1 min read
داخل محاكمة أحداث الساحل - المنتسبون للحكومة #1: ما لا يُدْرَكُ كُلُّهُ لا يُتْرَكُ جُلُّه

داخل محاكمة أحداث الساحل - المنتسبون للحكومة #1: ما لا يُدْرَكُ كُلُّهُ لا يُتْرَكُ جُلُّه

محاكمة أحداث الساحل 

محكمة الجنايات العسكرية في حلب - سوريا

موجز مراقبة المحاكمة الأول - المنتسبون للحكومة

تاريخ الجلسة: 5 آذار / مارس 2026 

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و"المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون". وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]

يسرد تقرير المحاكمة الأول الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الرابع من محاكمة أحداث الساحل لمنتسبي الحكومة، والتي تُعقد في حلب، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، مَثَل المتهمون المنتسبون إلى الحكومة - إضافةً إلى شهود - أمام المحكمة. قدّم محامو دفاع طلبات بإخلاء سبيل موكليهم. وقرّرت المحكمةُ - بناءً على طلب الدفاع - إجراء تحليل خبرة ثلاثية على مقاطع فيديو منسوبة للمتهمين.

اليوم الرابع - 5 آذار / مارس 2026

[ملحوظة: بعد الجلسة الأولى من المحاكمة، والتي مَثَل فيها جميعُ المتهمين الأربعة عشر - من منتسبي نظام الأسد ومن منتسبي الحكومة على حدّ سواء - فُصل المتهمون شطرَين بحسب انتمائهم، سبعةٌ في كل شطر. ولذلك، قرّر المركز السوري للعدالة والمساءلة فصلَ تقارير المحاكمة بناءً على انتماء المتهمين. لم يتمكن المركز السوري للعدالة والمساءلة من حضور الجلسات السابقة لمحاكمة منتسبي الحكومة. سينشر المركز تقارير المحاكمة تباعا بدءًا من هذا اليوم.]

وصل مراقب المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى قاعة المحكمة لحضور الجلسة التي كان من المقرر انعقادها في العاشرة صباحا، إلّا أنّ افتتاح الجلسة تأخر إلى الثانية عشرة ظهرا.

كان حضور الصحفيين ضعيفا. ورغم السماح للجميع بالحضور، إلّا أنه لم يكن هناك حاضرون كُثُر. وكان من بين الحاضرين بعضُ أهالي المتهمين ومراقبٌ لمنظمة حقوقية مقرُّها بيروت تُدعى «المفكرة القانونية».

بدأ المتهمون يلجون قاعةَ المحكمة في الساعة 11:43 قُبَيل الظهيرة يرافقهم أفرادٌ من الشرطة العسكرية، وأُودِعوا في قفص المتهمين.

***

القضية الأولى

نوديَ على المتهم باسل ا. وكان معه محامي دفاعه ح3 [حُجب الاسم]. طلب الدفاع سماع شهوده، وصرّح ممثّلُ النيابة العامة بأنه لا يمانع ذلك. نوديَ على شهود الدفاع، فحضر الشاهد الأول وانتظر الآخر خارج قاعة المحكمة وفقا للإجراءات القانونية الصحيحة.

مَثَل الشاهد ش1 [حُجب الاسم] أمام المحكمة، وأدّى اليمينَ القانونية. ثم قال إنه يشهد أنه يعمل في نفس الفصيل الذي ينتسب له المتهم. وبعد أن استجوبه القاضي، صوّب الشاهد نفسه قائلا إنه ينتسب للفرقة 54، أما المتهم باسل ا. فللفرقة 52، وكانا يعملان في محور عمليات عسكرية مشترك أثناء أحداث الساحل، إلّا أنه لم يشاهد المتهمَ يُقدِم على قتل أي شخص. وأضاف الشاهدُ أنّ محور العمليات العسكرية كان يبدأ من قرية المختارية إلّا أنه لم يكن يعرف نهايته. وكانت المسافة بين الشاهد وبينهم [أي، بينه وبين المتهم] 75 إلى 100 متر تقريبا. واستحضر الشاهدُ وقوع اشتباكات مع بعض المتمردين ضمن المباني، ثم أكّد مرةً أخرى أنه لم يشهد المتهمَ يُقدِم على قتل أي شخص.

وردّا على سؤال ممثل النيابة العامة، أجاب الشاهدُ بأنّ المتهمَ لم تكن تظهر عليه أية أعراض مرضية. وعندما استجوبه محامي دفاع المتهم، قال الشاهدُ إنّ المتهم كان يعاني من إصابة قديمة من معارك حلب، إذ أُصيب بشظية في رأسه سبّبت له حالات توتر وعصبية.

صرّح المتهم بأنه يقبل شهادة الشاهد.

واستحضر الشاهدُ أنّ الحادثة المفترضة [أي، الاشتباك] وقعت في ثالث يوم من بداية الأحداث.

مَثَل الشاهدُ الثاني ش2 [حُجب الاسم] أمام المحكمة، وأدّى اليمينَ القانونية. وردّا على سؤال القاضي، قال إنه يعرف المتهم، إذ كانا من نفس القرية. وشهد الشاهدُ أنه كان برفقة المتهم في الفرقة 52، وأنهما شاركا بالقتال في أحداث الساحل في قرية، وأنّهم كانوا عبارة عن مجموعة تتحرك ضمن محاور القتال. وأكّد أنه لم يشاهد المتهمَ يُقدِم على قتل أي شخص مدني أو عسكري. ولم يتذكر الشاهدُ في أي يوم وقع الاشتباك تحديدا سوى أنه كان في الأيام الأولى لأحداث الساحل.

وردّا على سؤال ممثل النيابة العامة، أجاب الشاهدُ بأنه يعرف أنّ حال المتهم الصحية جيدة، وأنه سمع أنّ المتهم تعرّض لحادث سير منذ زمن بعيد، وأنه لم يلحظ عليه أعراضًا عصبية.

صرّح المتهم بأنه يقبل شهادة الشاهد.

وعندما سألت المحكمةُ الشاهدَ عما إذا كان يقبل بتحليل الخبرة الجاري على مقطع الفيديو المنسوب له، أجاب المتهم بأنه يعترض عليها ويلتمس إجراء تحليل خبرة جديد على المقطع. علّق ممثّل النيابة العامة بأنه يتمسّك بما ورد في تحليل الخبرة الفنية، واستمهل لما بعد قرار المحكمة بإجراء تحليل الخبرة الثلاثية. فقررت المحكمةُ رفع الأوراق للتدقيق إلى جلسة يوم الأحد في 29/03/2026.

القضية الثانية

نوديَ على المتهمين النقيب مصطفى ش. وخالد م. وعبد الرؤوف ا. وعمار ع.، ورافقهم إلى قاعة المحكمة محاموهم. قدّم ح1 [حُجب الاسم]، محامي أحد المتهمين، طلبا لإخلاء سبيل موكله. وأبرز المحامي ح3 [حُجب الاسم] طلبًا لإسقاط الحق الشخصي للمصاب م1 [حُجب الاسم] ضد المتهم محمود ش. أشارت المحكمةُ إلى أنّ التقرير الطبي لـ م1 فيه إخطارٌ بحصوله على فترة تعافٍ لخمسة أشهر وتعطّله عن العمل ثلاثةَ أسابيع. وأشارت إلى محضر استجواب م1 بصفته شاهدا في الحق العام أمام قاضي التحقيق العسكري.

نوديَ على الشهود ش3 [حُجب الاسم] وش4 [حُجب الاسم] وش5 [حُجب الاسم] وش6 [حُجب الاسم] وش7 [حُجب الاسم].

مَثَل شاهدُ الحق العام ش3 [حُجب الاسم] أمام المحكمة، وأدّى اليمينَ القانونية. وردّا على سؤال المحكمة، قال الشاهدُ إنه يكرّر أقواله التي أدلى بها أمام قاضي التحقيق بأنه ليس بينه وبين المتهم قرابةٌ ولا عدواةٌ سابقة. وعندما سُئل عما يعرفه عن مقاطع الفيديو، أجاب أنه عمل مع المتهم النقيب مصطفى ش.، وكان هناك اقتحامٌ لقرية المختارية سقط فيه قتلى لا يعلم عددهم ولا إن كانوا مدنيين أو عسكريين، ولكن كان دخولهم القريةَ اقتحاما ثانيا، وشاهدوا وقتها جثثا. وأضاف الشاهدُ بأنّ النقيب عمار ع. وخالد م. لم يشاركا في الاشتباك ولم يقتلا أحدا. وقال إنه شاهد المتهم عمار ع. يضرب بعض الأسرى العسكريين بعصًا إلّا أنه لم يستخدم حينها سلاحه الناري، مشيرا إلى أنّ المتهم عمار ع. كان يعمل سائقَ ناقلةِ جُندٍ أوصلت دفعةً أولى إلى القرية، ثم [رجع] ورافق مجموعةَ الشاهد إلى القرية دفعةً ثانية.

صرّح المتهمون بأنهم يقبلون بشهادة الشاهد ش3.

مَثَل الشاهدُ ش4 [حُجب الاسم] أمام المحكمة، وأدّى اليمينَ القانونية. وردّا على سؤال المحكمة، قال إنه يعرف المتهمَين، النقيب عمار ع. وخالد م. لأنه عمل معهما في نفس الفصيل أثناء أحداث الساحل. وشهد الشاهدُ بأنه شارك في الاقتحام والاشتباكات في قرية المختارية، إلّا أنه لم يشاهد المتهمَين يُقدمان على قتل أي شخص، مدنيّا كان أو عسكريّا، وإنما شاهد أثناء الإنزال الأول قتلى من الطرفين. وردّا على سؤال محامي دفاع المتهمين، قال الشاهدُ إنّ الاشتباك كان مستمرّا حين الإنزال الثاني، وشاهد المتهمَ عمار ع. يضرب عدّة أشخاص بالعصا، مشيرا إلى أنه [أي، المتهم] كان سائقًا لا مقاتلا.

صرّح المتهمون بأنهم يقبلون بشهادة الشاهد ش4.

مَثَل الشاهدُ ش5 [حُجب الاسم] أمام المحكمة، وأدّى اليمينَ القانونية. وردّا على سؤال المحكمة، أقرّ بأنّ شهادتَه قُرئت أمام قاضي التحقيق. وقال إنه انتسب إلى الفرقة 54 التي يعمل فيها المتهمان النقيب عمار ع. وخالد م.، وإنه يكرّر أقوالَه التي أدلى بها أمام قاضي التحقيق العسكري. وردّا على سؤال محامي دفاع المتهمين، شهد الشاهدُ بأنه لم يَرَ أحدًا من المتهمين يُقدِم على قتل أي مدنيٍّ أو أسيرٍ من الطرف الآخر.

صرّح المتهمون بأنهم يقبلون بشهادة الشاهد ش5.

ثم قُرئت في المحكمة أقوالُ الشاهد ش5 أمام قاضي التحقيق.

مَثَل الشاهدُ ش6 [حُجب الاسم] أمام المحكمة، وأدّى اليمينَ القانونية. قال الشاهدُ إنه كان منتسبًا للفصيل الذي يعمل فيه المتهمان النقيب عمار ع. وخالد م.، وأكّد أنّ ليس لديه من إضافة على ما أفاد به أمام قاضي التحقيق.

صرّح المتهمون بأنهم يقبلون بشهادة الشاهد ش6.

مَثَل الشاهدُ ش7 [حُجب الاسم] أمام المحكمة، وأدّى اليمينَ القانونية. قُرئت أقوالُه التي أدلى بها أمام قاضي التحقيق، فكرّرها وقال إنه يعرف المتهمين لأنهم كانوا في نفس الفصيل الذي شارك في أحداث الساحل، وأكّد ما ورد في إفادته السابقة.

سأل القاضي المتهمين عما إذا كانوا قد اطلعوا على تحليل الخبرة الجاري على مقطع الفيديو، وتساءل عما إن كان ثمّة اعتراض على ما ورد فيها. قال المتهمون عمار ع. ومحمد ب. ومحمد ز. إنهم يقبلون تحليل الخبرة الفنية الجاري من قِبل قاضي التحقيق العسكري بمعرفة الخبير والتي أُفرغت إلى نصوص وأُبرزت في الملف، وأَقرّوا بما ورد في المقاطع، إلا محمد ب. لم يقرّ بها ولا بما نُسب له في المقطع. فطالب ممثل النيابة العامة اعتماد الخبرات الفنية، وخاصة بما يخص المتهم محمد ب.، إلّا أنّ محاميَ دفاع المتهم التمس إجراء تحليل خبرة ثلاثية على ما ورد في المقطع المنسوب لموكّله محمد ب. وأبدى استعداده لدفع التكلفة المطلوبة.

طلب محامي الدفاع ح1 [حُجب الاسم] تفريق المحاكمة إلى ملفات متعدّدة نظرا لانفصال كل فعل عن الأفعال المنسوبة للمتهمين، والتمس البتّ بإخلاء سبيل موكّله.

أبرز محامي الدفاع ح5 [حُجب الاسم] مذكرة دفاع عن المتهم محمود ش.، فقُرئت وحُفظت في الملف.

التمس محامي الدفاع ح3 [حُجب الاسم] إخلاءَ سبيل موكله بحقٍّ أو بكفالةٍ وأبدى استعداده لدفع تكلفة تحليل الخبرة.

قرّرت المحكمةُ إجراء تحليل خبرة على مقطع الفيديو المنسوب للمتهم محمد ب. بمعرفة ثلاثة خبراء، وكَلّفت طالبَ تحليل الخبرة بدفع مبلغ 4500 ليرة سورية من الفئة الجديدة وإرجاء تسمية الخبراء لما بعد الدفع، ثم رُفعت الجلسة.

رُفِعت الجلسة في الساعة 2 بعد الظهر.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 29 آذار / مارس 2026، في العاشرة صباحا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.