داخل محاكمة عدنان ع. #1: تَقاريرُ أَمْنِيَّة؟ بَتاتًا!
محاكمة عدنان ع.
محكمة الجنايات الرابعة في دمشق - سوريا
موجز مراقبة المحاكمة الأول
تاريخ الجلسة: 30 أيلول / سبتمبر 2026
تحذير: قد تتضمن بعض الشهادات توصيفاتٍ حيّةً للتعذيب أو الاغتصاب أو صورٍ أخرى من العنف.
يُرجى ملاحظة أن هذا الموجز ليس نسخة حرفية لمحضر المحاكمة؛ بل مجرّد ملخّص غير رسميٍّ لإجراءات المحاكمة.
في هذا الموجز، [المعلومات الموجودة بين قوسين معقوفين هي ملاحظات من مراقبينا في المحكمة] و«المعلومات الواردة بين علامتي اقتباس هي أقوال أدلى بها الشهود أو القضاة أو المحامون». وحُجبت أسماء الشهود والمعلومات التي قد تحدّد هويتهم.
[ملحوظة: يقدّم المركز السوري للعدالة والمساءلة موجزا للإجراءات مع حجب بعض التفاصيل حمايةً لخصوصية الشهود وصَونًا لنزاهة المحاكمة.]
يسرد تقرير المحاكمة الأول الخاص بالمركز السوري للعدالة والمساءلة تفاصيل اليوم الأول من محاكمة عدنان ع. في دمشق، سوريا. في يوم المحاكمة هذا، عُقدت جلسة محاكمة علنية للنظر في القضية بحضور المتهم ووكيله القانونيّ دون مدعٍ شخصي. واجه المتهم تهمة الخطف المؤدي إلى الموت تحت التعذيب خلال عمله بفرع أمن الدولة، إذ اتُّهم بأنه كان يكتب تقارير أمنية بحق أشخاص. إلّا أنّ المتهم أنكر التهم ونسبها للأمن العسكري مدعيا أنّ عمله اقتصر على العمل الإداري. وتراجع المتهم عن أي اعتراف بدر منه أمام قاضي التحقيق.
اليوم الأول - 30 أيلول / سبتمبر 2026
كانت هناك تغطيةٌ إعلامية تابعة لوزارة العدل.
استُهلت الجلسة في الساعة الحادية عشرة قبيل الظهر.
أُحضر المتهم عدنان ع. موقوفا ومثل طليقا [غير مكبل]، ولم يكن هناك مدعٍ شخصي. وحضر المحامي ح1 [حُجب الاسم] وكيلاً عن المتهم.
شُرع بالمحاكمة الوجاهية علنا.
أوعز القاضي إلى المتهم أن يصغي إلى الأدلة الموجهة إليه.
تلا وكيل النيابة العامة مذكرة اتهام خطية مؤلفة من صفحتين، ووجه إلى المتهم تهمة الخطف المؤدي إلى الموت تحت التعذيب. إذ إنّ المتهم خطف المدعو غ1 حُجب الاسم] واقتاده إلى فرع أمن الدولة دون مذكرة اعتقال، فأدى ذلك إلى وفاته تحت التعذيب. واعتقل المتهمُ الضحيةَ من المدرسة التي كان يعمل فيها [الضحية] معلّما، وانتهى به الأمر جثة بعد أن فقد المجني عليه حريته وحياته تحت التعذيب. ولمّا كان المتهم قد ارتكب أفعاله ضمن سياسة منهجية واسعة النطاق، فتُعدّ هذه الأفعال جرائم ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم ولا تسري عليها مراسيم العفو.
وعندما سُئل المتهم عن التهم الموجهة إليه، نفى أي صلة له بها ونَسَبَها إلى الأمن العسكري. وأكد أقواله الواردة في محضر التحقيق. ونفى أي اعتراف بدر منه أمام قاضي التحقيق. وأنكر مساهمته في اعتقال أي شخص. وأفاد بعدم صحة ما ورد عن دخوله إلى المدرسة واعتقاله الضحية غ1، مستغربا ذِكر ذلك. ونفى مشاركته في اعتقال أناس آخرين أو تقديمه أي تقارير أمنية بحق أي شخص.
وعندما سُئل المتهم عن تاريخ التحاقه بأمن الدولة، أجاب أنه تطوع في أمن الدولة عام 1986.
طلب القاضي من المتهم أن يذكر الأحداث التاريخية بعد تطوعه في أمن الدولة، فأجاب أنه بعد عام 2010، انتقل إلى درعا لأسباب صحية. وفي عام 2011، وُكّل بعملٍ إداري بالشعبة الحزبية [لحزب البعث] ضمن فرع أمن الدولة بدرعا. وكان عمله جمع اشتراكات المنتسبين للحزب وإخراجات القيود وإدخالها [في قاعدة البيانات]، إلّا أنه لم يُكَلَّف بكتابة تقارير أمنية. ثم تقاعد في عام 2015. ولم تكن له صلة بأي اعتقالات. ومكث في منزله إلى وقت التحرير. ولم يستلم أي سلاح طيلة فترة خدمته.
وأضاف المتهم أنه ساعد أشخاصا مطلوبين لفرع أمن الدولة بحكم وجوده في الفرع. فرغم عمله الإداري، كانت له حُظوةٌ عند «اللجنة» وكلمةٌ مسموعة. وأضاف أنه ساعد - عن طريق معارفه [من العناصر الأمنية] - كثيرا من الطلاب الذين استنفدوا فرص النجاح [المعنى غير واضح].
وبسؤال المتهم عما إذا كانت لديه أي معلومات عن تصفيات لمعتقلين داخل السجن أو حالات اغتصاب ضمن فرع الأمن من قبل عقيدٍ في أمن الدولة، أو حول وجود مقابر جماعية، أنكر جميع ما ورد في التحقيقات الأولية وأكد أنه ليس له أي علاقة أو علم بأي عمل ذُكر سابقا.
أراد القاضي أن يعرف ما إذا كان المتهمُ حاضرا وقت اقتحام الجامع العمري، فأجاب المتهمُ بأنه لم يشارك في أي اقتحام ولم يكن موجودا في أي دورية.
قررت المحكمة بعد التشاور دعوةَ شهود الحق العام، وعلّقت الجلسة إلى 19 تشرين الأول / أكتوبر 2026.
رُفِعت الجلسة في الساعة 11:45 ظهرا تقريبا.
سيُعقد يوم المحاكمة التالي في 19 تشرين الأول / أكتوبر 2026، في الحادية عشرة صباحا.
________________________________
للمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يرجى إدراج تعليقك في قسم التعليقات أدناه، أو التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على [email protected]. كما يمكنكم متابعتنا على فايسبوك و تويتر. اشترك في نشرتنا الأسبوعية ليصلك تحديثات عن عمل المركز.