داخل محاكمة محمود س. #9: السلطة لا تتنازل عن شيء
محاكمة محمود س.
محكمة مقاطعة سولنا - السويد
موجز مراقبة المحاكمة التاسع
تاريخ الجلسة: 7 و8 و9 كانون الثاني / يناير 2026
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
تقارير مراقبة المحاكمة في محاكمة محمود س. هي ثمرةٌ لشراكة بين المركز السوري للعدالة والمساءلة وجامعة ستوكهولم في السويد ومركز ضحايا التعذيب (CVT).
يسرد تقرير المحاكمة التاسع الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم السادس والعشرين والسابع والعشرين والثامن والعشرين من محاكمة محمود س. في سولنا بالسويد. في اليوم الأول من هذا الأسبوع، وصف W8 الظروف التي سادت في مخيّم اليرموك في أعقاب قصف جامع البشير في كانون الأول/ديسمبر، 2012، متطرقًا إلى إنشاء الشبيحة حاجزًا عُرف باسم "طريق الموت"، ووصف ما زُعِم أنها حملة لإخلاء المخيّم من سكانه. وادّعى أنه رأى محمود س. عند ذلك الحاجز، متّهمًا إياه بالمشاركة في تنفيذ اعتقالات، إلا أن الدفاع طعن في مصداقية شهادته بسبب عدم الدقّة في تحديد التواريخ ووجود تناقضات في أقواله.
وفي اليوم الثالث من هذا الأسبوع، أدلى W9 بشهادته حول مظاهر العنف وتغيّر هياكل القوى في مخيّم اليرموك، إضافة إلى الفصائل المسلحة واعتداءات ارتكبها الجيش السوري الحر وقمع مظاهرة وقعت بتاريخ 13 تموز/يوليو، 2012. وزعم الشاهد أن عناصر الشبيحة، ومن بينهم محمود س.، اعتدوا على المدنيين عند الحواجز عقب القصف الذي وقع في كانون الأول/ديسمبر 2012، فطعن الدفاع بهذا الادّعاء عبر تسليط الضوء على تناقضات في أقواله والتشكيك في صحّة تحديده للهوية.
اليوم السادس والعشرون – 7 يناير/كانون الثاني، 2026
بدأت الجلسة في الساعة 9:00 صباحًا. وقد طُرِحت الأسئلة على الشاهد [حُجب الاسم]، W8، عبر تقنية الاتصال المرئي. وبدأت الجلسة بتوجيه المدعية العامة أسئلتها إلى الشاهد.
قدّم W8 وصفًا شاملًا للأوضاع التي كانت سائدة في مخيّم اليرموك، مسلطًا الضوء بشكل خاص على واقعة قصف جامع البشير بتاريخ 16 كانون الأول/ديسمبر، 2012، بالإضافة إلى قصف مقهى قريب وقع في الفترة ذاتها تقريبًا. ووفقًا لـW8، فقد أقامت اللجان الشعبية [الشبيحة] الحاجز [الواقع عند المدخل الشمالي، الذي عُرِف باسم حاجز "طريق الموت"]، بعد مرور عشرة أيام تقريبًا على قصف الجامع. وقد صاحب ذلك تصاعدٌ في وتيرة الاضطرابات داخل المخيّم وشُدّدت الرقابة على السكان. وشهد W8 أن غاية النظام كانت إخلاء المخيّم من سكانه، وهو مسعى كُلل بالنجاح لفترة وجيزة حسب قوله. وأوضح أنه غادر هو وعائلته مخيّم اليرموك لمدّة أسبوع تقريبًا قبل العودة إليه مجددًا. وبعد عودتهم وحتى تاريخ 13 يونيو/حزيران، 2013، كان W8 يعبر الحاجز نحو مرتين أسبوعيا لشراء المواد الغذائية والاحتياجات الضرورية الأخرى التي انقطع وصولها للمخيّم. وذكر أنه غادر مخيّم اليرموك عقب ذلك وتوجّه إلى [حُجب المكان]، ثم انتقل إلى [حُجب المكان] لاحقًا.
طُرِحت على W8 أسئلة إضافية حول دور محمود س. عند الحاجز وفي المخيّم. فشهد أن كل من كانت له صلة بـ [حُجب الاسم]، F8، الذي كان قائد الشبيحة، كان يُعد مجرمًا بشكل تلقائي، وأضاف أن هذا الرأي كان محل إجماع بين جميع سكان المخيّم. وأشار إلى أن محمود س. ظهر في صور عديدة برفقته. وأشار كل من الادّعاء العام والدفاع إلى خطورة التعميمات التي ساقها الشاهد. وواجه الشاهد صعوبة ملحوظة في ترتيب الأحداث المختلفة زمنيا أو تحديد تواريخها بدقّة.
وفيما يتعلق بالمتّهم محمود س.، شهد W8 أنه رآه شخصيا يتولى الحراسة عند الحاجز في ثلاث إلى خمس مناسبات خلال الفترة المعنية. غير أنه لم يستطع الجزم بما إذا كان قد رأى محمود س. يحرس الحاجز وهو ملثّم في مناسبات أخرى، وقال إنه يعتقد أنه لم يرَه إلا مكشوف الوجه.
ادّعى W8 أيضًا أن محمود س. كان مسؤولًا عن تنفيذ حالتي أو ثلاث حالات اعتقال. وكانت الحالة الوحيدة الملموسة التي عُرضت أمام المحكمة تتعلّق بـ [حُجب الاسم]، F18. إذ شهد W8 أنه رأى محمود س. وهو يشير إلى F18 عند الحاجز. غير أن الدفاع طعن في هذا الادّعاء، مشيرًا إلى إفادة سابقة أدلى بها W8 [في عام 2024]، كان قد ذكر فيها أنه وصل إلى المكان لاحقًا، واستنتج بعد ذلك أنه لا بد وأن يكون محمود س. قد أشار إلى F18 واعتقله.
أكد W8 كذلك أن محمود س. تجاوز حدود دوره وأساء استخدام منصبه لأغراض خاصة. ووفقًا للشاهد، فقد أشير إلى F18 بسبب كنيته وانتمائه العائلي، وليس تنفيذًا لأوامر صادرة عن النظام.
ادّعى W8 أيضًا أنه رأى محمود س. عند جامع البشير في إحدى المناسبات، بينما كانت نساء يُدفعن إلى داخل الجامع بغرض استغلالهن جنسيا. ووفقًا للشاهد، فقد كان هناك روضة أطفال خلف الجامع كان الشبيحة يستخدمونها لاعتقال الأشخاص الذين يقع عليهم الاختيار. وقال W8 إنه لم يرَ هذه الواقعة إلا مرة واحدة، بينما ادّعى في الوقت ذاته أن وقائعَ مشابهة كانت تحدث بشكل متكرر.
اختتم الدفاع طرح الأسئلة بسؤال W8 عن أقاربه ومعارفه، ومن بينهم [حُجب الاسم]، W7. فوصف W8 W7 بأنه "صديق" له، وقد استُمع إلى شهادته في جلسات سابقة [لمزيد من التفاصيل حول شهادة W7، يرجى الاطلاع على تقرير المحاكمة #8]. وقد أُثيرت مزاعم تفيد بأن W7 نظم الشهود ضمن مجموعات على تطبيق واتساب. واستشهد الدفاع بهذه المجموعات باعتبارها دليلًا يشير إلى احتمال وجود تحيّز وتنسيق بين الشهود.
وعقب طرح مزيد من الأسئلة، تبين أن W8 ليس لديه نشاط شخصي واسع على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك أو تيك توك، إلا أنه يطّلع عبر صفحته على محتوى يتعلّق بالإجراءات القانونية السورية والأحكام القضائية الصادرة في أوروبا. وشهد W8 أنه يصدق هذا المحتوى، وقال إن "كل ما قيل هناك تبين أنه صحيح لاحقًا".
وأخيرًا، تمكن W8 خلال هذه الجلسة من تحديد هوية محمود س. في صور عُرِضت عليه، رغم أنه لم يكن قادرًا على ذلك في استجوابات سابقة. وجادل الدفاع بأن هذا يعود إلى أن W8 رأى صور لمحمود س. على وسائل التواصل الاجتماعي لاحقًا، وبالتالي لا يمكنه تحديد هوية محمود س. بشكل موثوق بأنه كان موجودًا عند الحاجز خلال الفترة ما بين 2011 و2013.
رُفِعت الجلسة في الساعة 2:10 بعد الظهر.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 8 كانون الثاني/يناير، 2026، في الساعة 9:00 صباحًا.
اليوم السابع والعشرون – 8 كانون الثاني/يناير، 2026
[لم يتمكن المركز السوري للعدالة والمساءلة من مراقبة جلسة المحاكمة هذا اليوم.]
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 9 كانون الثاني/يناير، 2026، في الساعة 9:00 صباحًا.
اليوم الثامن والعشرون – 9 كانون الثاني/يناير، 2026
أدلى [حُجب الاسم]، W9، وهو فلسطيني نشأ في مخيّم اليرموك للاجئين، بشهادته بصفته شاهدًا تربطه صلات شخصية وثيقة بضحايا الوقائع قيد النظر. وقد غادر W9 مخيّم اليرموك في عام 2013. وفي الفترة المعنيّة، كان يعمل في مشفى [حُجب الاسم] وكان ناشطًا في منظمة سعت للحد من العنف في المخيّم عبر التوسط بين الفصائل الفلسطينية وحث الفصائل المسلحة على مغادرة المنطقة.
استمر انخراط W9 في هذه المنظمة حتى أوائل كانون الثاني/يناير 2013، حين انهار عملها نتيجة تصاعد العنف. وأوضح أن الجيش السوري الحر اختطف اثنين من أعضائها وتعرّضا للتعذيب. وأفاد W9 أنه تعيّن دفع فديات مالية لتأمين إطلاق سراحهما، شملت مبلغًا تراوح ما بين 38,000 و43,000 دولار أمريكي تقريبًا لإطلاق سراح ابن عمه [حُجب الاسم]، F19.
شهد W9 أن مخيّم اليرموك كان خاضعًا في بداية الأمر لسيطرة القيادة العامة. ووفقًا لشهادته، فقد سلّحت القيادة العامة مجموعات محلية مختلفة عُرِفت باسم "اللجان الشعبية" لقتال معارضي النظام. وكانت إحدى هذه المجموعات تحت قيادة [حُجب الاسم]، F8. وأشار W9 إلى أن هذه المجموعة كانت تتلقى مقابلًا على شكل مبالغ مالية ومواد غذائية ومخدرات.
شهد W9 أيضًا أن مقر F8 كان يقع بالقرب من جامع القدس، وأن المجموعة تشكلت في أواخر عام 2011. وتذكّر W9 أنه زار منزل F8 شخصيا في عدّة مناسبات على خلفية نزاعٍ تعلّق بابن عمه، إذ أدّى W9 حينها دور الوسيط.
***
[استراحة لمدّة 15 دقيقة]
***
المظاهرة
شارك W9 في المظاهرة التي وقعت بتاريخ 13 تموز/يوليو، 2012، إذ انضم إليها عقب صلاة الجمعة. وشهد أن المتظاهرين كانوا غير مسلحين. وذكر أنه سمع دويّ إطلاق نار وصراخًا أثناء تحركهم من دوار فلسطين في شارع فلسطين باتجاه معمل البسكويت، وأدرك أن أشخاصًا قد أُصيبوا. فتوجه إلى مشفى [حُجب الاسم]،إذ علم بإصابة شقيقه [حُجب الاسم]، P2، بطلق ناري. وأوضح W9 أنه لم يشهد لحظة إصابة شقيقه بنفسه، لكنه رأى أشخاصًا يسقطون أرضًا. وأضاف أن شقيقه تعرّض لإصابات بالغة في منطقتي البطن والظهر استدعت استئصال جزء من أمعائه، ولا يزال يعاني من أضرار دائمة حتى يومنا هذا.
وصف W9 الهجوم بأنه كان مخططًا له، مشيرًا إلى أن موقع المظاهرة حدّ من مسارات الهروب المتاحة. وشهد أن الجناة كانوا يرتدون ملابس ذات طابع عسكري ويحملون دروعًا وهراوات، وهو ما جعله يحدّد هويتهم بأنهم من الشبيحة وليسوا من أعضاء القيادة العامة. وذكر الشاهد أنه كان يبعد 200 متر تقريبًا عن موقع إطلاق النار ولم يتمكن من تحديد هوية الأفراد الذين أطلقوا النار بعينهم. وأوضح أن مخيّم اليرموك أُغلِق بالكامل عقب واقعة إطلاق النار، وهو إجراء اعتقد الشاهد أن الغاية منه كانت منع وصول المساعدات الطبية. وأفاد أنه رأى أعدادًا كبيرة من المصابين في مشفى [حُجب الاسم]،ولم يحدّد عددهم بدقّة. وأضاف أنه التقى في المشفى بوالد [حُجب الاسم]، F2، الذي كان من بين القتلى. وقال إنه سمع لاحقًا أن مجموعة F8 كنت موجودة في موقع إطلاق النار.
أفاد W9 أنه لم يرَ محمود س. في المظاهرة. وشهد أنه كان يعرف محمود س. من خلال رؤيته عند الحواجز، وبحكم معرفته بأشقائه منذ صغرهم، وقد تمكن من التعرّف على المتّهم من خلال صورة عُرِضت عليه، وأشار إليه في قاعة المحكمة.
***
[استراحة لمدّة 15 دقيقة]
***
الحاجز
وفي أعقاب قصف الجيش السوري لمخيّم اليرموك في تاريخ 16 كانون الأول/ديسمبر، 2012، الذي شمل جامع القدس، أُقيمت الحواجز. وشهد W9 أن الحاجز الشمالي كان تُديره أجهزةُ الأمن والشبيحةُ، وأضاف أنه كان من المعروف بين الناس أن من يُعتقل هناك لا يعود.
في البداية، ظلت حركة الدخول إلى مخيّم اليرموك والخروج منه غير مقيدة نسبيا، وفرّ العديد من السكان منه. غير أن W9 بقي في المخيّم عقب القصف لتقديم المساعدة في مشفى [حُجب الاسم] الذي طاله الدمار هو الآخر. وخلال تلك الفترة، كان الشاهد يتنقل بشكل متكرر دخولًا وخروجًا من المخيّم، إذ كان يحتفظ بمحل إقامة داخل مخيّم اليرموك وسكن آخر خارجه. واستمر هذا الوضع حتى شهر آذار/مارس، حينما تعرّض ابن عمه للاختطاف وتصاعدت حدّة التهديدات الموجهة لـW9، فدفعه ذلك إلى الفرار من المخيّم ومن ثَمّ مغادرة سوريا لاحقًا.
وخلال الفترة بين منتصف كانون الأول/ديسمبر 2012 وكانون الثاني/يناير 2013، مرّ W9 عبر الحاجز مرات عديدة. وكان يُطلب منه إبراز وثائق الهوية الشخصية، وشهد أن رجلًا ملثمًا كان يشير إلى الأفراد، لكنه لم يشهد بنفسه أي عمليات اعتقال واعتمد جزئيا على روايات نقلها آخرون. وأوضح الشاهد أن الحواجز لم تكن محدّدة بقضبان معدنية إبان فترة وجوده في المخيّم، رغم أنه رأى هذه مثل هذه القضبان لاحقًا في صور. وفي شباط/فبراير 2013، نُقل موقع الحاجز ليصبح أكثر قربًا من مدخل المخيّم، وأصبح تحت إدارة أعضاء من "اللجان الشعبية" [الشبيحة]، ومن بينهم فلسطين حرة [الاسم المختصر لحركة فلسطين حرة]. وشهد W9 أنه كان يرى بشكل متكرر رجلًا ملثمًا هناك، مثل محمود س. وموفق د. وآخرين مسلحين ببنادق كلاشينكوف ويشيرون إلى أشخاص ويسرقون المواد الغذائية. وأفاد أنه سمع عن وقوع حالات تعذيب واغتصاب في الجامع المجاور. وأشار إلى أنه لم يكن يجرؤ على الاقتراب من الحاجز أكثر من نحو ثلاثين مترًا لأنه كان مطلوبًا.
وصف الشاهد عقب ذلك المواقع على صور الأقمار الصناعية على النحو التالي:

النقطة الصفراء: تمثّل موقع الحاجز قبل المظاهرة (قبل 7/1-2013)
النقطة الحمراء: تمثّل الموقع الذي نُقل إليه الحاجز عقب المظاهرة (بعد 7/1-2013)
النقطة الزرقاء: تمثّل المكان الذي كان يقف فيه غالبًا الرجل الملثّم المعروف أيضًا باسم محمود س.
أوضح W9 أن رجال مجموعة F8 كانوا يقطنون ويعملون في المباني الواقعة بين دوار فلسطين والنقطة الحمراء والنقطة الصفراء.
أعرب W9 عن مخاوفه حيال الإدلاء بشهادته، مشيرًا إلى أن الظروف قد تتغير وأن النظام قد يعود. وأكد أن ديناميكيات القوى في مخيّم اليرموك كانت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالروابط العائلية والمنافسات والعداوات. وأوضح أنه تحدث مع أشخاص آخرين في [حُجب المكان] عمّا مر به في مخيّم اليرموك، وأعرب عن اعتقاده بضرورة محاسبة الجناة.
أسئلة الدفاع
سلّط محامو الدفاع خلال طرح الأسئلة المضادة الضوء على وجود تناقضات بين شهادة W9 أمام المحكمة وإفاداته السابقة. وجادلوا بأن الشاهد قد قال في وقت سابق إنه لم يرَ شبيحة في المظاهرة، وأن روايته لتلك الأحداث استندت إلى ما أخبره به الآخرون. وأشار الدفاع إلى أن W9 كان قد ذكر سابقًا أنه لم يرَ الرجل الملثّم عند الحاجز بأم عينه.
علاوة على ذلك، طعن الدفاع في مسألة تحديده هوية محمود س.، مجادلًا بأن W9 قد خلط بينه وبين شقيقه أحمد، F6. وأشاروا إلى أن W9 كان قد وصف محمود س. سابقًا بأنه [حُجبت المعلومة]، وهي سمات تنطبق بشكل أكبر على F6. وادّعى كذلك أن محمود س. كان يعمل [حُجبت المعلومة]، والتي كانت مهنة F6. وادّعى الدفاع أن W9 قد أخطأ في تحديد هوية F6 على أنه محمود س. في ثلاث مناسبات، وأنه لم يفلح في التعرّف على المتّهم عندما عُرِضت عليه صور في مناسبتين سابقتين. وجادل الدفاع بأن عملية تحديد الهوية التي حدثت داخل قاعة المحكمة كانت نتيجة إعادة تشكيل للذاكرة تأثرت برؤية محمود س. حاضرًا في قاعة المحكمة وبالصور المتداولة له على وسائل التواصل الاجتماعي.
أشار الدفاع كذلك إلى مجموعات الواتساب التي نوقشت في جلسات سابقة، وإلى [حُجب الاسم]، W7. فأوضح W9 أنه يعتقد أن مجرد الارتباط بـF8 يعدّ كافيًا لإثبات الإدانة. وشهد أنه سمع من W7 أن محمود س. كان يتفاخر باغتصاب نساء. ووصف W9 بأن W7 كان صديقا له، مشيرًا إلى أن علاقة الصداقة بينهما تطورت بعد أن تواصل W7 معه بهدف السعي لمحاسبة شركاء F8.
وفي ختام شهادته، أوضح W9 أنه خضع لعملية جراحية في الركبة تزامنت مع فترة الاستجوابات السابقة، مضيفًا أن هذا الأمر قد يفسر أوجه التناقض التي ظهرت في إفاداته السابقة.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 13 كانون الثاني/يناير، 2026، في الساعة 9:00 صباحًا.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.