داخل محاكمة اليرموك لجهاد أ. وآخرين #16
محاكمة (جهاد أ.)، (محمود أ.)، (مظهر ج.)، (سمير س.)، (وائل س.)
المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز – ألمانيا
قدّم مركز ضحايا التعذيب (CVT) الدعم للمركز السوري للعدالة والمساءلة (SJAC) في متابعة مجريات هذه المحاكمة وإعداد التقارير الستة الأولى الخاصة بالرصد. وقد واصل مركز ضحايا التعذيب عملية الرصد ابتداءً من التقرير السابع فصاعدًا، وقام بتحرير هذه التقارير وفقًا للأطر الإرشادية المعتمدة لديه.
تحذير: قد تتضمّن هذه الوثيقة بعض الشهادات أو الإفادات أوصافًا تتعلق بالتعذيب أو الاغتصاب أو غيرها من الأفعال العنيفة.
يُعدّ هذا ملخّصًا غير رسمي لمجريات المحاكمة، ولا يُعدّ محضرًا حرفيًا للجلسات. وقد اختار مركز ضحايا التعذيب عدم استخدام أسماء الشهود أو أي معلومات تفصيلية قد تؤدي إلى التعريف بهم.
تقرير المحاكمة رقم 16: ملخّص
تركّزت الجلسة على شهادة شاهدة بشأن المظاهرات، وإطلاق النار، والاستجابة الطبية، وتوزيع المواد الغذائية في مخيم اليرموك والمناطق المجاورة. وصفت الشاهدة مشاركتها في المظاهرات، وفرارها بعد إطلاق النار، ومحاولتها مساعدة قريب لها أُصيب إصابة قاتلة، ثم مساعدتها لمدنيين جرحى في مستشفى ميداني. ونسبت الشاهدة إطلاق النار إلى مجموعات مسلّحة موالية للنظام، لكنها شدّدت مرارًا على حدود ما شاهدته شخصيًا، مميّزة بين ما رأته بعينيها وما سمعته من الآخرين. استعرضت المحكمة خرائط ومقاطع فيديو وصورًا لتقييم المواقع والمسارات والهويات والتفاصيل السياقية. كما تناول الاستجواب تصريحات سابقة، ومخاوف أمنية تتعلق بذكر المصادر، وتذكّر الشاهدة بالازدحام الشديد وإطلاق النار خلال توزيع المواد الغذائية. وفي نهاية المطاف، رُفعت الجلسة مبكرًا بسبب مخاوف صحية تتعلق بأحد المتهمين.
الجلسة الثانية لهذا الأسبوع تمحورت حول شهادة متنازع عليها بشأن مظاهرة في تموز/يوليو 2012 وحادثة إطلاق نار مميتة، حيث ركّز محامو الدفاع على التناقضات وقدرة الشاهدة على تحديد المسؤولين. كما بحثت المحكمة تسجيلات مراقبة تشير إلى محاولات محتملة من المتهم (جهاد أ.) للتأثير على الشهود وإزالة أدلة من وسائل التواصل الاجتماعي، بينما نفى الدفاع وجود أي تهديد. وتضمّنت الادعاءات أن أقارب يعملون نيابة عن المتهم حاولوا التواصل مع شهود محتملين، والتأثير على شهاداتهم أو ثنيهم عنها، والضغط على أشخاص مرتبطين بالقضية. وخلص خبير الصور إلى أن التناقضات الظاهرة في التوقيت الزمني لبعض الأدلة المفحوصة تعود على الأرجح إلى فروقات المناطق الزمنية، وليس إلى أي تلاعب.
يوم المحاكمة 27: 6 أيار/مايو 2026
في بداية الجلسة، أكّد القاضي الرئيس (د. كيربر) حضور جميع الأطراف، ووافق على تمثيل المحامي (شونفيلدر) بدلًا من المحامي (باومغارت)، وعلى تمثيل المحامي (كاي-أوفه فراتسكي) عن (فراتسكي). كما حضر شقيق المتهم (جهاد أ.) في قاعة الجمهور.
بعد ذلك دخلت الشاهدة W14، وهي ممرضة تقيم في ألمانيا، وبدأ القضاة باستجوابها. كانت W14 تعيش في حي التضامن حيث كانت تعمل في مستشفى، وكانت تذهب إلى اليرموك عدة مرات للمشاركة في المظاهرات. وشرحت أنها بحكم عملها تعرف وضع المستشفيات في اليرموك جيدًا. كما شاركت في المظاهرة التي جرت في اليرموك عام 2012 من دوّار فلسطين باتجاه معمل البسكويت. وعندما بدأ إطلاق النار، فرت مع ابن عمها F48 الذي أصيب برصاصة في رقبته وتوفي رغم محاولاتها وقف النزيف باستخدام وشاحها. وضعت الجثة على دراجة نارية ثلاثية العجلات، ونُقل F48 إلى مسجد "أم المؤمنين"، قبل أن تُبلغ عائلته بوفاته. وتذكرت أنها رغبت لاحقًا بالعودة إلى المكان لمساعدة المصابين الآخرين.
وعند سؤالها عن موقعها وما إذا كانت قد شاهدت مطلقي النار خلال المظاهرة، أفادت W14 بأنها بقيت فقط عند دوّار فلسطين قبل أن تهرب إلى المسجد القريب. ولم تستطع رؤية مطلقي النار لأنهم كانوا بعيدين جدًا، لكنها قالت إنهم رجال تابعون لـ (أحمد جبريل) والنظام. وأضافت أن الرصاصة التي قتلت F48 كانت روسية الصنع، وأن الجبهة الشعبية – القيادة العامة كانت تمتلك أسلحة روسية. كما ذكرت أن المصابين كانوا يُنقلون إلى المستشفى الميداني الذي تعمل فيه في التضامن.
عرضت المحكمة بعد ذلك خريطة لليرموك وطلبت من الشاهدة توضيح ما شاهدته. وبعد بعض الصعوبات الأولية، أشارت W14 إلى عدة مواقع، بما في ذلك: دوّار فلسطين، المسجد، ومسار الهروب الذي سلكته مع F48.
وعند مواصلة الاستجواب، قالت W14 إنها حصلت على معلوماتها من المجموعة التي كانت تنظّم المظاهرات التي شاركت فيها، وذكرت أن إطلاق النار بدأ بعد دقائق من وصولها إلى المكان.
اعتذرت W14 عدة مرات لأنها لا تتذكر معلومات دقيقة بسبب مرور سنوات طويلة على الأحداث، فطمأنها القاضي الرئيس )كيربر( بلطف بأن هذا أمر طبيعي، وأن المهم هو أن تميّز بين ما شاهدته بنفسها وما سمعته من الآخرين.
***
(استراحة لمدة 15 دقيقة)
***
بعد استراحة قصيرة، سألت المحكمة الشاهدة W14 عمّا إذا كان F48 يركض لمساعدة مصابين آخرين، فنفت ذلك، موضحة أنه كان يحاول الفرار.
وعند سؤال المحكمة عن اسم F7، أجابت W14 بأنها تعرف الاسم، وربطت بين اسم العائلة والنظام. وذكرت أنها عملت أولًا في مستشفى (أحمد فهد) قبل أن يُطلب منها تحويل روضة أطفال تملكها العائلة إلى مستشفى ميداني.
وبناءً على طلب المحكمة، أكدت W14 أن مظاهرات أخرى وقعت قبل 13 تموز/يوليو وكان فيها ضحايا، وأنها كانت تقضي وقتًا أطول في التضامن لأنها كانت تقيم هناك، لكنها كانت تشارك أيضًا في المظاهرات في اليرموك.
وعند سؤالها عن F49، لم تتمكن من الإجابة.
بعد ذلك عرضت المحكمة مقطع فيديو يُظهر حشدًا كبيرًا يتظاهر عند دوّار فلسطين. وشرحت الشاهدة المكان الذي كانت تقف فيه والمسار الذي سلكته للفرار مع F48.
ثم سألت المحكمة عن جنازة F48. وتذكرت W14 أن الجنازة كان من المقرر أن تُقام في اليوم نفسه، لكنها أُجّلت إلى يوم آخر بسبب إطلاق النار.
بعد ذلك عرضت المحكمة صورتين إضافيتين، ونبّهت إلى أن محتواهما قد يكون صادمًا. وقد تعرّفت الشاهدة على جثةF48 في المرتين. وعند استجوابها، قالت W14 إنها تعرف اسم F22 بالسمعة فقط، وأخبرت المحكمة بأن المستشفيات كانت تمتلك سيارات إسعاف. كما أكدت أنها سمعت عن إطلاق نار ووجود مصابين في شارع القدس في ذات اليوم.
ثم سألت المحكمة عن توزيع المواد الغذائية في اليرموك. وتذكرت W14 أنها وآخرين في التضامن سمعوا عن توزيع للمواد الغذائية وذهبوا للحصول على بعض الطعام. وهناك رأت عناصر عسكرية بزي رسمي. وذكرت أن الازدحام كان شديدًا لدرجة أن الناس كانوا يقفون فوق بعضهم البعض. تلا ذلك إطلاق النار على الحشود، فهربت W14 مذعورة. ولاحقًا سمعت أن الطعام كان يُوزّع على الأشخاص المنتمين للجيش. وقالت بصوت واضح: "من نجا من الرصاص، مات من الجوع."
وعند استجوابها، أوضحت أن الزي العسكري كان لونه أصفر-بني أو أخضر.
***
(استراحة لمدة 80 دقيقة)
***
بعد الاستراحة، سألت المحكمة الشاهدة W14 عن موقع توزيع المواد الغذائية. وأشارت إلى أن التوزيع كان يتم في شارع 30 عند نهاية ساحة اليرموك.
ثم عرضت المحكمة صورة أخرى تُظهر عدة رجال يرتدون أوشحة سوداء وبيضاء. خمّنت W14 أن الصورة التُقطت في اليرموك، وتعرّفت على (جهاد أ.) وأضافت أنها لا تعرفه شخصيًا، بل تعرفه من الصور وبالسمعة، ومن خلال ما رأته على فيسبوك يوم أمس فقط. وأوضحت أن الأوشحة السوداء والبيضاء كان يستخدمها رجال (أحمد جبريل) أو الجبهة الشعبية – القيادة العامة، وأنها تتذكر رؤية هذه الرموز في اليرموك.
وفي صورة أخرى عُرضت عليها، تعرّفت على F5، وقالت إنها لم تلتقِ به من قبل، لكنها سمعت أنه كان موجودًا عند الحواجز. وعند رؤية الصورة التالية، تذكرت أنها شاهدت الشخص المعروض سابقًا لكنها لا تتذكر اسمه. (ملاحظة: الصورة كانت لـ سمير س). ثم واجهها القاضي المقرر بتصريح كانت قد أدلت به في مقابلة سابقة، حيث أشارت فيه إلى الشبيحة. لكن الشاهدة قالت إنها لا تتذكر ذلك.
سألت المحكمة بعد ذلك عمّا إذا كانت قد شاهدت أيًا من المتهمين في سوريا. فأشارت W14 إلى (محمود أ.) لكنها أوضحت أنه لم يكن بينهما أي تواصل. كما أشارت إلى (مظهر ج.)، لكنها غير متأكدة.
بعد انتهاء استجواب المحكمة، بدأت النيابة بطرح أسئلتها. أراد المدعي العام (غريتشك) معرفة ما إذا كانت W14 تعرف أيًا من الأشخاص الحاضرين في قاعة الجمهور، فنفت ذلك. (ملاحظة: في تلك اللحظة، لم يكن في القاعة سوى المراقب وشقيق المتهم (جهاد أ.) الذي كان يلوّح بيده ويتمتم بكلمات، وقد بدا عليه الانزعاج من بعض التصريحات).
بعد ذلك عرض محامي الدفاع (غرايسنر) مقطع فيديو من حاسوبه المحمول، يظهر فيه W14 وهي ترتدي الحجاب بحيث لا يظهر سوى عينيها، وتتحدث عن وفاة F48 وتنتقد النظام، وقد تُرجم كلامها إلى الألمانية عبر المترجم. وسأل محامي الدفاع (هيدريش) لماذا كانت هي من تُجرى معها المقابلة، وما إذا كانت قد ذهبت إلى المظاهرة بصفتها ممرضة. فأجابت W14 بأنها كانت الأقرب إلى F48 عند استشهاده، وأن مشاركتها كانت بهدف التظاهر فقط.
وعند مواجهتها بإجابة أدلت بها في مقابلة أخرى، أكدت W14 أنها سمعت الكثير من إطلاق النار، وأنها تتذكر بشكل غير واضح وجود طلقات قنّاصة لأنها تُصدر صوتًا صفير مميز، لكنها غير متأكدة تمامًا. وأضافت أنه لو كانت تعلم أن الفيديو سيُعرض لاحقًا في سياق محاكمة، لكانت قالت الكثير من التفاصيل الإضافية. فسألها محامي الدفاع (فلينتروب) عمّا قصدته بذلك، فأجابت بأنها كانت ستتحدث أكثر عن الظروف والجرائم والانتهاكات التي حدثت في اليرموك. وعند سؤالها عن مقابلاتها السابقة، أوضحت أنها تحدثت إلى الإنتربول في ألمانيا، وأنها ذهبت إليهم مرتين.
ثم سألها (فلينتروب) من أين تعرف (محمود أ.)، فأجابت W14 بأنها تحدثت إلى أشخاص آخرين. وطلب منها ذكر الأسماء، لكنها رفضت خوفًا من أن يتعرض هؤلاء الأشخاص للأذى إذا ذكرت أسماءهم علنًا. فذكّرها القاضي الرئيس (كيربر) بأنها كشاهدة ملزمة بالإجابة. وتدخل المدعي العام (غريتشك) مشيرًا إلى أنه بالنظر "إلى هذا الركن"، وهو يشير إلى (جهاد أ.) ومع الأخذ بعين الاعتبار الخطر الذي يواجهه الشهود في هذه المحاكمة، يجب التعامل بحذر مع هذه المعلومات.
وأضاف محامي الدفاع (هيدريش) أن الوضع بين المعارضة والنظام ما يزال متوترًا، وقال: "كلا الطرفين لا يتوانيان على وسائل التواصل الاجتماعي". وبناءً على ذلك، سمح القاضي الرئيس (كيربر) للشاهدة بكتابة الأسماء على ورقة بدلًا من قولها علنًا.
ثم انتقد محامي الدفاع (ليمان) تصريح المدعي العام (غريتشك) حول الخطر المحتمل من (جهاد أ.) معتبرًا أنه مجرد ادعاءات. واقترح محاميا الدفاع (شونبيرغر) و(هيدريش) أن تحصل W14 على استشارة قانونية بشأن هذا السؤال، وقد تم تسجيل هذا التعليق في محضر المحكمة الرسمي.
بعد ذلك سألت الشاهدة عمّا إذا كان بإمكانها إنهاء شهادتها والعودة في اليوم التالي. فتم السماح لها بالمغادرة، وغادرت القاعة.
***
(استراحة لمدة 18 دقيقة)
***
بعد استراحة قصيرة، بدأ وجه (محمود أ.) بالارتعاش، فطلب محامي الدفاع (فلينتروب) السماح لموكّله بالمغادرة. وافق القاضي الرئيس (كيربر) على الطلب، ورفَع الجلسة بسبب مخاوف تتعلق بالحالة الصحية للمتهم.
رُفعت الجلسة عند الساعة 3:30 مساءًا
وستُستأنف المحاكمة في 7 مايو/أيار 2026 عند تمام الساعة 09:00 صباحًا.
يوم المحاكمة 28: 7 أيار/مايو 2026
افتتح القاضي الرئيس الجلسة في الساعة 9:10 صباحًا. وأكّدت المحكمة حضور جميع الأطراف، كما وافقت على تغيير في تمثيل أحد المتهمين من قبل محامي الدفاع. كانت الشاهدة من اليوم السابق، W14، جالسة في القاعة برفقة مستشارة قانونية، وقد تم تعيينها لها. ورأت المحكمة أن هذا الإجراء ضروري بعد أن رفضت الشاهدة في اليوم السابق الإجابة عن سؤال يتعلق بمصادر معلوماتها أمام المحكمة.
كرّر محامي الدفاع (فلينتروب) السؤال، وقدّمت الشاهدة اسمي F50 وF51. وشرحت أن هذين الشخصين كانا مدنيين عاديين، وأنهما ما يزالان يعيشان في سوريا. وأوضحت أنها لم تكن على تواصل منتظم معهما، لكنها كانت تعرف أنهما يملكان المعلومات التي تحتاجها، ولذلك كانت تسألهما عند الضرورة. وذكرت أنها كانت تحتفظ برقمَي هاتفيهما منذ فترة طويلة، حتى قبل الحرب. وطلب محامي الدفاع (فلينتروب) من الشاهدة مشاركة هذه المعلومات، فأخبرت المحكمة أن المتهمين الخمسة كانوا جزءًا من الجبهة الشعبية – القيادة العامة.
ثم طلب محامي الدفاع (هيدريش) من الشاهدة توضيح التسلسل الزمني لأحداث 13 تموز/يوليو 2012. فأوضحت أنها حضرت المظاهرة منذ بدايتها، وأنها لم تكن في المسجد قبل ذلك. وكان ابن عمها من جهة الأم يمشي أمامها، فأُصيب برصاصة في رأسه. ثم نُقل إلى سيارة وأُخذ إلى المسجد، حيث قام رجال بتغطيته بالكفن.
وعندما سأل الدفاع عمّن كان مسؤولًا عن حي التضامن في شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو من ذلك العام، أجابت الشاهدة بأنه في زمن الحرب لا يكون هناك أحد مسؤول فعليًا. وعندما سُئلت بشكل أكثر تحديدًا عن الجيش السوري الحر، أكدت وجود مجموعة، لكنها شددت على أن الوضع كان شديد الفوضى. كما أكدت اقتراح محامي الدفاع (هيدريش) بأن التضامن كان حيًا أقرب إلى المعارضة. ولم تتذكر ما إذا كان الإنترنت يُقطع أيام الجمعة. وعندما أصرّ محامي الدفاع (هيدريش) على معرفة كيفية معرفة الناس بموعد المظاهرات، شرحت الشاهدة أن الجميع في التضامن كانوا يعرفون بعضهم، ولم تكن هناك حاجة للهواتف. وأضافت: لو كانوا يعلمون حينها أن كل ما حدث سيظهر للعلن يومًا ما، لكانوا قد صوّروا المزيد من الفيديوهات.
ذكرت الشاهدة أنها خضعت لمقابلتين في دولة أوروبية واحدة، ومقابلة ثالثة في دولة أوروبية أخرى. وأشار محامي الدفاع (غراسل) إلى أن والد الضحية قال إن ابنه قُتل برصاص قنّاص، فردّت الشاهدة بأنهم لم يكونوا قادرين على الجزم بذلك، لأنهم لم يستطيعوا رؤية داخل رأس الضحية.
بعد ذلك أنهى القاضي الرئيس (كيربر) استجواب الشاهدة W14.
***
(استراحة لمدة 10 دقائق)
***
بعد استراحة قصيرة، أشار محامي الدفاع (لوث) إلى أن الشاهدة لم تتعرّف على موكّله (وائل س.) ولفت إلى وجود بعض التناقضات بين وصف الشاهدة للوضع أثناء المظاهرة وبين ولاءات عائلة أخرى.
ثم قرأ القاضي الرئيس محضرًا لمراقبة اتصالات هاتفية أجرتها شرطة برلين. وقد تضمّن المحضر عدة مكالمات هاتفية أجراها نزيل آخر في السجن، وهو قريب بعيد للمتهم (جهاد أ.) وذلك خلال فترة توقيف (جهاد أ.) الاحتياطي في عامي 2024 و2025. كما أشار المحضر إلى ضبط هاتفين في زنزانة (جهاد أ.) وبحسب المحضر، فقد طلب (جهاد أ.) من شقيقه وابنه وزوجته الاجتماع مع شهود محتملين للنيابة بهدف إخفاء أدلة على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل صورة تُظهر (جهاد أ.) مع F5، قائد جيش حركة فلسطين الحرة. وأظهرت المكالمات أن إحدى العائلات كانت قد تواصلت بالفعل، ثم وُصفت لاحقًا بأنها غير متعاونة. وبحسب المحضر، كان من المفترض أن يُطلب من هؤلاء الشهود تفسير تصريحاتهم السابقة ضد (جهاد أ.) بأنها ناجمة عن خلاف عائلي خاص. وفي إحدى المكالمات، نقل النزيل رسالة إلى قريب له مفادها أن العائلة بأكملها مع الأطفال يجب أن تذهب إلى منزل شاهد محتمل.
كما ورد أن (جهاد أ.) طلب من عائلته إيصال رسالة إلى الشاهد مفادها أنه "يجب أن يخاف الله"، وأن يذكّره بقصة عمرها عشرون عامًا تُعدّ مخزية للعائلة. كما نصح الشهود بأن يقولوا للمحكمة إنهم غير متأكدين، بل وطلب من المدّعي أن يدلي بشهادة لصالحه.
وفي مكالمة بين القريب المسجون F52 وزوجة (جهاد أ.) ناقشا إزالة صورة من منصة تواصل اجتماعي. وفي مكالمة أخرى بين F52 وشقيق المتهم F53، ذُكر شخص آخر F54 كان قد نشر صورة رأوا أنه يجب إزالتها.
عقّب محامي الدفاع (ليمان) قائلاً إن هذه المحاضر لا تثبت أن الشهود قد تعرّضوا للتهديد، مضيفًا أن العائلة كانت تريد إيجاد "حل وسط"، بل وأخذت أطفالها معها "لاستغلال نظرات أعينهم الواسعة".
وبدا (جهاد أ.) متوترًا بشكل واضح بسبب التفاصيل الواردة، وبدأ يتحدث بالعربية. وأوضح المترجم أنه قال إنه "يتعرض للظلم."
ثم أوقفت المحكمة الجلسة لمدة 10 دقائق لتهدئة المتهم.
***
(استراحة لمدة 10 دقائق)
***
أوضح محامي الدفاع (ليمان) أن المتهم قد تأثر عاطفيًا عند الإشارة إلى "عيون الأطفال".
ثم قرأ القاضي الرئيس تقريرًا خبيرًا يتناول تحليلًا لعدد من الصور. وقد تناول التقرير مسألة ما إذا كانت التواريخ والأوقات قد جرى التلاعب بها. وخلص التقرير إلى أن التناقضات في التوقيت والتاريخ ناجمة عن اختلاف المناطق الزمنية، وليس عن أي تلاعب أو تعديل في البيانات.
رُفعت الجلسة عند الساعة 11:05 صباحًا
وستُستأنف المحاكمة في 20 مايو/أيار 2026 عند تمام الساعة 10:00 صباحًا.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.