5 min read
داخل محاكمة محمود س. #13: الكهف والشمس

داخل محاكمة محمود س. #13: الكهف والشمس

 

محاكمة محمود س. 

محكمة مقاطعة سولنا - السويد 

موجز مراقبة المحاكمة الثالث عشر 

تاريخ الجلسة: 2 و3 و5 شباط / فبراير 2026 

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.  

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.  

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.] 

تقارير مراقبة المحاكمة في محاكمة محمود س. هي ثمرةٌ لشراكة بين المركز السوري للعدالة والمساءلة وجامعة ستوكهولم في السويد ومركز ضحايا التعذيب (CVT). 

يسرد تقرير المحاكمة الثالث عشر الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم السابع والثلاثين والثامن والثلاثين والتاسع والثلاثين من محاكمة محمود س. في سولنا بالسويد.  في اليوم الأول من هذا الأسبوع، مَثَل W17 عبر الفيديو، ووصف مشاهدته لمظاهرة حاشدة عام 2012، إذ أطلقت قواتُ الأمن ولجانٌ تابعة للقيادة العامة النار من معمل البسكويت، فأسفر ذلك عن سقوط العديد من القتلى والجرحى. وروى لقاءه بمحمود س. مرة واحدة عند حاجز، حيث عرض محمود المساعدة، وأدلى بشهادته حول فظاظة الإجراءات عند الحواجز وحالات الاختفاء القسري أثناء الحصار. وخلال الجلسة، أوضح W17 التناقضات بين أقواله السابقة، مشيرًا إلى مشاكل في الذاكرة، ومؤكدًا أنه لم يكن لديه سوى اتصال محدود بالمتهم، ولم يره قط يؤدي مهامه أو يحمل أسلحة. 

في اليوم الثاني، أدلى W18 بشهادته بأنه رأى المتهم وF6 مسلحين مرة واحدة، لكن خوفه من محمود كان مبنيّا بشكل أساسي على خلافات شخصية وشائعات وتهديدات نقلها الجيران، وليس على أفعال مباشرة. لم يرَ W18 محمود س. عند الحاجز، ولم يره يهدد أي شخص بشكل مباشر. علاوة على ذلك، أكد W19 وجود جماعات موالية للنظام في مخيم اليرموك، وأنه كان يعرف محمود س. وF6، وشهد إطلاق النار الذي وقع في تموز/يوليو 2012 قرب معمل البسكويت، لكنه لم يرَ محمود س. مسلحًا قط، ولم يسمع إلا شائعات بأنه كان الرجل الملثم المتورط في الاعتقالات. 

في اليوم الثالث من أسبوع المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهادة الشاهدين W20 وW21 بشأن أحداث مخيم اليرموك في الفترة 2012-2013، مع التركيز على الحواجز حول اليرموك، وتحديدًا قرب جامع البشير عقب قصف مسجد عبد القادر. وأدلى الشاهدان بشهادتيهما حول وجود أفراد مسلحين وملثمين عند الحواجز التي كانت تديرها القيادة العامة وفلسطين حرة. وتحدثت W20 عن اختطاف ابنها البالغ من العمر 14 عامًا عند حاجز البشير، واعتقالها لاحقًا عند الاستفسار عنه، واحتجازها في سجن عدرا، ومقتل ابنها وزوجها. وأدلى W21 بشهادته حول إنشاء حواجز متعددة في اليرموك، واعتقاله وضربه عند حاجز البشير، واعتقاله مرة أخرى مع الأشغال الشاقة. حدّد الشاهدان المواقع باستخدام الخرائط، وعُرضت عليهما صور سبق عرضهما خلال استجوابات الشرطة. 

اليوم السابع والثلاثون - 2 شباط/فبراير 2026 

مَثَل [حُجب الاسم]، W17، أمام المحكمة عبر مكالمة فيديو. وسُئل عما شاهده خلال يوم المظاهرة، وما رآه عند الحاجز، وعندما التقى محمود س. 

وُلد W17 في [حُجب المكان] عام [حُجب الزمان]، وعاش في اليرموك من عام 1960 إلى عام 2015. غادر اليرموك بعد الغارات الجوية عام 2012، وعاد إليه مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا حتى صيف 2013 لأخذ أغراضه والاطمئنان على منزله. خلال هذه الفترة، اشتد الحصار على اليرموك، وبحلول شهري أيار/مايو أو حزيران/يونيو، كان اليرموك تحت حصار كامل. 

سأل الادعاء عمّا إذا كان W17 يعرف محمود س. أو سبق له أن التقى به. فأجاب W17 بأنه رأى محمود س. مرة واحدة فقط في اليرموك، عند الحاجز. وكان W17 يعرف [حُجب الاسم]، F7، الأخ الأكبر لمحمود س.، لأنه كان يتردد على متجر المجوهرات الخاص به. ووصف W17 الموقف الذي التقى فيه بمحمود س.، عندما حاول هو وزوجته إخراج أغراضهما من اليرموك عبر الحاجز الشمالي قرب الجامع. وعرض محمود س. مساعدتهما في إخراج أغراضهما. وأوضح W17 أن قوات الأمن التابعة للدولة كانت تغلق المعبر أحيانًا لأنها لم ترد السماح للسكان بأخذ أغراضهم معهم. وقال W17 إنه يعتقد أنه عندما عرض محمود س. المساعدة، كان يقصد أنه كان لديه معارف يمكنه من خلالهم تقديم المساعدة. ورفض W17 العرض وقال إنه سيخبره إذا احتاج إلى مساعدة. أوضح W17 أنه بعد انتقاله إلى السويد، التقى محمود س. مجددًا في برنامج "[حُجبت المعلومة]" في [حُجب المكان]، وأن محمود س. ذكّره حينها بهذه المناسبة. 

سألت المدعية العامة W17 عما شاهده خلال مظاهرات شارع فلسطين في 13 تموز/يوليو 2012. فقال W17 إنه لم يشارك في المظاهرة، ولكنه شاهدها من بعيد، وأنها كانت المرة الأولى التي تُطلق فيها النار في مظاهرة، وهو ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة نحو 15 آخرين. وأدلى W17 بشهادته أيضًا بأنها كانت مظاهرة حاشدة، شارك فيها آلاف الأشخاص، وأنه أثناء مرور المتظاهرين أمام معمل البسكويت، بدأ إطلاق النار عبر نوافذ المعمل. وأفاد W17 أنه كان يقف على بُعد حوالي 150 مترًا، وسمع إطلاق النار، ورأى الناس يسقطون أرضًا. وأكد له آخرون لاحقًا أن إطلاق النار كان مصدره معمل البسكويت المملوك للدولة. 

*** 

[استراحة لمدة 15 دقيقة] 

*** 

واصل الادعاء العام طرح الأسئلة بشأن المظاهرة، وأجاب W17 بأنه سمع أن [حُجب الاسم]، F2، قد استُشهد. وأكد له أشخاص يعرفهم لاحقًا أن قوات الأمن السورية وجماعات أخرى هي من نفذت إطلاق النار. وأوضح W17 أن الجماعات المسلحة هي قوات الأمن ولجان أخرى [بالسويدية: Folkkommittéer] تابعة للقيادة العامة. وأكد أنه لم يرَ أي جماعات معارضة مسلحة في اليرموك. 

سألت المدعية العامة الشاهد بشأن الحواجز، فأوضح W17 أنه بعد المظاهرة، أقامت اللجان حواجز، وانضم متطوعون إلى هذه اللجان للسيطرة على هذه الحواجز التابعة للقيادة العامة. وكان كثير من الناس قد فرّوا من اليرموك حينئذ. وأنشأ W17 لجنة مساعدة وطنية تعاونت مع وكالة الأونروا لتقديم المساعدة لسكان اليرموك، حيث عانى الكثيرون من الجوع أثناء الحصار. وابتداءً من كانون الثاني/يناير 2013، أصبح المرور عبر الحاجز قرب جامع البشير أكثر صعوبة، ولم يُسمح إلا بإدخال كمية قليلة من الطعام، وإلا صودرت الكمية المتبقية وسُجلت. أدلى W17 بشهادته قائلًا إنه عند دخول اليرموك، كان يفتشه عناصرُ من جهاز المخابرات تابعون لفرع فلسطين ودائرة المنطقة المسؤولة عن الحاجز، وكانوا يسجلون اسم ووقت الدخول والخروج. وفي بعض الأحيان، كان عناصر من القيادة العامة يساعدون في ذلك. 

أبلغ W17 المحكمة بأنه كان في العناية المشددة لمدة 35 يومًا بعد إصابته بفيروس كوفيد-19، وأن ذلك أثر على ذاكرته فيما يتعلق بتواريخ محددة. 

*** 

[استراحة لمدة 15 دقيقة] 

*** 

سألت المدعية العامة W17 عمّا إذا كان قد تعرّف على أي شخص من القيادة العامة عند الحاجز، فذكر الشاهد بعض الأسماء، من بينهم أفراد من عائلة [حُجب الاسم]، (موفق د.)، لكنه أكد أنه نأى بنفسه عن جميع المجموعات العاملة عند الحاجز حتى لا يُربط اسمه بأي منها. وشهد W17 أيضًا بأن القيادة العامة ساعدت في تعزيز المؤسسة العسكرية نظرًا لوقوع هجمات من الجيش السوري الحر بين الحين والآخر. وأوضح أن شاحنة صغيرة (رمادية أو سوداء)، تابعة لقوات الأمن، كانت تقف هناك أحيانًا. وأشار W17 أن مجرّد النظر إليها كان أمرًا مرعبًا، إذ كانوا يقتادون إليها العديد من الرجال الذين لم يعودوا أبدًا، وهو ما رآه الشاهد بنفسه. وأوضح W17 أنه كان يُحظَر تسجيل هؤلاء الرجال في عداد المختفين. وتذكر W17 أيضًا أن الرجال كانوا يُقتادون إلى الشاحنة ورؤوسهم مغطاة بقمصانهم وأيديهم مقيّدة خلف ظهورهم. عرضت المدعية العامة صورة لشاحنة، لكن W17 قال إنه لم يتعرّف على الشاحنة الظاهرة في الصورة. 

سألت المدعية العامة W17 بشأن [حُجب الاسم]، F8. أوضح W17 أنه أسس حركة فلسطين حرة مع شخص آخر لدعم أجهزة المخابرات. وكان W17 قد سمع عن حركة فلسطين حرة في سياق حادثتين، إحداهما جريمة قتل والأخرى عندما فُجِّرت سيارة F8. وكان W17 قد رأى F8 في سيارته في مناسبات متفرقة لكنه لم يكن يعرفه. 

*** 

[استراحة لمدة 60 دقيقة] 

*** 

استؤنفت جلسة المحكمة بإشارة W17 إلى خريطة توضح مكان لقائه بمحمود س.، وأوضح أن محمود س. كان يرتدي ملابس رياضية وعرض عليه المساعدة. سألت المدعية العامة عدة مرات عمّا إذا كان محمود س. قد تولى أي مهام عند الحاجز، لكن W17 شهد بأنه لم يره يفعل أي شيء آخر أو يتحدث مع أي شخص آخر هناك. وفي شهادته، أخبر W17 المحكمة بأنه سمع عن شخص آخر تلقى مساعدة من محمود س. أيضًا. وعند سؤاله عمّا إذا كان W17 يعلم ما إذا كان محمود س. عضوًا في جماعة في اليرموك، أجاب بأنه لم يلتقِ به إلا مرة واحدة عند الحاجز، ولم يسمع عنه شيئًا آخر. 

قرأت المدعية العامة مقتطفات من محضر استجواب سابق لـW17 أدلى فيه بمعلومات عن محمود س.، والتي، بحسب الادعاء العام، لا تتطابق مع المعلومات التي أدلى بها W17 أمام المحكمة. فخلال الاستجواب السابق، قال W17 إن محمود س. كان عضوًا في حركة فلسطين حرة في اليرموك تحت إمرة F8، وكان يعمل في الحاجز. إلا أنه خلال جلسات المحكمة، قال W17 إنه لم يسمع بهذا إلا لاحقًا في مدينة [حُجب المكان]. وأكد W17 أنه لم يرَ محمود س. إلا مرة واحدة فقط، ولم يره قط مع حركة فلسطين حرة، وأضاف أن ذلك لا بد أنه خطأ في الترجمة الشفوية. 

*** 

[استراحة لمدة 15 دقيقة] 

*** 

استكملت المدعية العامة عرض مقتطفات إضافية من محضر الاستجواب السابق، وطلبت من W17 تأكيد المعلومات الواردة فيه. أوضح W17 أنه رأى أشخاصًا ملثمين (شخصًا أو أكثر) عند الحاجز، لكنه تجنبهم ولا يعرف هويتهم. وأدلى W17 بشهادته بأنه أثناء وجوده في مدينة [حُجب المكان]، لم يتحدث هو ومحمود س. عمّا فعله محمود س. في اليرموك. ولكن وفقًا للمقتطفات التي عرضتها المدعية العامة، فقد ذكر ذلك في استجواب سابق. ثم أوضح W17 أن شقيقه وشخصًا آخر يعرفه اختفيا عام 2013، إذ أخذتهما إدارة المنطقة من الحاجز. وفي الختام، سألت المدعية العامة W17 عمّا إذا كان يشعر بالخوف من الإدلاء بشهادته في المحكمة. فأجاب W17 بأنه كان يتحدث بحرية، لكن المدعية العامة جعلته يشعر وكأنه مشتبه به، وليس شاهدًا. ثم سألته المدعية العامة عن سبب اختلاف إجاباته في الاستجوابين. فقال W17 إنه قدّم نفس المعلومات لكنه أوضح الأمور في المرة الثانية. 

ثم طرح الدفاع سؤالين. قال W17 في شهادته إنه لم يرَ محمود س. يحمل أسلحة قط، ولم يرَه يرتدي سوى ملابس مدنية إلا في الصور التي عرضها المحقق. وشهد W17 بأنه لم يرَ محمود س. برفقة F8 قط، وأنه رآه مرة واحدة فقط. لاحقًا، سمع أن محمود س. وF8 كانا من عائلة واحدة. طلب ​​الدفاع من W17 توضيح بعض الأمور المتعلقة بالمعلومات المتضاربة التي تلتها المدعية العامة، وسأله عمّا إذا كان قد علم في اليرموك أو [حُجب المكان] أن محمود س. كان يعرف F8. فأجاب W17 بأنه علم بذلك في [حُجب المكان]. سأل الدفاع عمّا إذا كان W17 قد علم في اليرموك أو [حُجب المكان] أن محمود س. قد قضى وقتًا مع F8، فأجاب أيضًا بأنه علم بذلك في [حُجب المكان]. وفي النهاية، أكد W17 مجددًا أنه لم يرَ محمود س. برفقة F8 عند الحاجز. وأضاف W17 أنه سمع لاحقًا في [حُجب المكان] أشخاصًا يتحدثون بسوء عن محمود س. ويوجهون إليه اتهامات على فيسبوك. 

رُفعت الجلسة الساعة 3:15 مساءً. 

سيُعقد يوم المحاكمة القادم في 3 شباط/فبراير 2026، الساعة 9:00 صباحًا. 

اليوم 38 - 3 شباط/فبراير 2026 

كان شاهدُ اليوم، [حُجب الاسم]، W18، من مواليد عام [حُجب الزمان] ، وعاش في مخيم اليرموك من [حُجب الزمان] القرن الماضي وحتى قرابة [حُجب الزمان]. كان جارًا للمتهم وكان يعرفه منذ زمن طويل. 

في شهادته، قال W18 إنه رأى محمود س. وشقيقه [حُجب الاسم]، F6، مسلحين في شارع لوبيا مرة واحدة. كانا يحملان بنادق صيد ويرتديان ملابس مدنية. لم يكن W18 يعلم ما إذا كان المتهم عضوًا في جماعة مسلحة داخل المخيم؛ إلا أنه شهد بأنه كان عضوًا في جماعة "فلسطين حرة"، جماعة [حُجب الاسم]، F8، خارج المخيم. ولم يرَ W18 المتهمَ مع F8 قط. وبحسب شهادته، كان W18 يخشى مغادرة المخيم لاعتقاده أن المتهم قد وضع اسمه على قائمة، وسيؤدي ذلك إلى اعتقاله عند الحاجز. سألت المدعية العامة عمّا فعله المتهم بـW18 ليجعله يعتقد ذلك، فأجاب الشاهد بأن المتهم كان يكرهه بسبب خلاف مالي بينهما. وأضاف الشاهد أنه كان يخشى المتهم، ولم يكن قادرًا على انتقاده علنًا، وكان المتهم يستهزئ به داخل المخيم ويرسل إليه تهديدات. وذكر الشاهد أن جيرانه رأوا المتهم عند الحاجز، وبناءً على تعليمات من المتهم، نقلوا تهديدات إلى W18 وإلى جار آخر له. 

*** 

[استراحة لمدة 15 دقيقة] 

*** 

أخبر W18 الادعاءَ أن سبب خوفه من المتهم هو وجود صلات له بأجهزة المخابرات. سألت المدعية العامة عن سبب وجود اسم W18 على قائمة عند الحاجز، فأجاب W18 بأن المتهم كان موجودًا عند الحاجز، وأنه سبق أن هدده. وسمع شائعات كذلك بأنه كان الرجل الملثم الذي كان يعتقل شبابًا. 

ثم طرح الدفاع أسئلة على W18. فأجاب W18 بأنه لم يمر بالحاجز قط، ولم يرَ المتهمَ هناك. ولم يهدده المتهم شخصيًا، بل اكتفى بالاستهزاء به. ولم يرَ W18 أن المتهم قد أدرج اسمه في القائمة؛ بل كان هذا مجرد اعتقاد لديه. كان W18 أكثر خوفًا من F6. وبعد طرح الدفاع مزيد من الأسئلة، قال W18 إنه لا يتذكر شخصًا واحدًا على وجه التحديد رأى محمود س. وقال إنه هو الرجل الملثم. 

ثم صُرف الشاهد، وأعلنت المحكمة استراحة غداء. 

*** 

[استراحة لمدة 105 دقائق] 

*** 

بعد الاستراحة، مَثَل شاهد جديد أمام المحكمة. كان [حُجب الاسم]، W19، المدعي سابقًا في قضية [حُجب الاسم] في ألمانيا. وُلد W19 عام [حُجب الزمان] في مخيم اليرموك، وعاش هناك حتى عام [حُجب الزمان]. وقد تطوع للعمل مسعفًا في عدة مشافٍ. 

وأكد W19 وجود جماعات موالية للنظام في اليرموك. وكان يعرف شخصيا أشخاصًا كانوا أعضاء في القيادة العامة عام 2012. وكان المتهم وشقيقه [حُجب الاسم]، F6، من بين الذين تذكرهم. إلا أن W19 شهد أيضًا بأنه لم يتمكن من التمييز بين الجماعات المختلفة، وبالتالي لم يكن يعرف الجماعة التي انتمى إليها المتهم. وأكد W19 أنه كان يعرف موفق د. في المخيم. وكان يعرف F6 أيضًا، إذ كانا زميلين في الدراسة منذ الصغر. وكان يعرف المتهم أيضًا من خلال صداقته مع شقيقه، لكنه أضاف أنه لم يعد يعرفه. لم يكن W19 يعرف F8 شخصيا، ولكنه رآه في المخيم. ولم يرَ المتهم معه. وبناءً على سؤال من المدعية العامة، أجاب W19 بأنه لا يتذكر رؤية المتهم أو F6 مع [حُجب الاسم]، F28. ولم يسبق لـW19 أن رأى المتهم يحمل سلاحًا. 

سُئل الشاهد W19 عن المظاهرة التي جرت في 13 تموز/يوليو 2012. ووفقًا لشهادته، فقد مرّ بالمظاهرة في شارع فلسطين، لكنه لم يشارك فيها، وفرّ عندما سمع دويّ إطلاق نار بالقرب من معمل البسكويت، حيث كانت أجهزة المخابرات. كان الشاهد W19 موجودًا على الجانب الآخر من الشارع مقابل المتظاهرين، وشاهد أشخاصًا يسقطون أرضًا. 

*** 

[استراحة لمدة 15 دقيقة] 

*** 

وفي شهادته، قال W19 إنه لم تكن هناك أي جماعات معارضة مسلحة داخل المخيم في منتصف عام 2012. وأفاد بأنه رأى [حُجب الاسم]، F10، يحمل أسلحة داخل المخيم. ثم سُئل W19 عن الحاجز، فأفاد بأنه لم يمرّ به قط. إلا أنه بعد تذكيره من الادعاء العام، تذكر أنه مرّ به مرة واحدة برفقة [حُجبت المعلومة] الذي تعرّض لإطلاق نار. لم يتعرف الشاهد W19 على أي شخص عند الحاجز. علاوة على ذلك، لم يرَ أي رجل ملثم هناك. وسمع من آخرين في المخيم أن الرجل الملثم هو المتهم، وسمع من [حُجب الاسم]، W7، أن المتهم كان يتباهى بكونه السبب وراء إلقاء القبض على الناس. وشهد W19 أيضًا أن أخته أُسرت خلال الحرب وفقدت جميع أسنانها. 

ثم طرح الدفاع بعض الأسئلة. فأكد W19 أنه عرف W7 من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، فقد كان W7 معروفًا بسمعته السيئة. وعرف W19 أيضًا عمن كان W7 في المخيم. سأل الدفاع عمّا إذا كان قد سُمح لـW19 بالاتصال مع W7 أثناء استجواب الشرطة، وهو ما ذُكر في محضر الاستجواب، لكن W19 لم يتمكن من تذكر ذلك بسبب إصابة تسببت في فقدان الذاكرة. 

رُفعت الجلسة الساعة 3:15 مساءً. 

سيُعقد يوم المحاكمة القادم في 5 شباط/فبراير 2026، الساعة 9:00 صباحًا. 

اليوم التاسع والثلاثون – 5 شباط/فبراير 2026 

استمعت المحكمة اليوم إلى شهادة الشاهدة [حُجب الاسم]، W20، حول تجربتها في مخيم اليرموك خلال الفترة 2012-2013. إذ وُلدت عام [حُجب الزمان] في [حُجب المكان]، وعاشت في اليرموك مع زوجها وأطفالها حتى تصاعدت حدة الأعمال العدائية. 

سألت المدعية العامة عن قصف مسجد عبد القادر عام 2012 وتأثيره على مخيم اليرموك. بعد القصف، تغير الوضع في المخيم بشكل كبير. وغادرت W20 اليرموك مؤقتًا وذهبت إلى [حُجب المكان]. وعادت إلى اليرموك مع ابنها لجلب ملابس. وعبرت W20 وابنها، الذي كان يبلغ من العمر [حُجبت المعلومة] عامًا آنذاك، الحاجز قرب جامع البشير لدخول المخيم. وبينما كانا ينتظران في الطابور عند الحاجز، أُخِذ ابنها منها. 

وعند سؤالها عن هوية خاطفي ابنها، ذكرت W20 كلًا من [حُجب الاسم]، F29، و[حُجب الاسم]، F30، و[حُجب الاسم]، F31، وشخص من عائلة [حُجب الاسم]، موضحةً أنها تعرّفت عليهم من مظهرهم. كانت الجماعة الموجودة عند الحاجز التابع للقيادة العامة، وتضمنت الجماعة فلسطينيين بناء على اللهجة. وكان هناك أشخاص ملثمون عند الحاجز أيضًا. 

أخذ عناصر من المخابرات ابنَها عندما حان دوره عند الحاجز. وسمعت لاحقًا أنه نُقل إلى مكان في شارع فرح، خلف جامع البشير، لكنها لم تتلقَّ أي معلومات إضافية عنه. وُضع ابنها في سيارة مع شخصين آخرين، أحدهما فتى يبلغ من العمر 16 عامًا ووالدته. وعلمت لاحقًا بأن ابنها توفي. 

سألت المدعية العامة W20 عمّا إذا كانت قد تواصلت مع F30 بعد اختطاف ابنها. فأجابت بأنها بقيت على اتصال به لمدة أسبوع إلى عشرة أيام تقريبًا، على أمل أن يساعدها. والتقت به قرب جامع البشير. 

عرضت المدعية العامة الخريطة رقم 1 التي توضح المنطقة المحيطة بجامع البشير. وأشارت W20 إلى أن مدخل الحاجز يقع غرب المسجد باتجاه شارع فلسطين. 

الخريطة رقم 1 توضح جامع البشير 

***  

[استراحة لمدة 15 دقيقة] 

*** 

وبعد الاستراحة، عادت المدعية العامة إلى الخريطة رقم 1 وطلبت من W20 تأكيد موقع الحاجز. أشارت W20 إلى الحاجز أسفل قبة المسجد، باتجاه الشمال نحو [شارع] فوزي القاوقجي، وأكدت أنها كانت متأكدة من الموقع. وأشارت الشاهدة أيضًا إلى موقع سيارة كانت موجودة غالبًا بالقرب من الحاجز. 

وفي اليوم نفسه الذي أُخِذ فيه ابنها، تواصلت مع [حُجب الاسم]، F8، الذي عرفته من خلال صلات عائلية، والذي كان ينتمي إلى الجماعة نفسها. وعند سؤالها عن معرفتها بهذه الجماعة قبل القصف، أوضحت أنها سمعت أن الجماعة كانت تُجري اعتقالات لأفراد من منازلهم. كانت هذه الجماعة على صلة بـF8 وكانت الجماعة الوحيدة التي لديها إمكانية الوصول إلى المخيم. 

عرضت المدعية العامة صورًا سبق أن عُرضت على W20 خلال استجوابها من قبل الشرطة. تعرّفت W20 على أحد الأشخاص بأنه [حُجب الاسم]، F6 [شقيق المتهم]، والشخص الثاني، الذي كان يرتدي زيّا عسكريّا، بأنه F31. وكانت قد رأت F6 مسلحًا عند الحاجز عدة مرات، وقالت إنها رأت F31 مسلحًا في مناسبات قليلة. وعندما عُرضت عليها الصورة رقم 2، تعرّفت W20 على F6 مرة أخرى. 

وأُلقي القبض عليها لاحقًا عندما ذهبت إلى محكمة الإرهاب للاستفسار عن ابنها. واحتُجزت في سجن عدرا، دون وجود أساس واضح لاعتقالها، وذلك بعد كتابة تقرير عنها بخصوص استفساراتها. وأشارت إلى أن الشخص نفسه الذي سجّل اسم ابنها هو من أبلغ عنها. 

وتعرّضت للعنف مرة واحدة أثناء جلسات التحقيق، لكنها لم ترغب في مناقشة التفاصيل. وتعرّض آخرون محتجزون هناك للعنف. وأثناء احتجازها، أُلقي القبض على زوجها أيضًا. وعلمت لاحقًا أنه اعتُقل بعد حوالي شهرين أو ثلاثة أشهر من احتجازها، وأنه توفي. 

خلال الاستجواب، سأل محامي الدفاع عمّا إذا كان F31 مسلحًا. فأجابت W20 بأنها شاهدت F31 مسلحًا عند حاجز البشير وفي البطيخة في عدة مناسبات. 

سأل محامي الدفاع W20 عمّا إذا كانت قد شاهدت هؤلاء الأشخاص على تطبيق تيك توك. فأفادت W20 بأنها شاهدتهم على تيك توك، وأنها عرفت اسم F6 من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. 

انتهى طرح الأسئلة على W20. 

 

***  

[استراحة لمدة 145 دقيقة] 

*** 

ثم استمعت المحكمة إلى شهادة [حُجب الاسم]، W21، الذي أدلى بشهادته حول تجربته في مخيم اليرموك خلال الفترة 2012-2013. إذ وُلد W21 عام [حُجب الزمان] في اليرموك، وعاش هناك حتى عام 2012، وغادر المخيم في اليوم التالي لقصف مسجد عبد القادر. ثم غادر [حُجب المكان] في [حُجب الزمان]. 

قبل التفجير، تعاونت القيادة العامة مع حركة فلسطين حرة. وتعرّف على عدة ألقاب مرتبطة بالجماعة، لكنه واجه صعوبة في تذكر الأسماء. وعندما ذكرت المدعية العامة أحمد جبيل و[حُجب الاسم]، F8، تعرف عليهما W21. 

وأُقيمت حواجز بالقرب من حيّه، وبالقرب من مشفى فلسطين وشارع المدرسة. وعند عرض الخريطة رقم 2 لمخيم اليرموك، حدّد W21 حواجز [حُجبت المعلومة]. وأُقيمت الحواجز خلال الأشهر [حُجبت المعلومة] من عام 2012، وكان مسلحون يديرونها. علاوة على ذلك، كان التعاون بين أجهزة المخابرات وحركة فلسطين حرة معروفًا على نطاق واسع، لا سيما عند حاجز البشير. 

الخريطة رقم 2 لمخيم اليرموك 

 

بالإشارة إلى الخريطة رقم 2، أوضح الشاهد W21 أن مبنى الخالصة كان يُعدّ مبنى لجهاز المخابرات، وكان الأعضاء الجدد يؤخذون إليه في كثير من الأحيان. 

مرّ الشاهد W21 بالحواجز عدة مرات، لكن كان من الصعب التمييز بين انتماءات الجماعات. كان القائمون على الحواجز مسلحين، وكان هناك أشخاص ملثمون أيضًا. 

عندما عُرضت عليه الخريطة رقم 1 لجامع البشير [انظر أعلاه]، حدد الشاهد W21 موقع الحاجز [حُجبت المعلومة]. 

***  

[استراحة لمدة 15 دقيقة] 

*** 

أُلقي القبض على W21 عند حاجز البشير، واقتيد إلى شارع خلف الجامع. أمسك به عدة أشخاص وضربوه بالأيدي والأرجل على جسده وظهره. وأبلغ المحكمة أنه لا يرغب في الإدلاء بمزيد من التفاصيل. 

وفي مناسبة ثانية، أُلقي القبض عليه عند حاجز البشير، واقتيد للعمل. اعتقد أنه اقتيد إلى مبانٍ جنوب شرق الجامع، حيث أُمِر بحفر حفرة بمجرفة حتى الساعة الرابعة مساءً، ثم أُطلق سراحه. في ذلك الوقت، لم يكن يعلم إن كان سيعيش أم سيموت. 

عرضت المدعية العامة الصورة رقم 1 [التي عُرضت سابقًا على الشاهد W20]. لم يكن الشاهد W21 يعرف الأشخاص الظاهرين في الصورة شخصيا، لكنه أشار إلى أنهم معروفون وأن أحدهم يشبه المتهم. وعندما عُرضت عليه الصورة رقم 3، التي حُدّدت فيها هوية أحد الأشخاص باسم F8 خلال استجواب الشرطة، شهد W21 بأن الشخص الآخر الذي لم تُحدد هويته يشبه المتهم أيضًا. 

وخلال طرح الأسئلة من قبل الدفاع، أوضح W21 أنه لم يستخدم تطبيق تيك توك، وأنه كان يستخدم فيسبوك بشكل أساسي، حيث كان يتابع صفحات متعلقة بالأحداث. وقد عرف الأسماء من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. أشار محامي الدفاع إلى ملف التحقيق، [حُجبت المعلومة]، مشيرًا إلى أنه وفقًا لمحضر الاستجواب، ذكر المحقق اسم F8، وليس W21. 

رُفعت الجلسة الساعة 3:50 مساءً. 

سيُعقد يوم المحاكمة القادم يوم 9 شباط/فبراير 2026، الساعة 9:00 صباحًا. 

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.