1 min read
داخل محاكمة أحمد حسون #2: شَكَوْتُكَ إِلى الله

داخل محاكمة أحمد حسون #2: شَكَوْتُكَ إِلى الله

محاكمة أحمد حسون

المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق - سوريا

موجز مراقبة المحاكمة الثاني

تاريخ الجلسة : 16 تموز / يوليو 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.] 

يسرد تقرير المحاكمة الثاني الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الثاني من محاكمة أحمد حسون في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، أدلى سبعة شهود بشهادتهم في المحكمة. شهد اثنان منهم ضد المتهم، والباقون لصالحه. إذ شهد أولُ الشهود بأنّ المتهم كان يبتزّ الناس بالمال مقابل إطلاق سراح ذويهم من المعتقل، وأنه كان لابن المتهم، عبد الرحمن، يدٌ في ذلك. أما ثاني الشهود فزعم أنّ المتهم كان يرسل أسماء الناس إلى المخابرات العسكرية. بينما شهد بقية الشهود بأنّ المتهم ساعد في إطلاق سراح معتقلين دون مقابل.

اليوم الثاني - 16 تموز / يوليو 2026

[ملحوظة: تثبّت المركزُ من بعض التفاصيل لاحقا.]

بدأت المحاكمة الساعة 11 قبل الظهر.

نودي على المتهم أحمد بدر الدين حسون، فمثَلَ أمام المحكمة وحضر وكيله المحامي ح1 [حُجب الاسم] بموجب سند التوكيل المبرز بالدعوى. وحضر المدعي م2 [حُجب الاسم] بموجب الادعاء المبرز بالدعوى.

 شُرع بالمحاكمة الوجاهية علنا.

شهادات الشهود:

ش1، الشاهد 02

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش1 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ عما إذا عما إذا كان يعرف المتهم وما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو عداوةٌ معه. أجاب ش1 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ.

سُئل ش1 عن عمله السابق، فأفاد بأنه كان يعمل لدى دائرة التفتيش الديني في وزارة الأوقاف منذ عام 2014 حتى 2018.

وشهد ش1 أنه في عام 2015، دُعوا لحضور حفل مع قائد لواء القدس، محمد أحمد السعيد، وكُرِّم عددٌ من ضباط الأمن. وبعد ذلك، صار قائدُ لواء القدس يتردّد حضوره إلى الوزارة لتقاضي أموال من المتهم أو من ابنه عبد الرحمن، تراوحت بين حوالي 15 ألف دولار و30 ألف دولار كل شهر على مدى سنوات. وكان الممولُ الرئيسي هو عبد الرحمن، ابنُ المتهم، وذلك من خلال عدة سُبُل مثل إطلاق سراح الموقوفين مقابل أموال، وابتزاز أهالي المعتقلين لأخذ ذهَبٍ مقابل الإفراج عن أبنائهم.

وأفاد ش1 بأنه طلب مرةً من المتهم أن يتوسّط لإطلاق سراح موقوف، فأخبره المتهمُ أن يتواصل مع ابنه عبد الرحمن، الذي طلب من ش1 أن يحضر أربع ليرات ذهبية ويراجع مكتب والده لحل الموضوع. وفي عام 2018، اتصل المتهم أحمد حسون بالشاهد وطلب منه الحضور إلى مكتب علاء الدين الزعتري، نائب المفتي، ليتفاجأ بوجود عناصر أمن [من فرع الخطيب] اعتقلوه لمدة 88 يوما بسبب تخلفه عن الخدمة العسكرية. [وخلال التحقيق معه، سأل الشاهدَ شخصٌ يُدعى تميم منى، ويكنّى بأبي حسن، عن المتهم، فأثنى ش1 آنذاك على المتهم. فقال له تميم منى أنّ المتهمَ هو من أرسله إليهم].

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش1، فكان جواب المتهم الرفض.

م1، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م1 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ عما إذا عما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو عداوةٌ معه. فنفى م1 ذلك.

روى م1 أنّ بدأ حياته مطلعَ الثمانينات بالسفر من الحسكة إلى حلب لحضور الدروس الدينية للشيخ محمود الحوت، ومحمود العكام، ثم أحمد حسون لسهولة وسلاسة لغته. ثم اعتُقل م1 عام 1986 وهو عائد إلى مدينة حلب من قبل دورية فرع الأمن العسكري في الحسكة [الذي كان يترأسه آنذاك محمد منصورة]، وحُقّق معه لمعرفة سبب ذهابه إلى حلب وعلاقته بالإخوان المسلمين. وظلّ يعذَّب ثلاثة أيام. وقال له المحققين إنّ أحمد حسون هو الذي كان يعطيهم أسماء المطلوبين. تساءل القاضي عمّا إن أبدى م1 أي مواقف سياسية أمام المتهم، فنفى الشاهد ذلك.

وأضاف الشاهد أنّ أقربائه كانوا يحذرونه من التقرّب من المتهم بسبب سمعته السيئة. وقد تضرّر من هذا الأمر بسبب وجود فيش عليه، وهو ما حمله على ترك مدينة الحسكة والانتقال إلى درعا.

وتحدث الشاهد عن قدوم المتهم إلى الصنمين [في 26 آذار / مارس 2011]، بعد مجزرة تمثال الرئيس، ليهدّد الذين يخرجون عن «ولي الأمر» ويتوعدهم. وقال م1 إنّ فتاوى المتهم كان ساهمت في القصف [الذي كانت تتعرض له المدن].

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م1، فكان جواب المتهم الرفض، وأضاف قائلا «شكوتك إلى الله».

ش2، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش2 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ عما إذا عما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو عداوةٌ معه. فنفى ش2 ذلك.

أفاد الشاهد أنّ المتهم أنقذه من سجون «النظام السابق». إذ سافر عام 2013 إلى تركيا ثم عاد للقتال في سوريا. وعندما اقتحم «النظام السابق» حلب الشرقية، استسلم ش2 واعتُقل في فرع أمن الدولة 63 يومًا، وكان ذلك في عام 2016 حتى عام 2017. وقد تواصل أهلُ ش2 مع المتهم أحمد حسون لإخراجه من السجن، وكان ذلك دون مقابل. وأضاف ش2 أنّ المتهم ساعده عندما كان يخدم في الجيش، وزاره ابنُ المتهم، ملهم، في فرع الأمن قبل إطلاق سراحه. وقد أدى ش2 خدمته العسكرية على مدى أربع سنوات في البيت، علمًا أنه كان ينتقد المتهمَ بموضوع تسامح الأديان.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش2، فكان جواب المتهم الإيجاب.

ش3، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش3 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ عما إذا عما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو عداوةٌ معه. فنفى ش3 ذلك.

أفاد الشاهد أنّ ابنه كان يخرج في مظاهرات بحلب، فاعتُقل مع عشرة شباب آخرين من [منازلهم] عام 2014، وظلّ تسعة أشهر بفرع المخابرات الجوية. ثم أخرجه المتهمُ والشبابَ الذين كانوا معه من الفرع دون مقابل، وأرسلهم على حسابه الشخصي بطائرة إلى حلب. وقدّم المتهمُ المساعدةَ للشاهد عندما مَرِض ابنه، وأعطاه ثلاثة آلاف دولار من أجل عملية جراحية لابنه. وختم ش3 شهادتَه بأن بابَ المتهم كان مفتوحًا لمساعدة جميع الناس.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش3، فكان جواب المتهم الإيجاب.

ش4، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش4 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ عما إذا عما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو عداوةٌ معه. فنفى ش4 ذلك.

أفاد الشاهد أنه اعتُقل عام 2015 في فرع فلسطين، ثم حُوّل إلى فرع أمن الدولة. وتواصل أهلُ ش4 مع المتهم الذي توسّط له وأخرجه من السجن دون دفع أي مبلغ مالي.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش4، فكان جواب المتهم الإيجاب.

ش5، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش5 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ عما إذا عما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو عداوةٌ معه. فنفى ش5 ذلك.

أفاد الشاهد أنه كان جار المتهم. وفي أحد أيام عام 2015 أو 2016، جاء وفد من دير الزور إلى بيت المتهم أحمد حسون ليتوسّط لهم بإخراج موقوفين عند الأمن. فاتصل المتهمُ بعصام زهر الدين عن طريق الهاتف المحمول وطلب منه إخراجهم من السجن. وأهدى بعدها [الشاهدُ] المتهمَ مصحفا.

وفي موقف آخر، طُلب من المتهم أن يذهب إلى درعا للمصالحة. فطلب المتهمُ من الجهات الأمنية التي نظّمت المصالحة أن تُطلق سراح أربعةً وعشرين موقوفا في فرع الأمن العسكري لكي يأخذهم معه إظهارًا لحسن النية.

وفي موقف ثالث، اعتقل الأمنُ شريكَ ش5، من فساعد المتهمُ في إخراجه.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش5، فكان جواب المتهم الإيجاب.

ش6، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش6 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ عما إذا عما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو عداوةٌ معه. فنفى ش6 ذلك.

أفاد الشاهد أنه في عام 2014، أوقف ابنه إبراهيم سنةً وتسعة أشهر بتهمة الانضمام إلى فصائل الثورة. فتوسّط المتهمُ لإخراجه دون مقابل.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش6، فكان جواب المتهم الإيجاب.

قرّرت المحكمة بالإجماع رفع الجلسة للمطالبة والاتهام والدفاع.

رُفِعت الجلسة في الساعة 12:30 ظهرا.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 23 تموز / يوليو 2026، في العاشرة صباحا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.