داخل محاكمة محمود س. #16: (شرح) التناقضات
محاكمة محمود س.
محكمة مقاطعة سولنا - السويد
موجز مراقبة المحاكمة السادس عشر
تاريخ الجلسة: 2 و3 و5 آذار / مارس 2026
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
تقارير مراقبة المحاكمة في محاكمة محمود س. هي ثمرةٌ لشراكة بين المركز السوري للعدالة والمساءلة وجامعة ستوكهولم في السويد ومركز ضحايا التعذيب (CVT).
يسرد تقرير المحاكمة السادس عشر الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم السادس والأربعين والسابع والأربعين والثامن والأربعين من محاكمة محمود س. في سولنا بالسويد. أدلت شاهدة جديدة، W27، بشهادتها هذا الأسبوع حول عمليات القتل والاعتقالات والحوادث العنيفة في المخيم خلال فترة الحصار، ومنها فقدان أفراد من عائلاتها ومواجهات مع مسلحين في المظاهرات وعند الحواجز، إلا أن روايتها تضمنت غموضًا وتناقضات ملحوظة طعن فيها الدفاع. واستمعت المحكمة إلى شاهد خبير، E1، من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، الذي وصف منهجية المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في التحري بشأن ميليشيا حركة فلسطين حرة وهيكلها القيادي، مؤكدًا على الاعتماد على شهادات الشهود والمواد مفتوحة المصدر مع الإقرار بوجود قيود.
في اليوم الثالث من أسبوع المحاكمة، أدلى ثلاثة شهود خبراء بشهاداتهم، وهم E2 وE3 وE4: أوضح E2 هيكل وأنشطة وتنسيق الميليشيات الموالية للحكومة في اليرموك خلال الفترة 2011-2012، ومن ذلك الاعتقالات وممارسات الاحتجاز وتداخل الأدوار بين الجماعات المسلحة، مع التأكيد على التقييم الدقيق للمصادر. ثم شرحت عالمتا النفس E3 وE4 آلية عمل الذكرى الصادمة، وسلّطتا الضوء على أن الأحداث المشحونة عاطفيا غالبًا ما تبقى عالقة في الذاكرة مع مرور الوقت، ولكنها قد تكون مُجزأة، أو غير مرتبة زمنيا، أو مُتأثرة بالتوتر والضغط النفسي، أو المعلومات اللاحقة، أو الخلط بين المصادر.
اليوم السادس والأربعون – 2 آذار/مارس 2026
[لم يتمكن المركز السوري للعدالة والمساءلة من مراقبة جلسة المحاكمة اليوم.]
سيُعقد يوم المحاكمة القادم في 3 آذار/مارس 2026، الساعة 9:00 صباحًا.
اليوم السابع والأربعون – 3 آذار/مارس 2026
مَثَلت اليوم شاهدةٌ جديدة أمام المحكمة. وبدأت المدعية العامة طرح الأسئلة على [حُجب الاسم]، W27، من مواليد عام [حُجب الزمان] والتي انتقلت إلى اليرموك حوالي عام [حُجب الزمان]. وخلال عامي 2011 و2012، سكنت في شارع العروبة. وغادرت اليرموك على خلفية الحصار الذي وقع في كانون الأول/ديسمبر 2012.
ولدى W27 أربعة أبناء. أُلقي القبض على ابنها الأكبر [حُجب الاسم]، F42، ثم اختفى. في البداية، قالت W27 في شهادتها بأن ذلك كان في عام 2014، لكنها عدّلت التاريخ إلى 3 كانون الثاني/يناير 2013 [ملاحظة: بدت W27 محتارةً بشأن عدة تواريخ وسنوات خلال جلسة الاستماع اليوم]. وكانت W27 قد سمعت أنه قُتل. أما ابنها الآخر، [حُجب الاسم]، F43، فقد قُتل في [حُجب الزمان] 2012، خلال اشتباك بين القيادة العامة وجيش التحرير الفلسطيني في سوريا. إذ أصيب بثلاثة عيارات نارية في شارع العروبة. وألقت القيادة العامة القبض على شقيق W27، [حُجب الاسم]، F44، في أواخر عام 2014 أو أوائل عام 2015. سألت المدعية العامة عمّا إذا كان [حُجب الاسم]، F8، له أي علاقة بالأمر. قالت W27 إنها زارت شقيقها في مكان احتجازه، في مباني القاعة، وأخبرها أن F8 هو من أمر باعتقاله. احتُجز شقيقها، مع رجلين آخرين، في غرفةٍ جدرانُها ملطخةٌ بالدماء. وقالت في شهادتها إن سلاسل كانت تتدلى من السقف وأن مراتب كانت ملقاة على الأرض. وسُمح لـ W27 برؤية شقيقها، لأنها قريبة F8.
أوضحت W27 أنها كانت على علاقة وثيقة بـF8 في السابق، لكنهما أصبحا "خصمين" خلال النزاع. وقال إن F8 كان يمتلك مكتبًا في شارع الـ 15 منذ حوالي عام 2010، والذي نُقل لاحقًا إلى المزة. وزارته W27 في مكتبه في المزة بعد اختفاء ابنها F42. وقالت إنها رأت هناك "الجمباز"، ود.، وس. (المتهم)، و [حُجب الاسم]، F29، و [حُجب الاسم]، F30. وسألت المدعية العامة عن (د.) [موفق د.]. فأجابت W27 بأنها تعرفه لأنه كان يشرف على حاجز البشير، لكنها لم تره في أرجاء المخيم. وسألت المدعية العامة أيضًا عن الجمباز، فأجابت W27 بأنه كان زوج ابنة الأخ، لكنها لم تكن تعرفه. ثم سأل الادعاء عن س.، فأفادت W27 بأنها لم تكن تعرفه. إلا أنها رأته ملثمًا عند الحاجز في أوائل عام 2013، حيث سأل رجلًا آخر عمّا إذا كان ينبغي اعتقال W27. فأجابه الرجل: "لا، إنها قريبة F8". وكان يرتدي قميصًا أسود وسترة ذخيرة وكان ملثمًا. وقبل هذا اللقاء، لم تره إلا مرة واحدة في مظاهرة، حيث عرفت اسمه. سألت المدعية العامة كيف عرفت W27 أنه كان المتهم، فأجابت بأنه كان مميزًا بنحافته وطوله، وكان يُلقب بـ"الزرافة". وأفادت W27 بأنها رأت المتهم برفقة F8 يقودان سيارة. ورأته في نهاية عام 2015 عند حاجز الجزيرة، حيث اعتدى جسديا على أم وطفلها. والتقت W27 بالمتهم مرةً واحدةً في مكتب F8 في المزة.
***
[استراحة لمدة 15 دقيقة]
***
سألت المدعيةُ العامةُ الشاهدةَ W27 عمّا إذا كانت تعرف طبيعة عمل المتهم في المخيم، فأجابت بأنه كان يكتب تقارير للقيادة العامة. وعند سؤالها من قبل المدعية العامة، أفادت W27 بأنها لا تعرف [حُجب الاسم]، F6، شقيق المتهم.
طلبت المدعية العامة من W27 النظر إلى صور. في الصورة الأولى، أشارت W27 إلى F8، وقالت إنها تميّز الأشخاص الآخرين، لكنها لا تعرفهم شخصيا. وأضافت أن أحدهم قد يكون شقيق المتهم، لأنه يشبهه. وفي الصورتين الثانية والثالثة، شهدت W27 بأنها لا تعرف أي شخص، لكنها كررت احتمال أن يكون أحدهم شقيقَ المتهم. وفي الصورة الرابعة، شهدت W27 أن الأشخاص هم [حُجب الاسم]، وF31 الذي تعرفه، والمتهم. سألت المدعية العامة عمّا إذا كان F31 على صلة بـF8، فأجابت W27 بأنها رأته في مكتب F8 في المزة.
سألت المدعية العامة عن المظاهرة الكبيرة. فقالت W27 إنها رأت المتهم هناك، وإنها علمت بمقتل صبي صغير. شارك أولاد W27 في المظاهرة، ولذلك سارت خلف المتظاهرين للمراقبة. شاهدت W27 المظاهرة عند دوار فلسطين. وقالت إنها رأت أفرادًا من القيادة العامة يرتدون ملابس مدنية. تعرفت على المتهم والجمباز، لكنها لم تتذكر أي شخص آخر. وكانت على بُعد متر إلى مترين تقريبًا. وعندما بدأ إطلاق النار، فرّت W27 مع المتظاهرين إلى الأزقة، حيث لحق بهم المسلحون. أشارت W27 إلى أن هذه كانت المرة الأولى التي ترى فيها المتهم، حيث تبعهم إلى الزقاق الذي كان يُطلق فيه النار، وأخبرها بعض المتظاهرين بهويته. وقالت W27 إن [حُجب الاسم]، F2، صديق أبنائها، قُتل خلال المظاهرة.
***
[استراحة لمدة 15 دقيقة]
***
سألت المدعية العامة مجددًا عن وقت مغادرة W27 للمخيم عبر الحاجز. فقالت W27 إنها كانت عند الحاجز في طريقها للخروج من المخيم، وهي تحمل حقائب. اقترب منها المتهم، وكان ملثمًا. وكان قد كُلِّف بمهمة تحديد الأشخاص، وسأل شخصًا آخر عند الحاجز عمّا إذا كان ينبغي عليهم أخذها. فشعرت W27 بالخوف، لكن الشخص الآخر أخبرها بأنه لا داعي لأن تشعر بالخوف، لأنها قريبة F8. قالت W27 إنها تعرف أن الشخص الذي كان يرتدي اللثام هو المتهم، لأن آخرين أخبروها أن المتهم كان ملثمًا وأنه تسبب في اعتقال أشخاص. وتعرفت عليه، وشهدت كذلك بأنه لم يكن هناك سوى شخص ملثم واحد، وأنها لم تره إلا في تلك المناسبة.
أسئلة الدفاع
سأل الدفاع W27 عن رأيها في F8، فأجابت بأنها تعتقد أنه مجرم وأن جميع أفراد عصابته مجرمون.
سأل الدفاع عمّا إذا كان صحيحًا أن ابن W27 قد اختفى في [حُجب الزمان] 2014، فأجابت بأن ذلك صحيح.
أكدت W27 أنها تعتقد اليوم أن المتهم كان الرجل الملثم نفسه، وأنه كان حاضرًا في المظاهرة، وأنها كانت تعرف شكله. ولم تسمع W27 إلا عن شقيق المتهم، F6، لكنها لم تره قط. وتعرّفت عليه في الصور لأنه يشبه المتهم.
أفاد الدفاع بأن المعلومات التي قدّمتها W27 اليوم لا تتطابق مع ما ذكرته في استجوابات الشرطة بتاريخ [حُجب الزمان] و[حُجب الزمان]. ففي الاستجواب الأول، لم تذكر المتهم فيما يتعلق بالمظاهرة. وسأل الدفاع عن سبب ذلك، فأجابت W27 بأن الاستجواب كان يتعلق بالجمباز، وليس بالمتهم. ولم يُذكر المتهم في الاستجواب الأول فيما يتعلق بالحاجز أيضًا. وأضاف الدفاع أن W27 ذكرت أن محمود أ. [أحد المتهمين الخمسة في محاكمة جهاد وآخرين في كوبلنتس، ألمانيا] كان ملثمًا عند الحاجز ومكلفًا بالإشارة إلى الأشخاص الذين ينبغي اعتقالهم.
وعرض الدفاع صورة، وأوضح أن W27 أشارت، في أحد استجوابات الشرطة، إلى المتهم في هذه الصورة التي يظهر فيها محمود أ. واليوم في المحكمة، أكدت W27 أنه على الأرجح كان محمود أ. في الصورة.
أضاف الدفاع أن W27 ربما تكون قد خلطت بين المتهم و(د.) [موفق د.]. وأشار الدفاع إلى أنه من الواضح أن W27 لم تتمكن من التعرف على المتهم، وأنها خلطت بينه وبين شقيقه، F6، طوال الوقت. وادّعى الدفاع أن F6 هو من كان يطلق النار في الأزقة أثناء المظاهرة، وهو ما لم تعتقد W27 أنه كان صحيحًا. وخلال استجواب الشرطة في [حُجب الزمان]، لم تتعرف W27 على المتهم في الصورة التي كان يظهر فيها. وسأل الدفاع عن احتمال أن تكون W27 مخطئة طوال الوقت، فأجابت بأنها لا تعلم.
وأكّد الدفاع أنه في مقابلات مع الشرطة السويدية، ذكرت W27 أن المتهم كان ملثمًا في المظاهرة، لكنها قالت الآن إنه كان بدون لثام. وأشار أيضًا إلى أنه في شهادتها بشأن السيارة أعلاه، ربما تكون W27 قد خلطت بين المتهم وشخص آخر.
ثم صُرِفت الشاهدة، وأُعلِن عن استراحة غداء.
***
[استراحة لمدة 75 دقيقة]
***
بعد الاستراحة، استمعت المحكمة إلى شاهد جديد وهو [حُجب الاسم]، E1، شاهد خبير يعمل في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير.
أسئلة المدعية العامة
وُلد E1 عام [حُجب الزمان] في سوريا. واعتُقل في بداية الثورة وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات. في عام [حُجب الزمان]، غادر سوريا إلى [حُجب المكان]، ووصل إلى [حُجب المكان] عام [حُجب الزمان]. ولم تكن له صلة بمخيم اليرموك، ولكنه كان من منطقة دمشق.
وبينما يعمل حاليا متطوعًا في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، كان سابقًا مديرًا لوحدة المعلومات، وقاد العمل في التواصل مع الشهود وجمع شهاداتهم، والتواصل مع الضحايا، وتحليل التسلسل الهرمي للمسؤولين المباشرين عن الجرائم المرتكبة.
طلبت المدعية العامة من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير البحث عن معلومات لأن المركز كان يُجري تحقيقًا بشأن حركة فلسطين حرة. وعرضت المدعية العامة على المحكمة تقريرًا حول حركة فلسطين حرة من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير. ثم أدلى E1 بشهادته حول كيفية جمعهم المعلومات: من خلال الاتصالات وشهادات الشهود من داخل سوريا وخارجها. وقد أبدى ما بين 12 و13 شخصًا استعدادهم للتعاون. وعرضت المدعية العامة تقريرًا حول F8.
***
[استراحة لمدة 15 دقيقة]
***
ثم قدمت المدعية العامة تقريرًا حول التسلسل القيادي داخل حركة فلسطين حرة، واستفسرت عن الأسماء المذكورة. فقال E1 إنهم لا يذكرون اسمًا إلا إذا كانوا متأكدين بنسبة 80-85% على الأقل من صحته. وأشار E1 إلى أن المركز لم يكن لديه أي معلومات معمقة عن حركة فلسطين حرة قبل طلب الادعاء العام. وأفاد E1 أيضًا بأنهم لم يكونوا على دراية إلا ببعض الأسماء.
أسئلة الدفاع
ثم طرح الدفاع الأسئلة على الشاهد الخبير. ووفقًا لـE1، فقد شارك في الثورة السورية عام 2011. وعمل في جهاز المخابرات العسكرية السورية حتى عام 2011، وسرّب معلومات إلى الثوار. ويمكن وصفه بالناشط. وكان E1 في [حُجب المكان] عندما بدأ العمل مع المركز السوري للإعلام وحرية التعبير. ولم يحصل على تعليم في أوروبا. وفي شهادته، قال E1 إنه يمتلك خبرة في العمل الاستقصائي وجمع المعلومات من نظام الأسد. وخلال فترة سجنه، احتُجز E1 في سجن صيدنايا سيئ السمعة لمدة ستة أشهر إلى أن دفعت عائلته ثمن إطلاق سراحه. وصف E1 تلك الفترة بأنها صعبة للغاية والظروف بأنها غير إنسانية. وفي إجابة عن سؤال، شهد E1 بأن معظم الأشخاص الذين يقدمون معلومات للمركز السوري للإعلام وحرية التعبير هم ناشطون مثله.
ثم سأل الدفاع عن وصف E1 "للميليشيا الإجرامية". لم يتذكر E1 أنه استخدم هذا الوصف، لكنه أكد أنه تحدث عن ميليشيا قامت بالتفجير والاعتقال والتدمير، وبالتالي فهي إجرامية.
لم يقرأ E1 أي وثيقة توضح هيكل حركة فلسطين حرة. ولم يراجع معلومات من موقع حركة فلسطين حرة تعود إلى ما قبل عامي 2015/2016. غير أنه راجع منشورات على الإنترنت حول تشكيل حركة فلسطين حرة، بالإضافة إلى شهادات الشهود.
لم يكن لدى الدفاع أي أسئلة أخرى، وصُرِف الشاهد.
رُفعت الجلسة الساعة 4:05 مساءً.
سيُعقد يوم المحاكمة القادم في 5 آذار/مارس، الساعة 9:00 صباحًا.
اليوم الثامن والأربعون – 5 آذار/مارس 2026
استجوابُ ثلاثة شهود خبراء: [حُجب الاسم]، E2، و [حُجب الاسم]، E3، و [حُجب الاسم]، E4.
مَثَل E2 أمام المحكمة عبر مكالمة فيديو. في البداية، تُرجمت شهادته شفويا من الألمانية. ولكن، نظرًا لمشاكل مع المترجم الشفوي، استُكمل طرح الأسئلة باللغة الإنجليزية. إذ تحدث كلٌّ من الشاهد والمحكمة باللغة الإنجليزية.
أوضح E2 أنه حاصل على شهادة في الدراسات الإسلامية ودكتوراه من جامعة برلين الحرة. خلال دراسته، عاش E2 في سوريا لمدة عامين، ودَرَس اللغة العربية أيضًا. يعمل E2 في مؤسسة العلوم والسياسة الألمانية "Stiftung Wissenschaft und Politik"، ويقدّم المشورة للبرلمان الاتحادي في ألمانيا "البوندستاج" بشأن القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية والأمنية، وعمل في مكتب المستشار الاتحادي الألماني "Bundeskanzleramt" في مجال الاستخبارات لمكافحة الإرهاب الدولي لمدة أربع سنوات.
طرحت المدعية العامة أسئلة على E2 بشأن أقواله والأدلة الواردة في تقرير أعدّه بالتعاون مع مؤسسة العلوم والسياسة الألمانية لصالح مكتب الادعاء العام الألماني خلال محاكمة موفق د. وأطلع E2 المحكمةَ بإيجاز على تاريخ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة وحركة فلسطين حرة، اللتين وصفهما بأنهما من أهم ثلاث حركات قاتلت إلى جانب الحكومة السورية في اليرموك عام 2012. وأشار إلى أن درع الأقصى تأسس عام 2012 بقيادة F8. وأفاد E2 بأنه بالنسبة لشخص من خارج المجموعة، قد يكون من غير الواضح أحيانًا ما إذا كان الشخص يقاتل في صفوف القيادة العامة أو حركة فلسطين حرة، وأن هناك حالات لأشخاص قاتلوا في صفوف كلا التنظيمين. وأوضح أن درع الأقصى كان على الأرجح مدعومًا ومنسقًا من قبل المخابرات الجوية. وسألت المدعية العامة عمّا إذا كان لأعضاء درع الأقصى مهام أخرى غير القتال، فأجاب E2 بأنه لا يوجد دليل على أداء أعضاء المجموعة العسكرية لأي مهام أخرى. عرضت المدعية العامة على E2 صورة لمجموعة من الأشخاص سبق عرضها على المحكمة في هذه المحاكمة، فتعرّف E2 على حركة فلسطين حرة، وعلى موفق د. ومؤسس التنظيم. ثم سألت المدعية العامة عن اللجان الشعبية [الشبيحة]، فأوضح E2 أنه بعد فقدان عدد من العناصر، شُكّلت هذه اللجان لتعبئة متطوعين للانضمام إلى الميليشيات، بدءًا من عام 2011. ووصف E2 أن هؤلاء الأشخاص كانوا يتقاضون أجورًا زهيدة، وسُمح لهم بسرقة المنازل، وتمتعوا بنوع خاص من الإفلات من العقاب.
ثم سألت المدعية العامة E2 عن أحداث 6 حزيران/يونيو 2011. فوصف E2 بدقة الأحداث التي بدأت عندما أُطلِقت النار على بعض المحتجين الشباب أثناء محاولتهم تسلق السياج الحدودي المؤدي إلى الجولان، وهو ما أدى إلى اندلاع المظاهرة التي أفضت إلى إطلاق نار. وأوضح أن حادثة مماثلة وقعت في مناسبة أخرى بعد صلاة الجمعة، عندما تحولت مظاهرة أعقبت اختطاف مجندي جيش التحرير الفلسطيني في سوريا إلى إطلاق نار واشتباكات. وصف E2 الوضع الأمني في اليرموك خلال عامي 2011 و2012، موضحًا أن العديد من السكان فروا من المنطقة، وأن أغلب من بقوا كانوا من الثوار والفئات الأضعف من السكان، وفيهم المرضى وكبار السن والفقراء. سألت المدعية العامة عن اعتقال مدنيين في عامي 2011 و2012، فأوضح E2 وجود آلية منظمة جيدًا، إذ كان يُعتقل المشاركون في المظاهرات عند الحواجز، وكان مجرد الاشتباه كافيًا للاعتقال. ثم كانوا يُنقلون إلى مراكز اعتقال حيث تعرضوا للضرب والتعذيب، وإما أن يبقوا هناك، أو يموتوا، أو يُنقلوا إلى سجون عادية. وأفاد E2 أنه بحسب تقارير فإن الإجراء نفسه كان يُطبق أيضًا عند الحواجز في اليرموك تحديدًا. وأكد E2 أن الحرس الثوري امتلك مراكز اعتقال.
في جواب عن سؤال الدفاع، وصف E2 وجود الثوار وجماعات المعارضة المتسللة إلى اليرموك عام 2012، وتأثير ذلك على الوضع الأمني والقتال الذي اندلع. إذ قال إن كلًا من الجانبين يتّهم الآخر بجرائم مختلفة، وشدّد على ضرورة التحقق من كل معلومة، لكنه أكّد للمحكمة أنه ميّز بوضوح في تقريره متى كان متأكدًا من بعض الحقائق ومتى لم يكن متأكدًا منها.
***
[استراحة لمدة 20 دقيقة]
***
بعد الاستراحة، مَثَلت [حُجب الاسم]، E3، أمام المحكمة، وسألتها المدعيةُ العامة حول كيفية عمل الذاكرة فيما يتعلق بالأحداث الصادمة. E3 هي مختصّة نفسية تعمل في الصليب الأحمر السويدي، حيث تقدم الدعم العلاجي لضحايا الحرب. وهي تعالج اللاجئين الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) نتيجة الحرب والتعذيب والنزوح. وعرّفت E3 اضطراب ما بعد الصدمة، وأوضحت أنه قد يؤثر على كيفية وصف الأشخاص لذكرياتهم الصادمة. وأكدت أنها تعتقد أن الناس لا ينسون الذكريات الصادمة أبدًا، ولكن اعتمادًا على العلاج، يمكن أن تؤثر الذكريات على الأشخاص بطرق مختلفة. وأوضحت أن الذكريات ذات التأثيرات العاطفية القوية تبقى، وحتى لو حاول المرء تجنبها، فإنها لا تُنسى. وأوضحت E3 أن أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتمثل في إعادة معايشة الصدمة، وتجنّب المحفزات المرتبطة بها، وردود الفعل المفرطة، وتأثيرات على الإدراك والمزاج.
سألت المدعية العامة عن المشاكل التي قد تسببها الذكريات عند طرح أسئلة على الشهود. فأوضحت E3 أن الأشخاص قد يواجهون صعوبة في الحفاظ على تسلسل مترابط عند وصف الأحداث، وأنهم قد يفقدون أجزاءً من القصة، وإذا استُمِع إليهم في مناسبات مختلفة، فقد تتبدل تفاصيل الذكريات. وقد يعاني الشخص أيضًا من القلق، والانفصال عن الواقع، وردود فعل عاطفية أخرى. وفي حالات الصدمات طويلة الأمد، قد يُصاب الشخص بضيق في المنظور، وبالتالي قد يخلط بين التفاصيل غير الأساسية. وأوضحت E3 أنه من الصعب تحديد ما إذا كانت الذكريات تتأثر عند تلقي معلومات من الآخرين حول الأحداث، لكنها شهدت بأن أسوأ الذكريات المشحونة عاطفيا لا تتأثر كثيرًا بالمعلومات الجديدة وتظل عالقة في الذاكرة لفترة أطول. وأوضحت أن الذكريات مترابطة بشكل عام، وأن الشخص قد يتذكر تفاصيل جديدة عند التعمق في ذكرى ما.
طلب محامي المدعي من الشاهدة E3 توضيح ما إذا كانت الحالة النفسية للشخص في ذلك اليوم تحديدًا تؤثر على مدى مشاركته لتفاصيل الأحداث. فقالت E3 إن الأمر يختلف، وإن قدرة الأشخاص على التعامل مع الذكريات قد تتفاوت تبعًا للظرف.
سأل الدفاع الشاهدةَ E3 عن مفهوم "تشويش المَصدَر" الذي وضعته عالمة النفس إليزابيث لوفتوس. فقالت E3 إنها لا تملك معلومات كافية عن هذا المفهوم للإجابة، لكنها ذكّرت المحكمة بأن لوفتوس لم تتناول الذكريات الصادمة. وأوضحت E3 أن ذكريات الأحداث المتفرقة/المتقطعة أقلُّ رسوخًا من ذكريات الأحداث المستمرة، وعندما يكون الخوف حاضرًا، تترسخ الذكريات أكثر.
***
[استراحة لمدة 60 دقيقة]
***
بعد الغداء، أدلت [حُجب الاسم]، E4، بشهادتها بصفتها شاهدة خبيرة أمام المحكمة حول كيفية عمل الذاكرة فيما يتعلق بالتجارب الصادمة. وهي أستاذة علم النفس في جامعة ستوكهولم، وتستند معرفتها بهذا الموضوع إلى أدلة تجريبية وميدانية. إذ أوضحت أن الذكريات التي تبقى عالقة في الذاكرة هي تلك المرتبطة بأحداث عاطفية، وليست تلك الأحداث التي تقع في نطاق الذاكرة البعيدة والتي يصعب تذكرها. وتدوم ذكريات التجارب العاطفية القوية لفترة طويلة. وأوضحت أن النسيان يحدث عادةً في غضون تسع ساعات من وقوع الأحداث. غير أنه بعد انقضاء هذه الساعات التسع، لا يكون للوقت تأثير كبير على الذكريات. وأوضحت أن هناك خطرًا من تلوث الذكريات إذا سمع المرء أو قرأ أو شاهد شيئًا عنها، لكن الناس يميلون إلى تذكر الأحداث الصادمة بشكل أفضل من الأحداث المحايدة. وأوضحت أنه قد يكون من الصعب وصف الأحداث الصادمة بترتيب زمني صحيح.
سأل محامي الدفاع الشاهدةَ E4 عمّا يحدث للذكريات بعد سنوات من وقوع الأحداث إذا تلقى المرء أخبارًا عن أشخاص وُجّهت إليهم تهم بارتكاب جرائم. أشارت E4 إلى دراسة أظهرت أن الأشخاص الذين شاهدوا الجانيَ في فيلم تمكّنوا من التعرف عليه لاحقًا بسهولة أكبر، ولكن حتى بدون مشاهدة الفيلم، تمكّن العديد من الضحايا من التعرف على الجاني. وأوضحت أنه بفضل التطور البشري، أصبحنا نتذكر وجوه البشر جيدًا. استفسر محامي الدفاع عن بحث إليزابيث لوفتوس حول الاتهامات الكاذبة و"تشويش المَصدَر". فأوضحت E4 أن ذاكرة الشهود للأحداث قد تتأثر إذا تحدثوا مع شهود آخرين عن تجاربهم. وأوضحت أن "تشويش المَصدَر" يحدث عندما يخلط الشخص بين تجاربه الشخصية وما رآه الآخرون وقالوه. وقالت إن الاتهامات واسعة الانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي قد تؤثر على الذاكرة.
رُفعت الجلسة الساعة 2:35 مساءً.
سيُعقد يوم المحاكمة القادم في 9 آذار/مارس 2026، الساعة 9:00 صباحًا.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.