1 min read
داخل محاكمة عاطف نجيب وآخرين #5: «انْسوا أَوْلادَكُمْ وَأَحْضِروا نِساءَكُمْ»

داخل محاكمة عاطف نجيب وآخرين #5: «انْسوا أَوْلادَكُمْ وَأَحْضِروا نِساءَكُمْ»

محاكمة عاطف نجيب وآخرين

المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق - سوريا

موجز مراقبة المحاكمة الخامس

تاريخ الجلسة: 14 تموز / يوليو 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.] 

يسرد تقرير المحاكمة الخامس الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الخامس من محاكمة عاطف نجيب في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، أدلى 16 شاهدا بشهاداتهم في المحكمة.

أفاد الشهود أنّ فرع الأمن السياسي كان المسيطر في أحداث درعا لأنّ عاطف نجيب هو من كان يُصدر الأوامر. وروى عدّة شهود ما وقع في يوم «الأربعاء الدامي»، وأحداثَ الجامع العمري، والمظاهرات التي خرجت في درعا، وإطلاقَ النار على المتظاهرين، وقنصَهم واعتقالَهم وتعذيبَهم، ومنهم أطفال.

وروى أحد الشهود كيف ابتزّ أباه المتهمُ الذي أخذ منه 500 ليرة ذهبية مقابل أن يكفّ عن ملاحقته، وكان ذلك قبل الثورة عامَ 2004.

اليوم الخامس - 14 تموز / يوليو 2026

[ملاحظة: اقتصرت التغطية الإعلامية على وسائل الإعلام التابعة لوزارة العدل فحسب].

بدأت الجلسة الساعة 10:55 قبل الظهر بدخول المتهم عاطف نجيب ودخلت بعده هيئة المحكمة الساعة 11:00، وحينها بدأ استجواب المتهم. وتُعَدّ هذه الجلسةَ الخامسة للقضية رقم أساس (1) لعام 2026 للمتهم عاطف نجيب.

مَثَل المتهم عاطف نجيب أمام المحكمة وحضر معه ممثّلُه محامي الدفاع ح1 [حُجب الاسم].

شُرِع علنا في المحاكمة الوجاهية والغيابية.

شهادات الشهود

م14، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م14 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ م14 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد م14 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

شهد م14 بأنه في يوم الأربعاء 23 آذار / مارس 2011 خرجوا [أي المتظاهرون] من منطقة الحراك إلى درعا البلد مشيا باتجاه الجامع العمري، حيث وصلوا عند المغرب تقريبا. وعندما وصلوا، كان ثمّة حاجزٌ أمني أدخلهم [إلى درعا]. أراد القاضي أن يعرف كم كان عدد المتظاهرين، فأجاب الشاهد أنهم كانوا نحو خمسة وسبعين ألف شخص.

استأنف الشاهد قائلا إنّ إطلاق النار عشوائيا وبكثافة كبيرة بدأ حين وصولهم إلى المربع الأمني مقابل فرع الأمن السياسي. أراد القاضي أن يعرف الجهة المسؤولة إطلاق النار، فقال الشاهد إنها كلها كانت تابعة لفرع الأمن السياسي وكان هناك قناصون فوق فرع الأمن السياسي واتحاد الفلاحين. وبعد إطلاق النار الكثيف، اختبأ المتظاهرون وهربوا، وأُصيب بعضهم واعتُقل آخرون. فسأل القاضي عن الجهات التي اعتقلتهم، فأجاب الشاهد أنّ الاعتقال كان على يد كافة الأفرع الأمنية، ولكن كان فرعُ الأمن السياسي هو المسيطر لأنّ عاطف نجيب هو من كان يصدر الأوامر.

سأل القاضي وكيلَ النيابة عمّا إذا كان لديه أي سؤال للمتهم، إلّا أنه نفى أنّ لديه أسئلة.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م14، فكان جواب المتهم الرفض.

ش11، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م14 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ م14 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد م14 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

شهد ش11 أنه في اليوم التالي لخطاب بشار الأسد يومَ 31 آذار / مارس 2011، خرج الأهالي في مظاهرات إلى ساحة السرايا حيث اعتُقل ش11، ثم أُخذ إلى فرع الأمن السياسي معصوب العينين. وعُذّب فيه مع عدد من المعتقلين.

أراد القاضي أن يعرف كم كان عدد الأشخاص الذين عُذّبوا، فأجاب الشاهد أنهم كانوا بين 15 إلى 20 شخصا في السجن وأنهم خرجوا بنفس اليوم.

وسأل القاضي عن الذي حقّق مع المعتقلين، فردّ الشاهد أنهم كانوا عناصرَ الأمن السياسي. وأضاف ش11 أنّ الشهيد معن عودات كان معهم، ثم أُفرج عنه بعد مدة واغتيل.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش11، فكان جواب المتهم الرفض.

ش12، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش12 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش12 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش12 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

ذكر ش12 بأنّ هناك يومًا سُمّي بالأربعاء الدامي. ثم شهد بأنّ المتظاهرين دخلوا الملعب فور وصولهم إلى درعا. وشاهد جميعُهم على مدخل فرع الأمن السياسي عناصرَه، إلّا أنّ المتظاهرين تابعوا المسير. وأُطلق عليهم النار من جهة اتحاد الفلاحين والبريد التابع للأمن السياسي. وكان هناك قناصون يلبسون ملابس مدنية، وكانوا هم مَن أطلق النار على المتظاهرين.

وذكر ش12 بعض أسماء الشهداء، مثل جمال محمد إمام، الذي قُنص من بيت المحافظ في ركبته وبعدها في رأسه، إضافة إلى صلاح عبد الرحمن الحريري ومحمد أحمد الحريري اللذين قُنصا في رأسَيهما. أراد القاضي أن يعرف ما إذا رأى الشاهدُ المتهمَ مع عناصره أثناء إطلاق النار، فأجاب الشاهد أنه لم يشاهد إلّا العناصر.

استأنف ش12 قائلا إنّ المتظاهرين تابعوا المسير بعد ذلك إلى الساعة التاسعة ليلا تقريبا، ودخلوا إلى سكة القطار، ففاجأهم إطلاقُ نار من بيت المحافظ، وظلّوا عند سكة القطار نحو ساعة. وبعد ذلك، تابعوا المسير فوجدوا سورًا وسوقًا للعراقيين، وسقطوا فجأة في حفرة، فساعدهم على الخروج أشخاصٌ من الطائفة المسيحية.

سأل القاضي عما إذا اعتُقل أحد المتظاهرين، فأكّد الشاهد أنّ بعضهم اعتُقل.

أراد وكيل النيابة أن يعرف إن استشهد أكثر من اثنين، فأجاب الشاهد أنهما كانا اثنين فحسب، وكان هناك جرحى أُسعفوا وضُربوا في سيارة الإسعاف، وكان من هؤلاء الجرحى مجدي تركماني، وأحمد أبو صافي وصلاح الحريري وأحمد الحريري.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش12، فكان جواب المتهم الرفض.

ش13، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش13 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش13 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش13 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

عرّف الشاهد عن نفسه بأنه كان رئيس نظارة بالقضاء العسكري منذ بداية الثورة. وبعد بدء الثورة، قُتل عددٌ كبير من الناس. ومن خلال منصبه، علم أنّ النائبَ العام [العسكري]، محمد حسن كنجو، كان يقوم بعمليات الإعدام في سجن صيدنايا صباحَ كل اثنين. وأعلَمَ الشاهدُ الجيشَ الحر بما كان يحدث، فطلبوا منه متابعة كنجو وكلَّ تحركاته. وفي مساء يوم من شهر تشرين الثاني / نوفمبر عامَ 2011، ذهب  عاطف نجيب إلى مكتب محمد حسن كنجو في دمشق. وأضاف ش13 أنّ الشهيد حمزة الخطيب مُثِّل به، وأصدر «النظام [السابق]» وقتها مذكرةَ توقيف بحق عاطف نجيب، إلّا أنه ظلّ يتردّد على المكتب مساءً يومين أو ثلاثة، وكان يمكث هناك ساعتين على أنه موقوف، غير أنه كان حرًّا طليقا. بعد ذلك، استمر الشاهد مدةً في عمله ثم انشق فصار مطلوبًا تلاحقه الأفرعُ الأمنية.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش13، فكان جواب المتهم الرفض.

م4، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهدة أن تدلي بشهادتها دون زيادة أو نقصان، فأدّت م4 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدةَ م4 عما إذا كانت تعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجابت الشاهدة م4 بأنها تعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

شهدت م4 أنه في 15 شباط / فبراير ،2011 كان فرع الأمن السياسي يقوم بمداهمات للبيوت خمسَ مرات في اليوم تقريبا، ولم يكن هناك وقتٌ محدّدٌ لها. تساءل القاضي عن كيفية تعرّف الشاهدة على أنّ العناصر كانوا من فرع الأمن السياسي، فأجابت أنّهم [أي، الناس] كانوا يعرفونهم عن طريق سياراتهم.

تابعت م4 شهادتها قائلة إنه في 18 آذار / مارس 2011، كان الوضع مخيفًا جدّا وكان الناس في خوف وذعر شديدَين، وكانت هناك مداهمات للبيوت من كل الفروع الأمنية، دون إيلاء احترام للأطفال والنساء وكبار السن. وعندما اعتُقل الأطفال، خرج الأهالي يطالبون بهم، ثم لزم الناس بيوتَهم. وأوضحت م4 أنّ الناس كانوا عزّلًا يهتفون فحسب. سأل القاضي الشاهدةَ عمّا إن كان هناك شهداء من عائلتها، فنفت ذلك.

استأنفت م4 شهادتَها قائلةً إنه في 23 آذار / مارس 2011، سمع الناس إطلاق نار شديد وانقطعت الكهرباء والاتصالات. وطلب الشباب المساعدة، لأنّ كل الأفرع الأمنية - وفيهم الأمن السياسي - كانوا يطلقون النار على المتظاهرين والمعتصمين. ووقعت في هذا اليوم المجزرةُ وسقط عدد من الشهداء. وأثناء التشييع في الجامع العمري، وقع فجأةً إطلاقُ نار شديد من جميع الجهات ومن كافة الأفرع الأمنية - ومن بينهم الأمنُ السياسي - واستشهد فادي المحاميد ومعه تسعةُ شهداء. وفي نفس اليوم، خرج المسعفون إلى ساحة 18 آذار وأسقطوا تمثال حافظ الأسد، وبدأ إطلاق نار كثيف.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م4، فكان جواب المتهم الرفض.

م30، [حُجب الاسم]

سأل القاضي الشاهدةَ م30 عما إذا كانت تعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجابت الشاهدة م30 بأنها تعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

طلب القاضي من الشاهدة أن تدلي بشهادتها دون زيادة أو نقصان، فأدّت م30 اليمين القانونية.

أفادت الشاهدة بأنها أخت الشهيد أشرف عبد العزيز المصري الذي استشهد يوم 23 آذار / مارس 2011 في ساحة العمري. في ذلك اليوم، استيقظ الناس على تكبيرات من المآذن ونداءات بأنّ هناك شبابًا معتصمين ومحاصرين في ساحة العمري. وعندما سمع الأهالي خارجَ درعا ما يحصل فيها، أتوا من منطقة السد لمساندة المحاصرين. كانت الشاهدة تسمع وتشاهد ما يحصل، ووصفتها بأنها كانت ليلة مرعبة جدّا، إذ كان جميع عناصر الأمن منتشرين، وهناك إطلاق نار كثيف، وكانت تكبيرات شباب البلد تصدح وتستغيث. وحدث جدال بين الأمن وشباب المنطقة، إذ قال لهم الشباب «نحن إخوة، لماذا تقتلوننا؟» وكان أخوها موجودا مع الشباب وعناصر الأمن، فبدر من أخيها شيءٌ من الاستفزاز في كلامه، فأطلق عناصرُ الأمن الرصاصَ على خاصرته وضربوه، وكان الدم يسيل منه بصورة كثيفة، وكُسرت اثنتا عشرة من أضلاعه. وأثناء ضربه، كان ضابط الأمن يقول لأخيها «أينقصكم زيتٌ أو خبز؟» فأجاب أخوها «نريد الكرامة، وخرجنا من أجل الكرامة المهدورة والشباب المعتقلين».و كان أحدُ عناصر الأمن من أهل درعا واسمه خالد المصري حاضرا، وطُلب منه أن يُطلق النار على أخيها فرفض. فأتى عنصرٌ آخر وأمر أخاها أن يقول إنّ بشار الأسد هو ربه، فرفض أخوها وقال «ربي هو الله». فأطلق عنصرُ الأمن النار على أخيها فاستشهد.

وبعدما انتهت من الإدلاء بشهادتها، عَزَت الشاهدةُ جميع ما وقع في درعا إلى المتهم عاطف نجيب، لأنه كان الآمرَ الناهي والمسؤولَ عن بحر الدماء الذي حصل في البلد.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م30، فكان جواب المتهم الرفض.

م2، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م2 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ م2 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد م2 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

شهد م2بأنّ عاطف نجيب كان على تواصل مع والده قبل عام 2011 عندما كان عاطف نجيب برتبة عقيد ومقيما في دمشق. وعرف عاطف نجيب والدَ م2 عن طريق معارف، وكان والده يُستدعى [دوريّا] إلى فرع الأمن معصوبَ العينين ويبقى هناك نحو ثلاث ساعات. وبعد مدة، طلب عاطف نجيب من والد م2 أن يكتب على ورقة ما يملكه، ثم طلب منه عاطف نجيب ألف ليرة ذهبية حتى يُخليَ سبيله من الفرع ويكُفّ عن ملاحقته. وبالفعل، دفع والدُ م2 خمسمائة ليرة ذهبية وأُخلي سبيلُه. وأضاف م2 أنّ والده توفي عامَ 2004 وأنّ تلك الواقعة وقعت قبل ذلك.

أراد وكيل النيابة أن يعرف كيف كان وضع والد م2 الصحي [حينها]، فأجاب م2 أنّ والده أُصيب بعدة  أمراض خطيرة بسبب الخوف الذي كان يعيشه أثناء وجوده في فرع الأمن.

سأل القاضي الشاهد عمّن أعطى المتهمَ المبلغ، فأجاب م2 أنّ ذلك تمّ عن طريق أخيه غ2 [حُجب الاسم].

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م2، فكان جواب المتهم الرفض.

ش1، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش1 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش1 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش1 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

شهد ش1 أنه بعد وقوع المجزرة في المسجد [العمري] في 22 آذار / مارس 2011 عند الساعة الثانية عشرة ليلا، وصلت استغاثة من الريف الشرقي. وفي اليوم التالي الموافق 23 آذار / مارس 2011 في الساعة الحادية عشرة صباحا، تجمع الناس في الحراك لفكّ الحصار عن [درعا] والمسجد [العمري]. فانطلق نحو ألفي متظاهر مشيًا لنصرة درعا البلد، وكانوا يهتفون «فزعة، فزعة على الظلم والطغيان». ثم أدوا صلاة الظهر وتوجهوا نحو درعا البلد، إذ بلغ عددهم أكثر من 70 ألف متظاهر. وكان عدد الشهداء آنذاك كبيرا. وعند وصولهم إلى دوار البانوراما باتجاه درعا المحطة، كان عاطف نجيب واقفا عند الحاجز، ويقف معه شخص يلبس عباءة سوداء. وكان ش1 في مقدمة المتظاهرين. وتفاجأ المتظاهرون حينما بدأ إطلاقُ النار، إذ كان بينهم عناصر مسلحون من الجيش الشعبي [تغلغلوا بين المتظاهرين]. وأضاف ش1 أنّ هناك مقطع فيديو يقول فيه شخصٌ يدعى أبا رياض «ادخلوا». عندما دخل المتظاهرون، كان هدفهم الوصول إلى المسجد العمري. وحينما وصلوا، بدأ إطلاق النار من جميع الجهات بصورة كثيفة. وكان من بين المتظاهرين هؤلاء الشهداء: جمال الإمام، ومجدي تركمان، ومحمد سلامات، وأحمد سلامات، وأحمد البهية. كان جمال الإمام ينزف. وبدأ المتظاهرون يهربون من إطلاق النار. وكان عناصر فرع الأمن السياسي والأمن العسكري والأمن العام والجيش الشعبي على طريق البريد يطلقون النار على المتظاهرين.

أراد القاضي أن يعرف ما إذا كان عاطف نجيب موجودا مع العناصر، فأكّد الشاهد أنّ المتهم كان معهم عند مبنى الأمن السياسي.

تابع ش1 شهادته وأفاد بأنّ المتظاهرين تفرّقوا بعد إطلاق النار الكثيف، وتوجهوا نحو كنيسة قريبة من المكان، واختبأوا فيها برهةً ثم خرجوا. وهنا بدأ إسعافُ الجرحى. ووصف الشاهد هذا اليوم بأنه يومٌ مخيف جدّا، إذ انقطعت الكهرباء والاتصالات، وسُميت تلك الواقعةُ بمجزرة الأربعاء الدامي.

سأل القاضي الشاهدَ عمّا إذا كان يعرف عدد الشهداء، فأجاب الشاهد بأنه كان هناك ستة شهداء تقريبا من منطقة الحراك، وزاد عدد الشهداء عن 37 شهيدا، لأن لكل قرية حصة من الشهداء بسبب العدد الكثيف، وكان كلُّ ذلك من أجل نصرة درعا البلد.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش1، فكان جواب المتهم الرفض.

ش14، [حُجب الاسم] [لم يحضر ههنا، ثم أتى لاحقا]

ش15، [حُجب الاسم] [لم يحضر]

م24، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهدة أن تدلي بشهادتها دون زيادة أو نقصان، فأدّت م24 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدةَ م24 عما إذا كانت تعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجابت الشاهدة م24 بأنها تعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

عرّفت الشاهدة عن نفسها بأنها تعمل مرشدة اجتماعية في طريق السد. وعندما كانت في عملها في بداية الثورة عامَ 2011، جاء لؤي العلي [مدير المخابرات العسكرية في درعا] ومعه مساعدُه وعناصرُ من الأمن العسكري واعتقلوا 15 إلى 20 طفلا من المدرسة. وعُذّب الأطفال تعذيبًا شديدًا، ومنهم طفلٌ من بيت الكراد أصابه تبول غير إرادي من شدة التعذيب، ثم  انقطع الطفل عن المدرسة. وأفادت م24 أنّ فرع الأمن العسكري والسياسي كانا من يرتكب التعذيب. وهدّد لؤي العلي الأهالي والمدرسةَ في حال لم يتعاونوا معه.

سأل وكيل النيابة الشاهدةَ عمّا إذا كان لديها أي معلومات عن مجزرة  المسجد العمري، فأجابت أنّ زوجها كان أحد [المتظاهرين] وتهجّمت عليه جميعُ الفروع الأمنية واعتُقل وعُذّب.

وقالت الشاهدة إنها تريد أخذ حقها وحق جميع أهل درعا من لؤي العلي وعاطف نجيب.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م24، فكان جواب المتهم الرفض.

ش16، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش16 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش16 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش16 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

روى الشاهد كيف شاهد المتهمَ عاطف نجيب وتعرّف عليه عن طريق عمله، إذ كان يعمل موظفًا في الملعب. وفي أحد الأيام، دخلت سيارة إلى الملعب عندما كان ش16 فيه، ونزل منها عاطف نجيب ومحافظ [درعا]، وهبطت حوالي ثماني طائرات تُقِلّ نحو 12 إلى 15 عنصرا. فتعرّف الشاهدُ وقتها على عاطف نجيب. وأصبحوا [الشاهد وعناصر الأمن] واقفين على طرف، وبقيت سياراتُ الإسعاف والحافلاتُ في الخارج. وكان مع عناصر الأمن في الملعب شخصٌ يلبس طقمًا، ثم ذهب العناصر إلى والحافلات.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش16، فكان جواب المتهم الرفض.

م43، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م43 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ م43 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد م43 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

شهد م43 بأنه كان في بيته الواقع في [حُجبت المعلومة] حين اقتُحم المسجد العمري وبدأ إطلاقُ النار من كل الجهات. وكان المعتصمون يهتفون «حي على الجهاد». وسُمع ههنا إطلاق نار كثيف وبدأ الناس يستشهدون. وأضاف م43 أنّ فرقة ماهر الأسد شاركت مع الأفرع الأمنية في إطلاق النار. ورأى الشاهدُ كذلك عناصرَ أمن بين الحارات، ولكنه لم يعرف لأي جهة كانوا تابعين، إذ كان الوقت ليلا. وختم موضحًا بأنّ المعتصمين كانوا في الشوارع.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م43، فكان جواب المتهم الرفض.

ش14، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش14 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش14 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش14 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

عرّف الشاهد عن نفسه بأنه كان يخدم بالشرطة عام 2011 بناحية الشجرة. وفي 22 آذار / مارس 2011، وصلتهم برقية تأمرهم بإطلاق النار على المتظاهرين وعدم السماح للّجنة الأمنية - التي شكّلها عاطف نجيب ومحمود رمضان وفيصل كلثوم من فرع الشرطة - بالاقتراب. ثم دخل الجيشُ درعا البلد، ولكنّ الجنود رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين، فحوّلتهم وزارةُ الداخلية إلى الأمن الجنائي للتحقيق معهم. وبعد التحقيق، زُجّوا في السجن وطُلب منهم الإفصاحُ عن بعض الأسماء، ولكنهم رفضوا الإدلاء بأي معلومات، واتُّهموا بالخيانة، وظلّوا في السجن 25 يومًا، ثمّ حُوّلوا إلى المحكمة الميدانية، وخرجوا لاحقا بقرار عفو. بعد أسبوع، أرجع قائدُ شرطة دمشق ومعاونُ وزير الداخلية الجنودَ إلى وحداتهم. وخلال هذه الفترة، كان هناك هجومٌ على درعا البلد، واعتقل عناصرُ الأمن السياسي [الشاهدَ] مرةً أخرى، ثم انشق الشاهدُ وتعرّض للتهديد.

أراد القاضي أن يعرف ما إذا كان الشاهدُ على عِلم بالمجازر التي حصلت في تلك الفترة، فأجاب ش14 بأنه عَلِم بها عن طريق عناصر [الأمن أو الجيش] في منطقة إزرع، حيث أُطلق النار على المتظاهرين من عدة أماكن، منها مركزُ البحوث ووزارة المالية.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش14، فكان جواب المتهم الرفض.

ش4، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش4 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش4 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش4 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

عرّف ش4 عن نفسه بأنه كان يعمل موظفًا في المنطقة الحرة السورية الأردنية. وطلب منه  المشفى الوطني أدويةً للنزيف، فأمّن الدواء. وفي 22 آذار / مارس 2011، قال للمتظاهرين إنه لا يستطيع توصيل [الأدوية] إلى المسجد إلى أن ينتهي الدوام في المساء. وعند المساء، أخذ الأدوية إلى المسجد. وحوالي منتصف الليل، خرج الشاهد ليدخن، فبدأ إطلاقُ نار كثيف، وكان مقابل الجامع مكانٌ أثري اختبأ فيه ش4. ولم يستطع أن يتحرك أو أن يخرج من هذا المكان، فبقي فيه نحو ساعتين، وكان هناك عناصرُ أمن يقفون قريبًا من مكانه ومعهم أجهزة لاسلكي. وكانت تأتيهم الأوامر عبر الأجهزة، ومن هذه الأوامر إدخالُ السلاح إلى المسجد العمري. وسأل أحدُ العناصر «مع من تتحدثون؟» فأجاب أحدُهم أنّ [المتحدّث] كان عاطف نجيب، وأنه هو من أعطى الأوامر بإدخال السلاح. وبعد مدة، استطاع الشاهد أن يخرج من المكان.

تساءل القاضي عما إذا تعرّف الشاهد على أحد العناصر، فنفى ش4 ذلك.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش4، فكان جواب المتهم الرفض.

ش17، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش17 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش17 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش17 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

شهد ش17 أنه كان يعمل فني أشعة في مشفى درعا الوطني من تاريخ 18 آذار / مارس 2011 إلى تاريخ 8 نيسان / أبريل 2011. وأفاد ش17 أنه كان في بيته يومَ «الأربعاء الدامي» الموافق 23 آذار / مارس 2011. وعند الساعة الثانية عشرة ليلا، سمع الناس في الأخبار عن الوضع في درعا. وذهب إلى المشفى مع المشيّعين وكان معهم شاب اسمه علي قصاب. وبعدما وصلوا لدفن الشهداء، ذهبوا إلى المسجد لفك الحصار عنه. فبدأ إطلاق النار وهجم الأمن عليهم، فعاد الشاهد إلى المشفى. أراد القاضي أن يعرف مَن أطلق النار، فأجاب الشاهد أنها كانت وحدة المهام الخاصة، إلّا أنه لم يكن يعرف ما إذا كان معهم الأمن السياسي.

وكانت هناك «فزعة» عند محطة وقود الشعب وأُطلق النار على المتظاهرين. عاد الشاهد إلى المشفى لإسعاف المصابين وكان المنظر مرعبًا جدا. أراد القاضي أن يعرف ما إذا تحدّث الشاهدُ مع المصابين، فأجاب ش17 أنه لم يكن هناك وقت للحديث مع المصابين لصعوبة المشهد وكثرة الإصابات والسرعة المطلوبة في الإسعافات، إذ كان الممرضون يعالجون المصابين ويخرجونهم من الباب الخلفي للمشفى.

وفي 8 نيسان / أبريل 2011، وقعت مجزرة أهل القرى، وأُطلق على هذا اليوم «جمعة الصمود». وضّح ش17 أنّ هناك مظاهرات كثيرة خرجت يومَ الجمعة. وكان الشاهدُ مع المسعفين، وطُلبت سيارات إسعاف، فاستُهدفت إحداها وأُصيب المسعف محمد الخليل. وكان هناك إصاباتٌ كثيرة في درعا البلد، فخرج المسعفون بسياراتهم المدنية لإنقاذ الناس. وكان ثمة عدّةُ قناصين على دوار البريد والمجمع الحكومي. أراد القاضي أن يعرف ما إذا كان عاطف نجيب موجودًا مع قوات الأمن، فردّ ش17 بأنه لم يشاهد المتهمَ معهم.

وفي ذلك الوقت، اعتقل فرعُ الأمن السياسي الشاهدَ في 8 نيسان / أبريل 2001، وأُصيب عناصرُ أمن من طرطوس واللاذقية. وعُذّب الشاهد وشُتم وهُدّد وهو مصاب.

أراد وكيل النيابة أن يعرف ما إذا أتى عناصر من أحد الأفرع الأمنية خلال وجود الشاهد في المشفى، فأكّد ش17 ذلك، إلّا أنه لم يكن يعرف لأي فرع كانوا يتبعون.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش17، فكان جواب المتهم الرفض.

ش18، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش18 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش18 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش18 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

شهد ش18 أنّ [عناصر] لؤي العلي اعتقلوه من المدرسة حينما كان عمره 13 سنة، بسبب كتابة «إجاك الدور يا دكتور». وأُخذ بعد ذلك إلى فرع المخابرات العسكرية للتحقيق معه، وبقي هناك يُعذَّب إلى أذان المغرب. وذَكَر [مُكرَهًا خلال التحقيق] اسمَي م23 [حُجب الاسم] وغ3 [حُجب الاسم]، ثم حُوّل إلى السويداء، عند العميد سهيل رمضان، الذي حقّق معه. وعُذّب 10 أيام بالدولاب والكبلات والضرب العنيف ليعترف ويُفصح عن الجهة التي كان يتبع لها. وبعد ذلك، حُوّل إلى فرع فلسطين. وطيلة فترة التحقيق، كان معصوب العينين في غرفة، وكان يحقّق معه شخصان لا يعرف من هما. وبعد خروجه من المعتقل، كان يُقال إنّ عاطف نجيب وبشير [أحد العناصر] هما مَن كان يُصدر الأوامر، وإنّ وجهاء المدينة ذهبوا لإخراج الأطفال ولكن عاطف نجيب رفض ذلك. وكان عاطف نجيب وسهيل رمضان يقولان «انسوا أولادكم وأحضروا نساءكم».

أراد القاضي أن يعرف ما إذا كان عاطف نجيب موجودًا أثناء التحقيق في السويداء، فنفى ش18 ذلك، موضّحًا أنه كان معصوب العينين.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش18، فكان جواب المتهم الرفض.

م22، [حُجب الاسم] [لم يحضر]

م25، [حُجب الاسم]

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م25 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ م25 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد م25 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

شهد م25 أنّ يوم 18 آذار / مارس 2011 كان أول يوم لانطلاق «[مظاهرة جامع] الحمزة والعباس» باتجاه الجامع العمري. وبعدها عاد م25 [والمتظاهرون] إلى المنازل. وعند العصر، بدأ عناصر الأمن اعتقال الشباب من درعا البلد، وكان بينهم الشهيد محمود عياش. ومن بين المتظاهرين، كان هناك شاب أشقر الشعر دخل معهم [أي، مع الشاهد والمتظاهرين] إلى البيت، وكان يلبس قميصًا مائلًا إلى الصفرة. وعندما سُئل عمّا كان يفعله بينهم، أجاب الشاب أنّ تلك كانت أوامر «المعلّم عاطف»، إذ وضّح م25 أنّ عاطف نجيب كان يجعل عناصره يتغلغلون بين المتظاهرين، ليطلق العناصرُ النار عليهم.

أفاد م25 بأنه وقت وقوع مجزرة العمري الساعة الواحدة ليلا، كان الناس يؤدّون الصلاة، فسمعوا شبابًا [يقولون إنّ عناصر الأمن هجموا على المعتصمين وذبحوهم]، فخرج الناس ليعرفوا ماذا يحصل وذهبوا إلى المستوصف للمساعدة. وبدأ إطلاق نار كثيف من جميع الجهات. اختبأوا [أي، المتظاهرون] في منطقة أثرية قديمة، وأخذوا يخبطون على السيارات ليشوّشوا على عناصر الأمن ويُثنوهم عن دخول الجامع والهجوم على سيارات الإسعاف. ثم تراجعوا إلى الخلف، وبدأ أحد العناصر يطلق النار عليهم. وعندما وصل عناصر الأمن إلى الجامع، أطلقوا  الغاز المسيل للدموع وقُتل أحد عناصرهم، وبدأ الناس ينسحبون ووقعت كثيرٌ من الاعتقالات. سأل القاضي عمّا إذا عرف الشاهدُ لأي فرعٍ كان العناصرُ تابعين، فنفى م25 ذلك.

وفي اليوم التالي، شاهد م25 هيثم مناع يقول في التلفاز إنّ على هذه الأحداث أن تُعرض على مجلس الأمن. وفي يوم 20 آذار / مارس 2011، خرج الناس في مظاهرة كبيرة - حوالي 200 شخص - وبدأ عناصرُ الأمن السياسي إطلاق النار. وبعدها انسحب المتظاهرون باتجاه الغرب واختبأوا في منزل تابع لفرع الأمن السياسي، إذ كان فارغًا، وكان المنزل للعميد فايز إسماعيل.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م25، فكان جواب المتهم الرفض.

قرّرت المحكمة دعوة باقي الشهود والاستماع إليهم في الجلسة القادمة.

رُفِعت الجلسة في الساعة 1:00 ظهرا.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 21 تموز / يوليو 2026، في الحادية عشرة صباحا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.