1 min read
داخل محاكمة عاطف نجيب وآخرين #4: أَطْفالُ الثَّوْرَة: صِغارٌ بالْأَمْسِ، كِبارٌ دائِمًا

داخل محاكمة عاطف نجيب وآخرين #4: أَطْفالُ الثَّوْرَة: صِغارٌ بالْأَمْسِ، كِبارٌ دائِمًا

محاكمة عاطف نجيب وآخرين

المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق - سوريا

موجز مراقبة المحاكمة الرابع

تاريخ الجلسة: 23 حزيران / يونيو 2026

تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف. 

يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة. 

في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم. 

[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.] 

يسرد تقرير المحاكمة الرابع الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الرابع من محاكمة عاطف نجيب في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، أدلى عشرةُ شهود بشهاداتهم في المحكمة، ووصفوا كيف اعتُقلوا وعُذّبوا في فرعَي الأمن السياسي والعسكري، وزُعم أنّ عاطف نجيب كان حاضرا أثناء تعذيب بعضهم. وكما فعل في جلسات سابقة، أنكر المتهمُ ما في شهادات الشهود.

اليوم الرابع - 23 حزيران / يونيو 2026

[ملاحظة: اقتصرت التغطية الإعلامية على وسائل الإعلام التابعة لوزارة العدل فحسب ولم تُعرض الجلسةُ لأنها كانت سرية].

أُدخل المتهم عاطف نجيب قاعةَ المحكمة الساعة 10:55 قبل الظهر، ودخل بعده القضاةُ الساعة 11:00، وحينها بدأ الاستماع إلى الشهود. وتُعَدّ هذه الجلسةَ الرابعة للقضية رقم أساس (1) لعام 2026 للمتهم عاطف نجيب.

مَثَل المتهم عاطف نجيب أمام المحكمة وحضر معه ممثّلُه المحامي ح1 [حُجب الاسم].

أشار قاضي المحكمة إلى أنّ المتهم عاطف نجيب قد مُنِح في الجلسة السابقة فرصةً كاملةً للإدلاء بجميع التفاصيل، وأنه يكفيه قول إنه يحرر أقواله السابقة، وهو ما فعله المتهم.

شُرع بالمحاكمة الوجاهية والغيابية علنا.

شهادات الشهود:

م20، [حُجب الاسم]

سأل القاضي الشاهدَ م20 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد م20 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م20 اليمين القانونية.

بدأ م20 الحديث عما حصل في ذلك الوقت [أي، في أحداث 2011]، وقال إنّ الأحداث في درعا البلد بدأت بكتابات على الجدران «إجاك الدور يا دكتور». واعتقلته [دورية مشتركةٌ من] فرع الأمن السياسي والأمن الجنائي والشرطة والأمن العسكري. وكان وقتها عيد المولد النبوي الشريف عام 2011، إذ اعتُقل عند الساعة الرابعة فجرا. وأُخذ «جميع الأطفال» [ملحوظة: كان م20 وقتها طفلا] إلى مخفر البلد وبدأ التعذيبُ هناك بأبشع الطرق من صعقات كهربائية وقلع الأظافر والضرب المبرح. وأشار م20 إلى أنّ «كل الأفرع تابعةٌ للأمن السياسي بقيادة عاطف نجيب». وعندما قابلهم عاطف نجيب [أي، عندما قابل الأطفالَ الموقوفين]، طلب منهم أن يكتبوا تعهدا [بألّا يشاركوا في المظاهرات] ويبصموا على ورقة لا يعلمون ما كُتب فيها، ثمّ [أمر] بإعادتهم إلى النظارة، واستمرّ عناصر عاطف نجيب يعذّبونهم معصوبي الأعين.

سأل وكيلُ النيابة المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م20، فكان جواب المتهم الرفض.

م18، [حُجب الاسم]

سأل القاضي الشاهدَ م18 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد م18 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م18 اليمين القانونية.

أفاد الشاهدُ بأنه كان في الخامسة عشرة من عمره [وقت الأحداث]، وإنه كان أحد الأطفال الذين كتبوا العبارات على الجدران. وأضاف أنه اعتُقل الساعة الخامسة فجرا، إذ خبّأه أهله من عناصر الأمن الذين هددوا والده باعتقال جميع العائلة ما لم يُسَلّموا م18، فاضطر والده إلى تسليمه وأخذته دورية مشتركة من جميع أفرع الأمن.

أراد القاضي أن يعرف كيف عَلِمَ م18 بأنه كان في فرع الأمن السياسي. أجاب م18 أنه كان يعرف أحد عناصر الأمن السياسي الذي يُدعى بأبي علي وكان يعمل في قسم الدراسات في فرع الأمن السياسي مع النقيب جهاد.

وُضع الشاهد معصوبَ العينين في المخفر تحت التعذيب والضرب المبرح القاسي الوحشي باستخدام الكماشة، وكان المتهم عاطف نجيب في غرفة التعذيب. وبقي الشاهد في المخفر حوالي 48 ساعة كلها تحت التعذيب، ورأى الشاهدُ المتهمَ عاطف نجيب في المكتب يلبس طقما رسميّا وطوقا وسوارا. وحينها شتم المتهمُ الشاهدَ بشتائم غير لائقة وسأله المتهمُ عن اسم الجهة التي بعثتهم؛ أكانت جند الشام أم فتح الإسلام، فأجاب م18 بأنه لا يعرف أحدا منهما. ثم وُضع في قبو فرع الأمن السياسي، وبعدها حُوّل إلى الشرطة العسكرية حيث أُجبروا [أي، الأطفال الموقوفون] على توقيع أوراق لا يعرفون ما فيها. وبصم [الأطفال] عليها لأنهم لم يكونوا يعرفون القراءة ولا الكتابة.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م18، فكان جواب المتهم الرفض.

م19، [حُجب الاسم]

سأل القاضي الشاهدَ م19 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد م19 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م19 اليمين القانونية.

شهد م19 بأنه كان نائما حينما دخلت إلى المنزل دورياتٌ مشتركة من الأمن السياسي والجنائي والعسكري وشرطة المخفر، وكان ذلك بتاريخ 14 شباط / فبراير 2011. وحُوّل الشاهد من المخفر- الذي ظلّ فيه سبعة أيام تحت التعذيب الوحشي - إلى الأمن السياسي، حيث مكث يومين أو ثلاثا تحت التعذيب الذي تضمّن ضربا شديدا. وكان المتهمُ موجودا أثناء التعذيب. وكان الشاهدُ وقتها لا يعرف القراءة والكتابة. فأخذ المتهمُ يسخر منه ويسبه ويشتمه. وظلّ م19 أسبوعا هناك ثم خرج بعد ذلك. أمّا الذين كانوا مُحتجَزين معه فأُخذوا إلى مكان آخر، سجن درعا المركزي.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م19، فكان جواب المتهم الرفض.

م23، [حُجب الاسم]

سأل القاضي الشاهدَ م23 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد م23 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م23 اليمين القانونية.

شهد م23 بأنه لم يكن يعرف المتهم من قبل، وأنه اعتُقل في 19 شباط / فبراير 2011 بسبب عبارات كُتبت على الجدران «إجاك الدور يا دكتور». وكان على رأس الدورية لؤي العلي من الأمن العسكري، وكان معه نقيبٌ من فرع الأمن السياسي لأنّ الدوريات كان يشارك فيها جميعُ الأفرع الأمنية. 

أراد القاضي أن يعرف كيف تعرّف م23 على لؤي العلي والنقيب، فأجاب م23 بأنه عمل في الفرع قبل الثورة «نجار باطون» وكان يرى النقيب. واستأنف م23 قائلا إنهم عندما وصلوا إلى فرع الأمن العسكري، وقبل النزول من السيارة، تناقش لؤي العلي مع أحد العناصر حول ما إذا كان ينبغي أن يُدخلِوه [أي، م23] إلى الفرع أم أن يواصلوا الذهاب إلى فرع الأمن السياسي. فتواصلوا مع العميد عاطف نجيب الذي أخبرهم أن يأخذوا م23 إلى فرع الأمن العسكري، حيث وُضع في القبو - وكان ذلك وقت الفجر - ثم أخذوه إلى فرع الأمن السياسي [في درعا] معصوبَ العينين. وخرج النقيبُ مع عناصره [من فرع الأمن السياسي] ووضعوا الشاهدَ م23 في سيارة ذات لون زيتي نوعها شيفروليه ومعهم أربع سيارات وذهبوا إلى «فرع السويداء». خلال التحقيق [في فرع السويداء]، تساءل أحدهم عن أصل م23، فأجاب أحد العناصر أنّ م23 من درعا وحُوّل من فرع الأمن السياسي [في درعا]. وأثناء التحقيق مع م23، [أفاد بأن المسؤول عن الأحداث في درعا كان فرع الأمن السياسي]، فغيّروا أقواله ليكون فرع الأمن العسكري [لإنكار مسؤولية الأمن السياسي وإلقائها على الأمن العسكري]. وبعدها أُخرِج الشاهدُ من المكتب الذي كان في الطابق الثاني، وكانت تهمته كتابة «إجاك الدور يا دكتور» على الجدران. وبعدها عُذّب م23  إلّا أنه لم يعترف بشيء. وظلّ يُعذّب ويُشتم ويُضرب فأدى ذلك إلى نزيف في معدته وحُوّل إلى المشفى العسكري في السويداء، حيث قال لهم الطبيب إنّ م23 بحاجة إلى عناية مشددة. وبعد ذلك، أُخرج من المشفى مع عنصر يدعى أبا جعفر، وأُجبر على البصم على ورقة لا يعرف ما فيها. وعندما قال لهم الشاهد إنه لا يعرف الكتابة، عذّبوه باستخدام الكماشة على يديه.

وأفاد م23 أنّ ابنه كان يقف عند محولة كهرباء [يوم 18 آذار / مارس 2011، خلال مظاهرة عند الجامع العمري] عندما دخلت القوات [الأمنية] إلى الجامع العمري، وهناك استُشهد ابنه. وأضاف أنّ المتهمَ عاطف نجيب هو من كان يعطي الأوامر بإطلاق النار.

ورأى الشاهدُ المتهمَ عندما استُشهد ابنه وأفاد أنّ عاطف نجيب هو من أعطى الأوامر بمنع وصول سيارات الإسعاف.

أراد القاضي أن يعرف من الشاهد م23 ماذا كان مصير [حُجب الاسم]، فأجاب م23 أنه لا يعرف.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م23، فكان جواب المتهم الرفض.

ش6، [حُجب الاسم]

سأل القاضي الشاهدَ ش6 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش6 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش6 اليمين القانونية.

شهد ش6 أنّ المتهم كان - قبل 8 آذار / مارس [2011] - المتصرف والآمر الناهي في درعا، بصفته أحد أقارب بشار الأسد. فأمر المتهمُ بحجز بعض برّادات [الشحن] التي تعود ملكيتها إلى درعا لغاية في نفسه.

كتب الأطفال عبارات «إجاك الدور يا دكتور» على الجدران، فأمر المتهمُ بشن حملة من الأمن العسكري لاعتقال الأطفال. طالب الأهالي [في مظاهرات] الجامع العمري في 18 آذار / مارس 2011 بالإفراج عنهم. فعَلِمَ الأمنُ بذلك واقتحم المنطقة وألقى عليهم غازات مسيلة للدموع وقنابل، ولم يلبوا الطلب.

وقيل إنّ القيادة كان لديها عِلمٌ بما كان يحصل، وبدأت الطائرات والحوامات تضرب منطقة الاعتصام، فسقط الشهيد الأول فالثاني. وكانت كل الأفرع تطلق النار، وكان عاطف نجيب موجودا ويسير أمام الناس.

بعد التشييع، أطلق عناصرُ الأمن النار على المشيّعين وكان عاطف نجيب هو من يُصدِر التعليمات.

في 22 آذار / مارس ،2011 ذهب ش6 إلى المسجد ليلتقي بالشيخ أحمد الصياصنة، وإذ باتصال يفاجئ الشاهدَ ش6 من فرع الأمن السياسي [وقال له أحدهم:] «هل مازلتم تثيرون الفوضى؟».

وعند الساعة 12 ليلا، وبينما الأهالي مجتمعون من دوار الكرك إلى الجامع العمري، وإذ بالجامع يُقتحم ويبدأ إطلاق النار. يومها، كان ش6 غير موجود بنفس المكان، واستشهد 9 أشخاص، وكان عاطف نجيب موجودا عند دوار الكرك .

كان ش6 موجودا في مبنى الكهرباء عند الساعة الواحدة ليلا، وكان هناك تجمع للأهالي يبعد 700 متر عن الجامع. وفي الساعة الواحدة والنصف ليلا، سأل الشاهدُ أخاه محمدا عن مكانه، فأخبره أخوه أنه في المشفى وأنّ «عليّا» قد استشهد.

بدأت سيارات الإسعاف تتجه إلى المسجد لإسعاف المصابين. وكان هناك شخص اسمه م27 [حُجب الاسم] شاهَدَ المتهمَ عاطف نجيب يطلق النار ورأى عليّا يستشهد [من غير أن يربط مباشرةً بين إطلاق المتهم النارَ وبين استشهاده].

عند الساعة الثانية ليلا، بدأ الأمن اقتحام المشفى لإخراج الجثث. وفي اليوم التالي، «ذهبنا» إلى الدفن. وأثناء التشييع، بدأ إطلاق النار، وسقط ستةٌ أو سبعةُ شهداء، وأُصيب عناصر أمن خلال ذلك.

سأل القاضي الشاهدَ عما إن كان المتهم موجودا خلال هذه الأحداث. نفى الشاهد ذلك، إلّا أنه أكّد أنّ عناصر الأمن السياسي كانوا موجودين. ولمّا علم أهل الريف بما كان يحصل، هبّوا «فزعةً» لمآزرة أهل درعا ونجدتهم. وعندما وصلوا إلى المدخل من الشمال، تصادموا مع الأمن عند منطقة محطة الوقود، وشاهدوا عاطف نجيب يطلق النار عليهم. واستشهد منهم شابّان.

ختم الشاهد بالقول إنّ الثورة شاهدةٌ على عاطف نجيب وجرائمه وجميع رؤساء الأفرع الأمنية، وإنّ المتهم هو الذي أشعل فتيل الثورة.

أراد وكيل النيابة أن يعرف ما إذا اعتُقل أحد من عائلة الشاهد، فأجاب ش6 بأنّ [حُجب الاسم] اعتُقل وأنّ عائلة ش6 لا تعرف عنه شيئا.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش6، فكان جواب المتهم الرفض.

ش7، [حُجب الاسم]

سأل القاضي الشاهدَ ش7 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش7 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش7 اليمين القانونية.

استهلّ ش7 شهادتَه بالإشارة إلى أنه لُقّب بالشهيد الحي. فطلب منه القاضي توضيح ذلك.

وضّح ش7 بأنّ الأمن العسكري اعتقله من مظاهرة في 26 آذار / مارس 2011. وأذاعت قنواتٌ تلفزيونية  أنه أُرسل إلى فرع الأمن السياسي وأنه استشهد. إلّا أنه كان مصابا، وكان يريد التلفزيونُ السوري أن يكذّب رواية قناتَي الجزيرة والعربية. فصُوّر ش7 في مكتب عاطف نجيب، وكان في المكتب كذلك لؤي العلي وعدةُ أشخاص وإعلاميون. ووضع طاقمٌ مساحيقَ تجميل للشاهد ش7 [لإخفاء آثار التعذيب] وصوّروه لدحض رواية هذه القنوات، [ولسان حالهم:] زعمت هذه القنوات أنّ الأمن السوري أمر بقتل ش7، ولكن ها هو حيٌّ يرزق. وأكّد ش7 أنّ كل ذلك كان في مكتب عاطف نجيب الذي قدّم وثيقة [للمحكمة] تزعم أنه كان غير موجود في درعا آنذاك.

أراد القاضي أن يعرف ما إذا عُذّب الشاهد. فأجاب الشاهد أنّ التعذيب كان في فرع الأمن العسكري وقت عرض الفيديو. وبعد التصوير، أُرسل الشاهد إلى بيته وانتشر الفيديو على القناة السورية.

طلب القاضي من الشاهد أن يتكلم عن موضوع والدته. فردّ قائلا إنّ والدته ذهبت لتسأل عنه عندما كان معتقلا، فطُردت. وظلّت تبحث عنه ستة أيام وسُبّت وشُتمت. [عُرض الفيديو الخاص بوالدته في المحكمة]

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش7، فكان جواب المتهم الرفض.

م28، [حُجب الاسم]

سأل القاضي الشاهدَ م28 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد م28 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى م28 اليمين القانونية.

شهد م28 بأنه في ليلة 23 آذار / مارس 2011، «كانوا» [أي، المتظاهرون] معتصمين أمام الجامع العمري من أجل الأطفال لإخلاء سبيلهم. وفي نفس الليلة، جاء الشيخ أحمد الصياصنة وطلب منهم إخلاء المكان لأنّ الأمن سيقتحم المسجد. [وقال الشيخ] إنه عرف هذه المعلومة من فرع الأمن السياسي. فمكث قِسمٌ منهم في المكان ورجع الآخرون إلى بيوتهم.

سمع [الناس] إطلاق نار عند الجامع، فخرجوا من منازلهم ليجدوا الجيش داخل المسجد. وبدأ إطلاق النار من جميع الأفرع الأمنية وهجموا على المتظاهرين بالقنابل والرصاص، فتساقط الجرحى والشهداء.

هرع [الناس] لإنقاذ من بقي في المسجد، إلّا أنهم لم يستطيعوا الدخول وأُطلق عليهم بالقناصات، فعادوا إلى منازلهم.

أراد القاضي أن يعرف ما إذا رأى الشاهدُ المتهمَ في هذه الواقعة، فنفى الشاهدُ ذلك.

تابع الشاهد شهادتَه قائلا إنه بعد منتصف الليل، كان هناك مصابون كُثر وتوجّب نقلهم إلى المشفى، ومن بين الشهداء في المسجد [حُجب الاسم] الذي استُلم جثمانُه من المشفى الوطني. وأضاف م23 أنّ الذي حاول إسعافه رافقه في سيارة الإسعاف.

أراد القاضي أن يعرف ما إذا كان المتهم يتمتع بسلطات نافذة لأنه من أقارب الرئيس السابق آنذاك. أجاب الشاهد بأنّ عاطف نجيب كان [رأس] الهرم في جميع الأفرع الأمنية.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد م28، فكان جواب المتهم الرفض.

ش8، [حُجب الاسم]

سأل القاضي الشاهدَ ش8 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش8 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش8 اليمين القانونية.

سأل القاضي الشاهدَ ش8 عن طبيعة عمله. أجاب الشاهد أنه كان مساعدا في الشرطة في قيادة فرع دمشق - قسم المداهمة، وأنه أعلن انشقاقه عامَ 2012.

شهد ش8 أن اللواء مصطفى السكري طلب من ش8 - حينما كان ش8 يعمل عنده - أن يرافق وزير الداخلية إلى درعا بعد 18 آذار / مارس 2011. وبعد أسبوعين، رافق ش8 الوزيرَ إلى درعا. وعندما وصلوا إلى درعا، أوقف فرع الأمن السياسي السيارات ولم يسمحوا إلّا لسيارة الوزير بالمرور. وبعدها ترجّل الوزيرُ ومرافقُه [الذي لم يكن ش8] من السيارة وبقي في الفرع حوالي ثلاثة أرباع الساعة. ثم خرج الوزيرُ وعاطف نجيب مع عدة سيارات إلى دمشق. وكان عدمُ امتثال عاطف نجيب لأوامر دمشق سببَ الزيارة - حسب ما سمعه ش8 من مرافق الوزير. وأكّد ش8 أنه رفض أن يرافق الوزير في سيارته.

ظلّ ش8 على رأس عمله حتى شهر نيسان / أبريل [2012] حينما ترك عمله. وكانت الأخبار تُتناقل في قسم سرية المداهمة والطوارئ في دمشق، ومنها ما إذا كان عاطف نجيب لا يزال على رأس عمله، إذ كان رفاقُ ش8 مطّلعين على القرارات والبرقيات في قيادة الشرطة.

استوضح القاضي من الشاهد سببَ تمسّك عاطف نجيب بالمنصب. فردّ الشاهد بأنّ عاطف نجيب كان يعرف كيف يتعامل مع أهل درعا، وطلب من السلطات السورية ألّا تتدخل هي ولا رستم الغزالي [رئيس شعبة الأمن السياسي] بالأمر.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش8، فكان جواب المتهم الرفض.

ش9، [حُجب الاسم]

سأل القاضي الشاهدَ ش9 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش9 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش9 اليمين القانونية.

عرّف ش9 عن نفسه بأنه من مدينة الحراك، وقال إنه في يوم الأربعاء 23 آذار / مارس 2011، توجه إلى درعا أكثر من 50 عنصر يضعون الواقيات. وأفاد ش9 أنّ هناك شخصا يلبس عباءة يقول لهم [أي، للمتظاهرين الوافدين إلى درعا عند مدخلها] «تفضلوا». وفي ذلك الوقت، لم يكن يستطيع أحدٌ الدخول [إلى درعا عبر مدخلها] غيرُ ذلك الشخص الذي رأوه ولم يعرفوه، كما لم يعرفوا من قطع الطريق، ثم فوجئوا بإطلاق النار عليهم من قِبَل الدوائر الحكومية. وأُصيب أربعة أشخاص في هذه الواقعة. 

أراد القاضي أن يعرف ما إذا رأى الشاهدُ المتهمَ في هذه الواقعة، فنفى الشاهدُ ذلك. وأردف بأنّ ذا العباءة كان ضابطا من عناصرهم. 

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش9، فكان جواب المتهم الرفض.

ش10، [لم يُعرّف اسمُ الشاهد، بل اكتُفي بالإشارة إليه بالشاهد 01]

سأل القاضي الشاهدَ ش10 عما إذا كان يعرف المتهم عاطف نجيب وعما إذا كانت توجد أيُّ صلة قرابة بالمتهم أو معرفةٌ سابقة به. أجاب الشاهد ش10 بأنه يعرف المتهم، إلّا أنه لا توجد معرفةٌ سابقة بينهما ولا عداوةٌ قبل أحداث 2011.

طلب القاضي من الشاهد أن يدلي بشهادته دون زيادة أو نقصان، فأدّى ش10 اليمين القانونية.

[دخل الشاهد ش10 ملثما].

شهد ش10 بأنه اعتُقل في 18 آذار / مارس 2011 عند مؤسسة الكهرباء، وأُخذ إلى فرع الأمن السياسي، وعُذّب تعذيبا وحشيا.

سأل القاضي الشاهدَ عما إذا تعرض لاعتداء جنسي من قبل عناصر الأمن. فأجاب الشاهد أنه أُخذ إلى القبو، وكان عاطف نجيب موجودا بالمكان وطَلَب منه أن يتحدث عن دوره بالمظاهرة، فقال لهم ش10 أنه كان يرمي الحجارة. فجاء أحد العناصر وذكر الحجارة [التي كانت تُرمى عليهم]، وحدثت بعدها واقعةُ التعذيب والاعتداء الجنسي.

طلب القاضي من الشاهد أن يتكلم عن طريقة الاعتداء عليه. غلبت الشاهدَ عبراتُه وهو يجيب بأنّ الاعتداء نُفّذ بعصا، وأن ذلك كان في فرع الأمن السياسي حيث كانوا يضربونه بأبشع الطرق.

أراد القاضي أن يعرف ما إذا رأى الشاهدُ المتهمَ في هذه الواقعة، فنفى الشاهدُ أنه شاهد المتهمَ أثناء الاعتداء وأضاف أنّ عناصره هم من فعلوا بذلك.

سأل القاضي المتهمَ عما إذا كان يقبل شهادةَ الشاهد ش10، فكان جواب المتهم الرفض.

في نهاية جلسة الاستماع  إلى الشهود قررت المحكمة تعليق الجلسة لاستكمال الاستماع إلى الشهود.

رُفِعت الجلسة في الساعة 12:00 ظهرا.

سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 14 تموز / يوليو 2026، في الحادية عشرة صباحا.

________________________________

للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.