الطريقة. فأجابه المتهم قائلًا: "لن تنام في المنزل الليلة، بل في مكان آخر ستستمتع فيه". فتدخّل F8 وأشار إلى أن W22 كان ضيفًا في منزله. 

***  

[استراحة لمدة 15 دقيقة] 

*** 

خلال الفترة التي كانت فيها هيئة تحرير الشام والجيش السوري الحر والجماعات المسلحة تُحاصر مخيم اليرموك، أقامت القيادة العامة والأجهزة الأمنية حواجز حول المخيم. وكان المسلحون الموجودون عند الحواجز تابعين للقيادة العامة. 

جُنّد [حُجب الاسم]، F6، وكان على علاقة ودية مع F8 قبل وقوع هذه الأحداث. وانتشرت شائعات بأنه ضرب متظاهرين. أشار W22 إلى أنه رآه برفقة F8 بعد عودته من [حُجب المكان]، وأنهما ظهرا معًا مرارًا، حتى في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي كان قد شاهدها في الفترة ما بين عامي 2016 و2017. 

كان معروفًا أن المتهم يعارض نظام بشار الأسد، إلى أن قُتل أحد أصدقائه في طريق عودتهما إلى اليرموك بعد قضاء ليلة في الخارج. اتَّهم المتهمُ الجماعاتِ المسلحةَ بالقتل وتحدّث مع صديقه F8 عن الانتقام، وربما أخبر الشاهدَ نفسَه. ووفقًا لـW22، غيّرت هذه الواقعةُ موقفَ المتهم من النظام. 

***  

[استراحة لمدة 15 دقيقة] 

*** 

ثم عرض المدعي العام صورةً، تعرّف فيها W22 على معظم الأفراد، وأوضح أن هذه الصورة التُقطت بعد عملية على الحدود مع فلسطين، قرب مرتفعات الجولان، حيث أطلقت المجموعة صواريخ على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكان F8 قد أخبر W22 عن هذه العملية. وقد حدّد [ملاحظة: الأرقام التالية تُشير إلى الأرقام الظاهرة في الصورة المستخدمة خلال الجلسة لتحديد هوية الأفراد المصورين]: (5) [حُجب الاسم]، F5؛ (2) محمود س.، المتهم؛ (3) موفق د.؛ (7) [حُجب الاسم]، F32؛ (9) جهاد أ. [متهم في كوبلنتس، ألمانيا]؛ (10) [حُجب الاسم]، F8؛ (6) [حُجب الاسم]، F33؛ (1) سمير س. [متهم في كوبلنتس، ألمانيا]؛ (12) حارس F5 الشخصي. وتعرّف الشاهد على الشخص في الصورة رقم (4)، لكنه لم يستطع تذكر اسمه. 

عندما عاد W22 من [حُجب المكان]، رأى الحواجز قرب جامع البشير من بعيد، لكنه لم يعبرها قط. وكان جهاز الأمن قد سيطر على المباني الواقعة خلف الحواجز واستخدمها لتأمين الحماية. وحُدِّدت المباني الواقعة شمال الجامع في الجهة المقابلة من الشارع وجنوب الجامع وشرقه بأنها مبانٍ مسيطر عليها. 

***  

[استراحة لمدة 65 دقيقة] 

*** 

منذ قدومه إلى [حُجب المكان] عام [حُجب الزمان]، كان التواصُل محدودًا بين W22 والمتهم، ودُعي لزيارته. وتحدّثا عبر الهاتف مرتين أو ثلاث مرات، إذ كان المتهم يتذمر من الوضع الأمني ​​المسلح في اليرموك، وكان يُبدي تعاطفه مع F8 والحكومة. 

أكّد W22 أن المتهم شوهد مسلحًا قرب الحاجز الأمني. لم يكن له أي دور أو صفة رسمية، لكنه كان مرتبطًا بالمكان من خلال معارفه. كان معروفًا بعلاقته بجهاز الأمن عن طريق تزويده بمعلومات عن أشخاص. وهذا ما أُكِّد أيضًا على وسائل التواصل الاجتماعي. ووفقًا لـW22، أكَّد F8 أن المتهم كان يتردد على الحاجز لتمضية الوقت. ولم يكن لدى الادعاء العام أي أسئلة أخرى. 

ثم أشارت محامية المدّعين إلى صورة الجماعة والعملية في مرتفعات الجولان، وسألت عمّا إذا كانت هذه العملية قد أدت إلى حالة من الاضطراب أو احتجاجات في مخيم اليرموك. فأكّد الشاهد أنه لم تحدث حالة من الاضطراب نتيجة للعملية. ونفّذت هذه الجماعة عمليتين، وكانت العملية المرتبطة بهذه الصورة تحديدًا هي إطلاق صواريخ على الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

ثم أشار محامي الدفاع إلى الصورة متسائلًا عن انطباع الشاهد حول وجود المتهم فيها. فأوضح W22 أن هذا نوع من الاستعراض من جانب المتهم، إذ كان يتباهى بعلاقاته، وهو أمرٌ كان معتادًا في سلوكه. وتابع محامي الدفاع متسائلًا عمّا إذا كانت الصورة تُثبت أن المتهم كان قد شارك في العمليات وأنه أطلق الصواريخ. فأوضح W22 أنه لا يوجد أي شخص في الصورة لديه خبرة في إطلاق الصواريخ، وأن الشخص الوحيد في المجموعة الذي يمتلك هذه الخبرة هو الضابط الذي لم يظهر في الصورة. وأضاف الشاهد أن هذه الصورة تُظهر الصلة بـF8 وF5 المشهورَين.  

أشار W22 مرارًا إلى "جماعات مسلحة" في شهادته. وعندما طُلب منه التوضيح، أوضح أنه كان هناك العديد من الجماعات المسلحة المختلفة التي تنشط في اليرموك، مقدّرًا وجود أكثر من 15 جماعة في المنطقة، من بينها جبهة النصرة، وتنظيم داعش، والجيش السوري الحر. ووصف وقائع عنف شديد وقعت عام 2012، منها العثور على رأس مقطوعة وجثة أخرى في شارع لوبية، بالإضافة إلى مجزرة في شارع الجاعونة. وعندما سُئل عمّا إذا كانت هناك مشاكل في اليرموك قبل القصف الجوي، أكّد W22 وجودها. 

وأكّد الشاهد أن صديق المتهم الذي توفي يُدعى [حُجب الاسم]، F34. وعندما سُئل عن إشارة F8 إلى المتهم في محادثاتهما، أشار W22 إلى أنها كانت على سبيل المزاح أو النميمة، وليست بنبرة جدية. وأوضح الشاهد أن المتهم لم يكن يشغل أي منصب رسمي. 

وبخصوص الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح الشاهد أنها أثارت ردود فعل قوية بين سكان اليرموك. واعتُبرت هذه الصور على نطاق واسع بمثابة تأكيد للشائعات التي تفيد بأن المتهم كان موجودًا عند الحواجز، ملثمًا، ومتورطًا في تحديد هوية الأفراد. 

رُفعت الجلسة الساعة 2:40 مساءً. 

سيُعقد يوم المحاكمة القادم يوم 10 شباط/فبراير 2026، الساعة 9:00 صباحًا. 

اليوم الحادي والأربعون  10 شباط/فبراير 2026 

[لم يتمكن المركز السوري للعدالة والمساءلة من مراقبة جلسة اليوم.] 

سيُعقد يوم المحاكمة القادم يوم 12 شباط/فبراير، الساعة 9:00 صباحًا. 

اليوم الثاني والأربعون  12 شباط/فبراير 2026 

استأنفت المحكمة الاستماع إلى شهادة الشاهد من الجلسة السابقة، W22. إذ كان الشاهد قد سمع أن F8 وF5 عضوان في حركة فلسطين حرة، لكنه لم يكن يعرفهما شخصيا. كانت حركة فلسطين حرة معروفة بوقوفها عند الحواجز، لأن عناصرها كانوا يعرفون كل شخص داخل مخيم اليرموك وكانوا يحددون هوية من كان ينتمي إلى المخيم، وذلك بالتعاون مع القيادة العامة. 

كان المتهم قد أخبر الشاهد أنه كان يمرّ ويساعد في الحاجز قرب شارع الثلاثين وجامع البشير. وكان المتهم يسافر إلى سوريا لقضاء إجازات قصيرة، وذكر أنه كان يذهب إلى الحاجز خلال تلك الإجازات ليُسلّم على "الشباب". ولم يكن الشاهد متأكدًا مما إذا كان المتهم يؤدي عملًا بأي صفة رسمية. 

خلال احتجاجات عام 2012، شاهد الشاهد من مكتبه في شارع فلسطين إطلاق الجيش النارَ على المتظاهرين. وأوضح الشاهد أنه شاهد كل شيء من نافذة مكتبه مقابل مركز شرطة التضامن. وكان هناك نحو 50 جنديا أطلقوا النار على المتظاهرين وقتلوهم. وكان [حُجب الاسم]، F35، أحد ضحايا تداعيات الاحتجاجات. ففي مساء يوم الاحتجاج، طرقت مجموعة تابعة للنظام بابه، لكن F35 لم يفتح. فقررت المجموعة إطلاق النار على الباب، فأدى ذلك إلى إصابة F35 ومقتله. واتُهم F35 بمساعدة الجيش السوري الحر من خلال تقديم الماء للمتظاهرين عندما طلبوه. وكان الشاهد برفقة F35 في منزله وقت حدوث الواقعة. 

تعرّف الشاهد على المتهم في [حُجب المكان] خلال الفترة 2014-2015، ووصف معرفتهما بأنها كانت وثيقة في البداية، ثم أصبحت أقل تواترًا لاحقًا. لم يسمع الشاهدُ المتهمَ يذكر قطّ انتماءه إلى أي جماعة مسلحة أو شَغله أي منصب أو وظيفة رسمية. وأوضح الشاهد أنه خلال السنوات التي عرف فيها المتهم، لم يلحظ أي دليل على أنشطة من هذا القبيل. 

ووفقًا للشاهد، كان النهب مشكلة مستمرة في مخيم اليرموك. أخبر المتهمُ الشاهدَ أنه في إطار حلٍٍّ للحدّ من النهب، جرت محاولة للسيطرة على الوضع من خلال استجواب وتحديد هوية من لا ينتمون إلى المخيم، وإحالتهم إلى الشرطة. وقد سمع المتهم هذا الكلام من أصدقائه الذين أخبروه به خلال زياراته لسوريا. 

*** 

[استراحة لمدة 15 دقيقة] 

*** 

ثم استمعت المحكمة إلى الشاهد التالي، [حُجب الاسم]، W23، عبر مكالمة فيديو. وُلد الشاهد عام [حُجب الزمان] في مخيم اليرموك وغادره في [حُجب الزمان]. عمل جرّاحًا في عيادته الخاصة، وكذلك في مشفى فلسطين والباسل. وفي الوقت نفسه، عمل وسيطًا لدى السفارة الفلسطينية للتوسط بين الفصائل الفلسطينية والنظام ونشطاء المعارضة المدنيين. 

في بداية النزاع عام 2011، سُجن W23 في فرع فلسطين، بتهمة مساعدة المعارضة ضد النظام. وكُتب تقرير ضده لأنه أزال صورًا لبشار الأسد خلال جنازة. وخلال فترة سجنه، عُزِل لمدة أسبوع وشهد معاملة سيئة، لكنه تلقّى معاملة مختلفة نظرًا لانتمائه لعائلة معروفة وعلاقاته بشخصيات سياسية. 

واعتُقل الشاهد عام 2012 لمساعدته شخصًا على تجنّب السجن بنقله إلى قرية مجاورة خارج اليرموك. وخلال فترة سجنه، تعرّض للتعذيب لمدة يوم. وأُطلِق سراح W23 بفضل علاقاته، وهو أمر نادر الحدوث.  

أفاد الشاهد بتعرّضه للتهديد في عام 2012 من قبل [حُجب الاسم]، F32، أثناء مروره بحاجز في شارع اليرموك. كان F32 مسلحًا، ووجّه سلاحه نحو W23، وحذّره طالبًا منه أن يهدأ ويتوقف عن نشاطه، وإلا فسيُقتل. كان F32 معروفًا بأنه من أتباع F8. 

وكان F8 معروفًا بوجود أتباع له، وكان يُؤسس منظمة بتمويل من F5 (لم يكن مصدر التمويل معروفًا)، وقد أسسوا معًا حركة فلسطين حرة في نهاية عام 2011. كُلفت "فلسطين حرة" بحماية اليرموك من المعارضة، والمساعدة في اعتقال المدنيين، والسيطرة على الحواجز. وساهمت جماعة F8 في منع الاحتجاجات. وتألفت الجماعة من حوالي 20 إلى 30 شخصًا، من بينهم موفق د. الذي زار المشفى وهدد بشأن معالجة أشخاص من خارج اليرموك. 


[استراحة لمدة 60 دقيقة] 

*** 

بعد سيطرة المعارضة، انسحبت حركة فلسطين حرة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، والتي شملت دوار البطيخة وجامع البشير عند مدخل المخيم. وكانت الحواجز تُدار من قبل جماعات من فروع أمنية مختلفة، مثل فرع المنطقة [الفرع 227]، وفرع فلسطين [الفرع 235]، وجماعة F8. وذكر الشاهد أن المنطقة الخاضعة للسيطرة امتدّت لمسافة تتراوح بين 500 متر وكيلومتر واحد عبر الشارع بأكمله، وكان على أسطح المباني المقابلة للجامع قناصة يُراقبون اليرموك وشارع فلسطين. وقال الشاهد إنه رأى جماعة F8 عند الحاجز المجاورة للجامع، حيث كانت الجماعة موجودة للمساعدة في تأمين المنطقة وتحديد النشطاء الذين حاولوا مغادرة اليرموك. 

ذكر الشاهد أنه اختُطف على يد "صقور الجولان" (جماعة معارضة) في الفترة من [حُجب الزمان]. وبقي في المخيم بعد الاختطاف خوفًا من عبور الحواجز الأمنية قرب جامع البشير، إذ حذره أحد معارفه في السفارة الفلسطينية من أن W23 كان مطلوبًا. وبعد سيطرة المعارضة على المخيم، تغيّر الوضع، وأصبح الشاهد مُعرّضًا لخطر كبير بالاعتقال رغم علاقاته. 

وقد عَبَر [حُجب الاسم]، F36، ابن عم الشاهد، وكان ناشطًا، الحاجزَ الأمني ​​قرب جامع البشير، لكنه اختفى في طريق عودته إلى اليرموك. وكان أحد الفلسطينيين قد تعرّف على F36 بصفته ناشطًا. وعلم W23 لاحقًا بوفاته، وتأكد احتجازه في فرع فلسطين. وشهد W23 مقتل [حُجب الاسم]، F37، الذي كان صحفيا، وأُصيب برصاص قناصة في رأسه خلال احتجاج بهدف ردع المتظاهرين. وكان [حُجب الاسم]، F38، طبيبًا واختُطف عند دوار البطيخة في 20 كانون الأول/ديسمبر 2012 بتهمة التوسط مع النظام. 

لا يعرف W23 المتهم شخصيا، لكنه سمع من جيرانه في [حُجب المكان] أن المتهم كان عضوًا في حركة فلسطين حرة. وسمع أيضا أن المتهم هدّد أشخاصًا في السويد ممن انتقدوا النظام، بأن عائلاتهم في سوريا ستتعرض للأذى. وتذكّر الشاهد أيضًا أنه سمع عن ليلة محددة كان المتهم يشرب فيها الخمر ويتحدث عن اغتصابه لعدد من النساء في جامع البشير. 

لم يكن لدى الادعاء العام أي أسئلة أخرى، واكتفى محامي الدفاع بسؤال الشاهد عمّا إذا كان قد رأى المتهم تحديدًا عند الحواجز. فأوضح W23 أنه رأى المتهم قبل النزاع وسلّم عليه أثناء مروره، لكن ليس مع F8 أو عند الحاجز. 

سيُعقد يوم المحاكمة القادم في 16 شباط/فبراير 2026، الساعة 9:00 صباحًا. 

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.